وكيل تشريعية النواب
تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مبادئ الحوكمة والانضباط المؤسسي،
أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أن تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مبادئ الحوكمة والانضباط المؤسسي، مشيراً إلى أن التعديلات التي أدخلها مجلس النواب على مشروع القانون، سواء داخل اللجنة التشريعية أو خلال الجلسة العامة، استهدفت إحكام الرقابة وتعزيز سيادة القانون بما يحقق صالح المواطن المصري.
وقال الخولي إن مناقشات مجلس النواب بشأن مشروع القانون عكست رؤية واضحة تؤكد أننا أمام مرحلة فارقة يتم فيها إعلاء قيم الحوكمة وسيادة القانون، واضعين نصب أعيننا أن المواطن المصري هو الغاية الأساسية من كل تشريع يصدره البرلمان.
وأوضح أن من أبرز التعديلات التي أُقرت تعديل المادة (10) من مشروع القانون، لتنص صراحة على خضوع الجهاز للمنظومة التشريعية العامة للدولة، بما يشمل سريان أحكام قانون الخدمة المدنية، وقانون تنظيم التعاقدات العامة، وقانون شركات قطاع الأعمال العام على الجهاز، مؤكداً أن هذا التعديل يمثل خطوة استراتيجية تعكس الإيمان بأن أي كيان وطني يجب أن يكون نموذجاً في الالتزام والانضباط المؤسسي.
وأضاف وكيل اللجنة التشريعية أن المجلس وافق أيضاً على إضافة فقرة أخيرة إلى المادة (78)، تقضي بسريان أحكام الفصل الخاص بالإدارات القانونية على أعضاء الإدارات القانونية بالصندوقين السيادي والخدمي، بما يحقق الانضباط التشريعي والاتساق المؤسسي داخل المنظومة بالكامل.
وأشار الخولي إلى أن إخضاع الجهاز لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات يعد أحد أهم الضمانات التي تضمن حماية المال العام، وتوجيه الموارد نحو تحقيق أهداف التنمية الحقيقية، وفي مقدمتها خلق فرص عمل للشباب، وتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير الخدمات الأساسية، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأكد أن فلسفة القانون بعد التعديلات التي أقرها مجلس النواب تقوم على تحويل جهاز «مستقبل مصر» إلى كيان لا يقتصر دوره على إدارة الموارد، وإنما يعمل على تعظيم العائد التنموي وتوزيع ثمار التنمية بعدالة وكفاءة، ليكون المواطن الشريك الأول والمستفيد الأكبر من المشروعات والاستثمارات التي ينفذها الجهاز.
وأكد على أن القانون بصيغته النهائية، وبعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه، يجسد توجه الدولة نحو بناء مؤسسات قوية تعمل وفق إطار تشريعي واضح، يجمع بين الكفاءة والشفافية والرقابة، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة ويحقق مصالح المواطنين.