تروي اليوم الأربعاء قصة محمد شبل محمد طرطيرة ابن قرية "كوم النجار" بمركز بسيون بمحافظة الغربية، ملحمة إنسانية وعلمية استثنائية، تؤكد أن طريق العلم لا تحدده الأعمار، وأن العزيمة قادرة على تحويل المستحيل إلى واقع.
رحلة بدأت في الأربعين
بدأ محمد شبل محمد طرطيرة رحلته التعليمية في سن الأربعين، وهو العمر الذي يعتقد فيه كثيرون أن فرصة التعليم قد انتهت، فالتحق بفصول محو الأمية، ثم واصل مشواره كطالب منازل بمركز بسيون، حتى حصل على الشهادتين الإعدادية والثانوية العامة، محققًا نجاحًا لفت أنظار كل من تابع رحلته.
التعليم غيّر مسار حياته الوظيفية
واصل ابن محافظة الغربية تحقيق حلمه رغم عمله البسيط بالمسجد آنذاك، فالتحق بالجامعة وحصل على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية، ثم سوّى حالته الوظيفية ليصبح موظفًا بمديرية أوقاف الغربية، واستمر في أداء عمله حتى أُحيل إلى المعاش بعد بلوغه سن الستين.
المعاش بداية حلم جديد
اعتبر محمد شبل محمد طرطيرة مرحلة المعاش نقطة انطلاق جديدة، فالتحق بكلية الحقوق (تعليم مفتوح) بعد تجاوزه الستين من عمره، وحصل على الليسانس، ثم التحق بمهنة المحاماة كمحامٍ ممارس، ولم يكتف بذلك، بل واصل رحلته العلمية حتى حصل على درجة الماجستير في القانون.
تكريم وتقدير لقصة كفاح
لفتت هذه الرحلة الاستثنائية أنظار الراحل الكبير الدكتور رجائي عطية نقيب محامي مصر الأسبق، الذي كرّمه تقديرًا لإصراره وعزيمته على مواصلة الحلم وتحويله إلى واقع.
مناشدة لتكريم التجربة
وجّه محمد شبل محمد طرطيرة رسالة ومناشدة إلى اللواء دكتور علاء عبدالمعطي محافظ الغربية، وإلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، للنظر إلى قصة كفاحه باعتبارها نموذجًا إيجابيًا يُلهم الشباب والكبار.
وقال عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي إنه في ظل القيادة الواعية للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي حوّل مصر إلى دولة ناهضة وقوية، واهتم ببناء الإنسان والتعليم والتنمية، فإن أبناء الغربية الذين كافحوا وصنعوا المستحيل يستحقون التكريم، مؤكدًا أن قصته ليست مجرد تجربة شخصية، بل تجسيد لرؤية الدولة المصرية في تطوير العنصر البشري وتشجيع التعلم المستمر مدى الحياة.