استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع إحجام المستثمرين عن تكوين مراكز جديدة قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة، وترقب تصريحات رئيس المجلس كيفن وورش؛ بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية والتضخم خلال الفترة المقبلة.
وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية استقرارا عند 4024.54 دولار للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.4% إلى 4023.30 دولار للأوقية.
وقال كبير محللي الأسواق لدى شركة "أواندا" كيلفن وونج، إن تحركات الذهب ستظل مرتبطة إلى حد كبير بنتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي، مشيرا إلى أن تبني البنك المركزي الأمريكي لهجة أقل تشددا قد يدعم أسعار المعدن النفيس ويعكس موجة التراجع الأخيرة.
وأضاف أن أي تحول نحو خطاب أكثر مرونة بشأن السياسة النقدية من شأنه أن يعيد الزخم إلى الذهب بعد الضغوط التي تعرض لها خلال الفترة الماضية.
ويترقب المستثمرون إعلان قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم، يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس المجلس كيفن وورش، وسط اهتمام واسع بما قد تتضمنه تصريحاته من مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وتشير توقعات الأسواق إلى ترجيح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع الحالي، مع استمرار ترقب احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال اجتماع سبتمبر المقبل إذا استمرت الضغوط التضخمية.
كما تتجه الأنظار إلى اجتماعي بنك إنجلترا وبنك اليابان المقرر عقدهما غدا الخميس وبعد غد الجمعة، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.
ويعد الذهب من أبرز أدوات التحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظرا لأنه لا يدر عائدا، ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات العوائد مثل السندات.
وفي سياق متصل، خفض بنك "كومرتس بنك" توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4500 دولار للأوقية، بينما توقع ارتفاع سعر الفضة إلى 67 دولارا للأوقية خلال الفترة نفسها.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 57.41 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1590.24 دولار للأوقية، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1255.50 دولار للأوقية.