نظمت إدارة إعلام المنوفية برئاسة الأستاذة ولاء محيي الدين، ندوة إعلامية موسعة بعنوان «محو الأمية في مواجهة التحديات السكانية»، تحت شعار «نحو أسرة مستقرة ومزدهرة»، وذلك في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف، وبتوجيهات اللواء أركان حرب الدكتور تامر شمس رئيس قطاع الإعلام الداخلي، للتوعية بالقضايا المجتمعية والسكانية ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين والتأكيد على أهمية التعليم ومحو الأمية في تحقيق التنمية المستدامة.
التعليم أداة لتمكين الفرد والأسرة
شارك في الندوة الدكتور محمد القاضي مدير عام مركز تعليم الكبار باليونسكو، والدكتورة سحر سويلم مدير عام الهيئة العامة لتعليم الكبار بالمنوفية، وتناولت الندوة العلاقة الوثيقة بين محو الأمية ومواجهة التحديات السكانية، باعتبار التعليم أداة لتمكين الفرد والأسرة واتخاذ قرارات أكثر وعيًا ومسؤولية.
وأكدت ولاء محيي الدين أن قضية محو الأمية أصبحت قضية تنموية متكاملة ترتبط بالصحة والأسرة والوعي المجتمعي.
وأشار الدكتور محمد القاضي إلى أن مواجهة التحديات السكانية تتطلب رفع الوعي بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والتربية السليمة، فيما أكدت الدكتورة سحر سويلم أن محو الأمية يمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان لبناء أسرة واعية.
انخفاض نسبة الأمية إلى 10% بالمنوفية
واستعرضت الدكتورة سحر سويلم أرقامًا وإحصائيات تعكس الطفرة الناجحة في جهود محو الأمية بالمحافظة، موضحة أن نسبة الأمية في محافظة المنوفية تراجعت لتصل حاليًا إلى 10% فقط، بعد أن كانت تسجل نحو 40% سنة 96 عند بداية إنشاء الهيئة.
وأوضحت أن الهيئة توسعت في فتح فصول محو الأمية والاستعانة بعدد كبير من المعلمين الملتزمين للوصول إلى كافة القرى والمراكز، إلى جانب تنفيذ عدد من القوافل التوعوية المستمرة للوصول إلى المستهدفين وتسهيل إجراءات القيد والامتحانات.
ربط محو الأمية بالصحة والتمكين الاقتصادي
وناقشت الندوة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها زيادة الوعي الصحي والأسري وربط برامج محو الأمية بالتوعية الصحية وتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، وتوظيف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية للوصول إلى الفئات المستهدفة بنشرات جاذبة ومبسطة.
كما تناولت تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية والشباب لتوسيع نطاق الجهود، وتطوير المناهج لتشمل المهارات الحياتية والصحية والرقمية، والاهتمام بمحو الأمية الرقمية للتعامل الآمن مع التكنولوجيا والخدمات الإلكترونية.
وشملت المحاور تشجيع الشباب على المشاركة كشريك أساسي في التنمية، وربط محو الأمية بالتمكين الاقتصادي وإكساب الدارسين مهارات تحسن فرص العمل، إلى جانب دعم دور الأسرة في التعليم المستمر ومواجهة ظاهرة التسرب من التعليم منعًا لتكرار الأمية.
دعوة للتعليم المستمر وبناء الإنسان
وشهدت الندوة نقاشًا مفتوحًا حول أهمية الانتقال إلى مفهوم التعليم المستمر وبناء الإنسان الواعي، فيما أدارت اللقاء جيهان فتحي ومنار سعيد أخصائيات الإعلام بالإدارة، وقام بالنشر الإخباري شريف محمد.