تستمع نيابة زفتى بمحافظة الغربية، اليوم السبت، إلى أقوال المتهم في واقعة “مستريح زفتى”، وذلك عقب نجاح الأجهزة الأمنية في ضبطه أثناء محاولته مغادرة البلاد عبر مطار سفنكس، في ضوء البلاغات المُقدَّمة ضده من عدد من المواطنين بشأن اتهامات تتعلق بجمع أموال بزعم توظيفها مقابل عوائد مالية، وذلك حسب تأكيدات المحاميين كريم النقيب وإبراهيم العرابي، الموكلين عن عدد من ضحايا الواقعة، واللذين أكدا أن المتهم من المقرر أن يمثل أمام النيابة لسماع أقواله ومواجهته بما ورد في البلاغات والتحريات والمستندات المقدمة من المجني عليهم.
ضحايا جدد ينضمون للقضية
وأوضحت هيئة الدفاع، أن القضية تشهد، خلال الساعات الأخيرة، انضمام ضحايا جدد، حيث توجه عدد من المواطنين إلى الجهات المختصة لتحرير محاضر رسمية ضد المتهم، وتقديم المستندات التي تثبت، بحسب أقوالهم، حجم الأموال التي قاموا بتسليمها له خلال السنوات الماضية.
وأكد كريم النقيب، أن عدد الضحايا الذين يتولى الدفاع عنهم بالاشتراك مع المحامي إبراهيم العرابي بلغ حتى الآن 48 ضحية، بينما تجاوز إجمالي المبالغ التي تم حصرها في المستندات والبلاغات 115 مليون جنيه، مع استمرار استقبال ضحايا جدد وفحص مستنداتهم.
وأشار إلى أن أغلب الضحايا، وفقًا للحصر الجاري، من زملاء المتهم في مجال التدريس، وهو ما ساعد، بحسب أقوالهم، في نشأة علاقة ثقة بينهم وبينه قبل دخولهم في معاملات مالية معه، وأضاف النقيب أن أحد الضحايا أدلى بأقواله أمام المستشار محمد حمدي، مدير نيابة زفتى، وأكد أنه سلم المتهم مبلغًا قدره 10 ملايين و500 ألف جنيه على مدار نحو ثلاث سنوات.
محامي الضحايا: ننتظر كشف الحقيقة أمام النيابة
وأكد إبراهيم العرابي، أن حضور المتهم أمام النيابة يمثل خطوة مهمة لكشف حقيقة الواقعة والوقوف على طبيعة التعاملات المالية التي تمت بينه وبين الضحايا، مشيرًا إلى أن هيئة الدفاع ستقدم للنيابة المستندات والإيصالات والتحويلات المالية المتوافرة لديها، إلى جانب بيانات الضحايا الجدد الذين انضموا إلى القضية، وأضاف أن الحصر المالي لا يزال مفتوحًا، وأن الأرقام المعلنة حتى الآن قابلة للزيادة في ضوء البلاغات الجديدة والمستندات التي يجري تقديمها إلى جهات التحقيق.
ضبطه بمطار سفنكس
وكانت الأجهزة الأمنية قد تمكنت من ضبط المتهم أثناء وجوده بمطار سفنكس، في الوقت الذي كانت فيه البلاغات تتوالى من المواطنين، ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه تمهيدًا لعرضه على النيابة المختصة، وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة لسماع أقوال المتهم والمجني عليهم، وفحص المستندات والمعاملات المالية، وتحديد العدد النهائي للضحايا وحجم الأموال محل البلاغات، تمهيدًا لاتخاذ القرارات القانونية اللازمة.