رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. أخبار عالمية

مجلس الأمن يدعو إلى تحرك دولي منسق وعملي لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي

 

حذر مسؤولون بالأمم المتحدة وأعضاء في مجلس الأمن من استمرار التهديد الذي يمثله تنظيم "داعش" وفروعه للسلم والأمن الدوليين، مؤكدين أن التنظيم الإرهابي احتفظ بقدرته على التكيف وإعادة توزيع موارده واستغلال النزاعات والتقنيات الحديثة، رغم الضربات التي تعرضت لها قياداته وتراجع قدرته على إدارة عملياته بصورة مركزية.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن، مساء الأربعاء، لبحث التهديدات الناجمة عن الأعمال الإرهابية، واستعراض التقرير الاستراتيجي نصف السنوي الثالث والعشرين للأمين العام بشأن أنشطة تنظيم «داعش» والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لمساعدة الدول الأعضاء على مكافحته.

وقالت رئيسة مكتب وكيل الأمين العام في مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أوغولجيرين نيازبردييفا، إن العمليات المستمرة لمكافحة الإرهاب نجحت في إرباك القيادة العليا للتنظيم وتقليص قدرته على توجيه عملياته مركزياً، إلا أنه واصل التكيف من خلال هيكل أكثر تشتتاً وشبكات عابرة للحدود تجمعها أيديولوجيا مشتركة.

وأضافت أن التنظيم وفروعه يستغلون البيئات الأمنية الهشة والنزاعات المسلحة الممتدة، إلى جانب التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والاتصالات المشفرة والأصول الافتراضية والطائرات غير المأهولة وغيرها من التقنيات الرقمية.

وأوضحت أن التهديد أصبح أكثر حدة في أجزاء من القارة الإفريقية، ولا سيما منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد، مشيرة إلى أن تنظيم «داعش في غرب إفريقيا» أصبح أكثر فروع التنظيم نشاطاً على مستوى العالم، فيما حافظت فروع أخرى على قدرتها على العمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية رغم الضغوط الأمنية المتواصلة.

وفي الشرق الأوسط، قالت المسؤولة الأممية إن التطورات السياسية والأمنية في سوريا ما زالت تعيد تشكيل بيئة التهديد، بينما نجحت عمليات مكافحة الإرهاب بالعراق في تقييد قدرات التنظيم بصورة كبيرة، مشددة على ضرورة الحفاظ على المكاسب التي تحققت من خلال بناء مؤسسات قوية وخاضعة للمساءلة، وتعزيز العدالة، ومعالجة الظروف التي قد تسمح بعودة داعش على نطاق أوسع.

كما حذرت من استمرار الخطر الذي يمثله تنظيم «داعش-خراسان»، المتمركز في أفغانستان، باعتباره أحد أكثر فروع التنظيم قدرة على تنفيذ العمليات، في ظل استغلاله الاضطرابات المحلية لتجنيد عناصر جديدة والتخطيط لهجمات داخل المنطقة وخارجها.

وأكدت نيازبردييفا أن أي دولة لا تستطيع مواجهة التهديد بمفردها، داعية إلى تحويل التعاون الدولي إلى إجراءات عملية تشمل تبادل المعلومات، وإدارة الحدود، والتعاون في مجال العدالة الجنائية، والتحقيقات المالية، وتنسيق الاستجابات الأمنية.

وشددت على ضرورة تعزيز الحوكمة والرقابة والتعاون مع شركات القطاع الخاص لمواجهة الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا من جانب الجماعات الإرهابية، مع ضمان استناد جميع إجراءات مكافحة الإرهاب إلى القانون الدولي وحقوق الإنسان والقانون الإنساني وقانون اللاجئين.