حذرت الدكتورة ناتاليا سوبوليفا، أخصائية علم النفس الروسية، من تأثير الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية على الصحة النفسية، مشيرة إلى أن الانغماس المستمر في العالم الرقمي قد يؤدي إلى حالة تعرف باسم "الإرهاق الرقمي"
وقالت الدكتورة سوبوليفا إن كثرة التعرض للمحفزات الرقمية، سواء عبر الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر، قد تضع الإنسان تحت ضغط متواصل نتيجة تدفق الرسائل والتنبيهات والحاجة الدائمة إلى التفاعل.
يُعرّف الإرهاق الرقمي بأنه حالة من الإجهاد النفسي والعاطفي تنتج عن التفاعل المستمر مع المحتوى الرقمي، خاصة عندما يصبح الشخص مرتبطاً بشكل دائم بالأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل المختلفة ، ولا يرتبط الأمر فقط بعدد ساعات استخدام الأجهزة، بل أيضاً بحجم الضغط الناتج عن متابعة الرسائل والمعلومات والتحديثات بشكل متواصل.
تشمل أبرز الأعراض المرتبطة بهذه الحالة الشعور بالإجهاد العصبي المستمر، والقلق عند وصول الرسائل، وصعوبة التركيز في المهام اليومية بسبب الرغبة المتكررة في تفقد الهاتف ، كما قد يعاني بعض الأشخاص من الميل إلى العزلة، وإعادة قراءة المحادثات بشكل متكرر، وتقلبات مزاجية أو نوبات غضب غير مبررة، إلى جانب الإحساس الدائم بالتعب والإرهاق.
توضح سوبوليفا أن الخطوة الأولى للتعامل مع الإرهاق الرقمي تتمثل في إدراك مصدر الضغط الحقيقي؛ إذ قد لا يكون السبب هو العمل أو المهام اليومية نفسها، وإنما العبء الناتج عن التواصل الرقمي المستمر وكثرة التنبيهات ، وينصح الخبراء بتنظيم وقت استخدام الأجهزة، ومنح العقل فترات راحة بعيداً عن الشاشات، لتقليل التأثيرات النفسية الناتجة عن الاتصال الدائم بالعالم الرقمي.