منطقة وعظ الغربية تنظم أول ملتقى فكري حول الطلاق.. دعوات لتعزيز الوعي وحماية الأسرة المصرية
قيادات الأزهر والمحافظة في ملتقى الغربية الفكري: التوعية والإصلاح الأسري خط الدفاع الأول لمواجهة الطلاق
الأزهر يواجه ظاهرة الطلاق بملتقى فكري بالغربية.. توصيات لدعم الأسرة والحد من التفكك
ملتقى وعظ الغربية يناقش أحكام الطلاق وآثاره.. تأكيد على تكامل جهود الدولة لحماية الأسرة
منطقة وعظ الغربية تطلق أول ملتقى فكري بعنوان "الطلاق.. أحكام فقهية وآثار جانبية" بحضور قيادات الأزهر والمحافظة
رسائل توعوية وتوصيات عملية في ملتقى وعظ الغربية الأول لمواجهة الطلاق وتعزيز استقرار الأسرة
الأزهر الشريف يقود حوارًا مجتمعيًا بالغربية لمواجهة الطلاق.. الأسرة أولوية لبناء مجتمع مستقر
في إطار الدور المجتمعي والتوعوي الذي يضطلع به الأزهر الشريف في حماية الأسرة المصرية وترسيخ قيم الاستقرار المجتمعي، نظمت منطقة وعظ الغربية بالأزهر الشريف الملتقى الفكري الأول تحت عنوان "الطلاق.. أحكام فقهية وآثار جانبية"، وذلك بكلية القرآن الكريم بفرع جامعة الأزهر بطنطا، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الشيخ الدكتور محمد نبيل أبوالخير، مدير عام وعظ الغربية ورئيس لجنة الفتوى.
وشهد الملتقى حضور المهندس حسام الدين عبده، نائب محافظ الغربية، والعقيد أحمد منجي، نائب المستشار العسكري لمحافظة الغربية، وفضيلة الأستاذ الدكتور مجدي السعيد بدوي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الغربية الأزهرية، وفضيلة الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل، رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، وفضيلة الاستاذ الدكتور أحمد عبد المرضى عميد كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها وفضيلة الأستاذ الدكتور حمدى سعد عميد كلية الشريعة والقانون وفضيلة الشيخ اسماعيل أحمد اسماعيل وكيل وزارة الأوقاف وفضيلة الشيخ السيد تركى مدير الدعوة بالمنطقة ..إلى جانب الكاتب الصحفى ناصر أبوطاحون رئيس اللجنة النقابية للصحفيين بالغربية والزملاء اعضاء نقابة الصحفيين و نخبة من القيادات الدينية والتنفيذية، ووكلاء الوزارات، وأساتذة جامعة الأزهر، ووعاظ وواعظات الأزهر الشريف.
واستُهلت فعاليات الملتقى بعزف السلام الجمهوري، أعقبه تلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم، ثم ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عبد المرضي، عميد كلية القرآن الكريم، كلمة رحب فيها بالسادة الحضور، مؤكدًا حرص الكلية على استضافة الملتقيات الفكرية التي تعالج قضايا المجتمع، وتسهم في دعم استقرار الأسرة المصرية، وتعزز رسالة الأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي، مشيدًا بالتعاون المثمر بين مؤسسات الأزهر المختلفة في خدمة المجتمع.
كما تضمن البرنامج عرض فيلم تسجيلي استعرض أبرز جهود منطقة وعظ الغربية في خدمة المجتمع، وما تقدمه من أنشطة دعوية وإفتائية، وجهود الإصلاح الأسري ولمّ الشمل، إلى جانب دور الوعاظ والواعظات في التصدي للظواهر المجتمعية السلبية، ونشر الوعي الديني والفكري الصحيح بين مختلف فئات المجتمع.
وأكد فضيلة الشيخ الدكتور محمد نبيل أبوالخير، مدير عام وعظ الغربية ورئيس لجنة الفتوى، في كلمته، أن الملتقى يأتي انطلاقًا من رسالة الأزهر الشريف في معالجة القضايا المجتمعية من منظور شرعي وواقعي، موضحًا أن قضية الطلاق لم تعد مجرد مسألة فقهية، بل أصبحت قضية تمس أمن المجتمع واستقراره، لما يترتب عليها من آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية. وأضاف أن منطقة وعظ الغربية تعمل من خلال الوعاظ والواعظات ولجان الفتوى والإصلاح الأسري على نشر ثقافة الحوار والتفاهم بين الزوجين، والسعي إلى احتواء الخلافات قبل تفاقمها، حفاظًا على كيان الأسرة المصرية وصونًا لمصلحة الأبناء، مؤكدًا أن الوقاية بالتوعية خير من العلاج بعد وقوع المشكلات.
وتناول فضيلة الأستاذ الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، أهمية تكامل الجهود الدعوية والفكرية في معالجة القضايا الأسرية، مؤكدًا أن الأزهر الشريف يولي اهتمامًا بالغًا ببناء الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع، والعمل على حمايتها من أسباب التفكك والخلافات.
وأوضح فضيلته أن الخطاب الديني الواعي ينبغي أن يرتكز على ترسيخ قيم المودة والرحمة والتسامح بين الزوجين، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالحياة الأسرية، ونشر ثقافة الحوار والتفاهم بما يسهم في احتواء المشكلات قبل تفاقمها. وشدد على أن بناء الوعي المجتمعي يمثل الركيزة الأساسية للحد من ارتفاع معدلات الطلاق، مؤكدًا أن الأزهر الشريف يواصل أداء رسالته الدعوية والتوعوية من خلال القوافل الدعوية، والندوات الفكرية، والملتقيات الثقافية، والبرامج الإعلامية التي تستهدف دعم الأسرة المصرية وتعزيز استقرارها.
وأشار الدكتور حمدي سعد، فى كلمته نائباً عن نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، إلى الدور العلمي والبحثي لجامعة الأزهر في دراسة القضايا المجتمعية وتقديم الحلول الواقعية المستندة إلى صحيح الدين، مؤكدًا أن أحكام الطلاق في الإسلام جاءت لتحقيق العدالة وصيانة الحقوق، وأن التوعية بالأحكام الشرعية والقانونية تمثل إحدى أهم الوسائل للحد من النزاعات الأسرية، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والدعوية لخدمة قضايا الأسرة والمجتمع.
كما أكد فضيلة الدكتور مجدي السعيد بدوي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الغربية الأزهرية، أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والأزهر الشريف في نشر الوعي ومواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، وأن توعية الشباب والفتيات بحقوقهم وواجباتهم قبل الزواج تمثل خطوة أساسية نحو تكوين أسر مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات، مشيدًا بجهود منطقة وعظ الغربية في تنفيذ المبادرات التوعوية التي تخدم المجتمع.
وتحدث فضيلة الشيخ إسماعيل أحمد إسماعيل، وكيل وزارة الأوقاف بالغربية، مؤكدًا أن الإسلام جعل الزواج ميثاقًا غليظًا يقوم على المودة والرحمة، وأن الطلاق وإن كان مباحًا عند الضرورة، فإنه آخر الحلول بعد استنفاد جميع وسائل الإصلاح. وأوضح أن الحفاظ على الأسرة مسؤولية مشتركة تتطلب الوعي الديني والتفاهم بين الزوجين، داعيًا إلى تحكيم العقل واللجوء إلى أهل العلم والخبرة قبل اتخاذ قرار الطلاق، لما يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية تمس الزوجين والأبناء والمجتمع بأسره.
وتحدث فضيلة الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل، رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، عن الدور الذي تقوم به المنظمة في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي المجتمعي، مؤكدًا أن خريجي الأزهر يحملون رسالة عالمية تقوم على الاعتدال ونبذ التطرف، وتسهم في معالجة القضايا المجتمعية بالحكمة والموعظة الحسنة. كما شدد على أهمية التعاون بين مؤسسات الأزهر ومنظمات المجتمع المدني في دعم استقرار الأسرة المصرية، وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين أفراد المجتمع.
وأشاد المهندس حسام الدين عبده، نائب محافظ الغربية، بجهود الأزهر الشريف ومنطقة وعظ الغربية في التصدي للقضايا المجتمعية، مؤكدًا أن الحفاظ على كيان الأسرة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود جميع المؤسسات الدينية والتعليمية والتنفيذية والإعلامية، وأن المحافظة تدعم كل المبادرات التي تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا.
وخرج الملتقى بعدد من التوصيات المهمة، من أبرزها: تفعيل دور لجان الفتوى والإصلاح الأسري قبل وقوع الطلاق، وتعزيز دور مكاتب التسوية ولمّ الشمل، والتوسع في برامج التأهيل للمقبلين على الزواج، والاهتمام بالتربية المشتركة للأبناء بعد الانفصال، وإطلاق حملات توعوية مستمرة للحد من الطلاق السريع والشفهي، وتأهيل العاملين في مجال الإصلاح الأسري بالجمع بين الجوانب الشرعية والنفسية والاجتماعية، بما يحقق معالجة متكاملة للمشكلات الأسرية.
وفي ختام الملتقى، تم تكريم عدد من الشخصيات والقيادات المشاركة، تقديرًا لجهودهم العلمية والدعوية وإسهاماتهم في خدمة المجتمع، وسط إشادة واسعة بنجاح الملتقى وما تضمنه من رؤى علمية وتوصيات عملية تسهم في دعم استقرار الأسرة المصرية، وترسيخ قيم الوعي والمسؤولية المجتمعية، تأكيدًا للدور الرائد الذي يقوم به الأزهر الشريف في خدمة الوطن والمجتمع