حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، من خطورة تصريحات وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن توسيع نموذج إخلاء المخيمات ليشمل مناطق أخرى في الضفة الغربية المحتلة، معتبرا أنها تمثل إعلانا صريحا عن انتقال حكومة الاحتلال إلى مرحلة أكثر خطورة تقوم على تعميم سياسات التهجير القسري والتدمير الممنهج والتطهير العرقي.
وأكد فتوح، في بيان اليوم، أن هذه التصريحات تعكس برنامجا استعماريا تتبناه حكومة اليمين المتطرف، يستهدف تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها الأصليين وفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد بالقوة العسكرية، مشيرا إلى أن ما جرى في قطاع غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية من تدمير واسع للأحياء السكنية وتهجير آلاف الفلسطينيين يكشف طبيعة هذا المخطط.
وأضاف أن التهديد بتكرار هذا النموذج في مدن ومخيمات أخرى يؤكد أن الاحتلال ينفذ سياسة رسمية لإعادة تشكيل الوجود الفلسطيني بالقوة، بهدف تكريس الضم الزاحف وتهويد الأراضي الفلسطينية، وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وشدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني على أن التهجير القسري للمدنيين وتدمير الممتلكات واستهداف التجمعات السكانية تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وتستوجب المساءلة أمام القضاء الدولي، محذرا من أن استمرار صمت المجتمع الدولي وعدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية شجع حكومة الاحتلال على الانتقال من سياسة الاستيطان إلى سياسة الاقتلاع الجماعي للسكان تحت ذرائع أمنية.
ودعا فتوح الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن استمرار الإفلات من العقاب يفتح المجال أمام ارتكاب مزيد من الجرائم التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتقوض أسس القانون الدولي.