رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

محمود الشاذلي يكتب: لماذا صالح شلبي رئيسًا لشعبة المحررين البرلمانيين وحمدي مبارز أمينًا عامًّا لها؟

​الصحافة البرلمانية تاريخ مشرف نهجًا، وكيانًا، وأعضاء هم فخر للجماعة الصحفية جيلًا بعد جيل. هكذا تعايشت معها عن قرب لما يقرب من ربع قرن، وتعاظم ذلك عندما كنت نائبًا بالبرلمان ومحررًا برلمانيًّا في ذات الوقت، في سابقة برلمانية لعلها تكون الأولى في تاريخ الحياة النيابية؛ أن يكون الشخص نائبًا في البرلمان ومحررًا برلمانيًّا معًا.
​لقد كان بعض الزملاء الصحفيين نوابًا لكنهم لم يكونوا محررين برلمانيين، وفي القلب منهم من زاملتهم بالبرلمان؛ كالصديقين والزميلين العزيزين الكاتب الصحفي النائب حمدين صباحي، والكاتب الصحفي النائب محمد عبد العليم داود.
​ساهم ذلك في الاقتراب من عمق الأداء للزملاء الصحفيين المحررين البرلمانيين، والذين هم جميعًا من المتميزين صحفيًّا؛ لأن من يتولى هذه المهمة وينتسب لشعبة المحررين البرلمانيين (التي أتشرف بأنني أحد روادها من الزملاء القدامى أصحاب الخبرة) يدرك جيدًا أهمية وحساسية البرلمان بغرفتيه (شيوخ ونواب).
​وجميعهم بفضل الله كان منطلقهم في الأداء هو المصداقية، والقوة، والتناغم مع شعبة المحررين البرلمانيين، والتي هي بحق جزء أصيل من التاريخ البرلماني؛ لدورها الرائد والرائع عبر التاريخ في ضبط إيقاع الحياة البرلمانية، وكشف الحقائق، وطرح ما يدور من مناقشات على الرأي العام، نظراً لأنها الكيان المهني الذي يضم الصحفيين المعتمدين لتغطية أنشطة مجلسي النواب والشيوخ تحت مظلة نقابة الصحفيين، والمعنية بتنظيم العمل الصحفي البرلماني والدفاع عن حقوق الصحفيين الميدانيين.

​اليوم تقرر فتح باب الترشيح لانتخاب رئيس لشعبة المحررين البرلمانيين وأعضاء لمجلس الإدارة، حيث فتحت لجنة الشعب والروابط بنقابة الصحفيين باب تلقي طلبات الانضمام أو الانسحاب من كشوف الجمعية العمومية تمهيدًا للانتخابات.
​الأمر الذي يكون معه من الطبيعي تناول هذا الأمر بعمق؛ كيانًا وزملاء أرى حتمية وجودهم متصدرين للترشيح في هذه المرحلة، بحيادية ومسؤولية ويقين بأن تلك الانتخابات —كما أدركنا على مدار سنوات طويلة من العمل الصحفي— لا تُدار بالعاطفة، ولا تُحسم بالمجاملات، ولا تُبنى على علاقات الصداقة أو القرابة، وإنما المعيار الأول والأخير هو ​الكفاءة والخبرة، و​القدرة على العطاء.
​ما يستطيع المرشح أن يقدمه لزملائه خلال المرحلة المقبلة.
​خاصة وأن المحررين البرلمانيين في حاجة إلى قيادة حقيقية تستطيع إحداث توازن حقيقي وفاعل بين الصحفيين ورئاسة البرلمان وأمن مجلس النواب؛ بالمجمل، نحن في حاجة لشخصية حكيمة، واعية، مدركة، ذات تاريخ في الأداء الصحفي البرلماني، ولديها رصيد حقيقي من العمل والإنجاز.

​انطلاقًا من ذلك، وبضمير مهني وعن قناعة ومعايشة وتناغم بيننا لسنوات طوال تحت قبة البرلمان وفي أروقة اللجان البرلمانية، أجد أن ​الزميل العزيز الكاتب الصحفي الكبير صالح شلبي: يستطيع قيادة الشعبة في المرحلة القادمة بما يتمتع به من ذكاء، واتزان، واحترام، ومهنية، وإخلاص للشعبة ولجميع الزملاء دون تفرقة.
و​الزميل العزيز الكاتب الصحفي حمدي مبارز يستحق أن يكون أمينًا عامًّا لما يتمتع به من شخصية مهنية ذات خبرة كبيرة وأداء متميز.
​وكلاهما كانا فاعلين في الأزمات التي تعرض لها المحررون البرلمانيون، والتي كان مرجعها أنهما أهل خبرة، في حين أن نوابًا كثيرين —بل وقيادات برلمانية— لم يمتلكوا الخبرة فضاقوا ذرعًا بما تكشفه أقلامنا. فكانت المحاولات الفاشلة لإبعاد المتميزين عن البرلمان، وهو الأمر الذي رفضته نقابة الصحفيين، ورفضته أنا أيضًا مواجهةً في اللقاء الشهير الذي عقده الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب في ذلك الوقت في إطار إحدى الأزمات.
​بل إن الأمر القدري أن كثيرًا منهم —وفي القلب منهم رؤساء للبرلمان، ووزراء لشؤون البرلمان، ونواب كنا نسمع لهم ضجيجًا ولا نرى طحنًا— قد تركوا البرلمان، ولكن الزملاء الصحفيين لم يتركوا شعبة المحررين البرلمانيين وما زالوا أعضاء فاعلين بها.

​صالح شلبي ليس مرشحًا ظهر مع اقتراب الانتخابات، وليس صاحب وعود براقة لا تستند إلى واقع، بل هو واحد من أبناء الشعبة الذين عاشوا تفاصيلها يومًا بيوم، وكان عضوًا بارزًا في مجلس إدارتها على مدار ثلاثين عامًا، تقلد خلالها العديد من المواقع والمسؤوليات، وكان آخرها نائب رئيس الشعبة.
​وخلال تلك السنوات الطويلة، أثبت أنه رجل عملي وليس رجل شعارات، وكان حاضرًا في كل الملفات التي تهم الزملاء، يسعى لحل المشكلات، ويتحرك في صمت، ويؤمن بأن خدمة الزملاء شرف ومسؤولية. ولعل أكبر دليل على مكانته بين أعضاء الجمعية العمومية هو النجاح الكبير الذي حققه في آخر انتخابات للشعبة، عندما حصد معظم الأصوات في سابقة انتخابية غير مسبوقة، وهو رقم يعكس حجم الثقة التي يتمتع بها، ويتأكد معها أن الإنجازات الحقيقية تفرض نفسها، وأن الجمعية العمومية تقدر من يعمل بإخلاص.

​يقينًا.. المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادة تمتلك الخبرة والعلاقات والقدرة على الإنجاز، وليس إلى قيادات ذات تجارب جديدة؛ فإن دعم صالح شلبي ليس انحيازًا لشخص، وإنما هو انحياز لتاريخ طويل من العمل أثبت فيه أنه قادر على خدمة زملائه، وأنه يضع مصلحة الشعبة فوق أي اعتبار.
​أما الزميل حمدي مبارز، فقد أثبتت الأيام أنه قادر على تحقيق طموحات المحررين البرلمانيين، خاصة فيما يتعلق بتمكينهم من أداء دورهم المهني، وفرض ثوابتنا الصحفية في إطار من المشروعية، واليقين بأن الصحافة —انطلاقًا من شعبة المحررين البرلمانيين— ليست خادمة في بلاط السلاطين الذين بات يمثلهم كثيرون في دولاب العمل الإداري، إنما هي "صاحبة الجلالة" بما تمتلكه من حجية ونزاهة وموضوعية.
​لذا، فإننا اليوم أمام فرصة حقيقية لاختيار من يملك الخبرة والكفاءة والسجل المشرف؛ ولذلك فإنني أدعو جميع الزملاء إلى أن نكون قلبًا واحدًا، وأن نلتف حول الزميل صالح شلبي رئيسًا للشعبة، والزميل حمدي مبارز أمينًا عامًّا لها، إيمانًا بأن استمرار النجاح يحتاج إلى من صنع هذا النجاح، وأن مستقبل شعبة المحررين البرلمانيين يستحق أن يقوده من أثبتوا بالفعل أنهم أهل للمسؤولية.