رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

محمود الشاذلي يكتب: نعم.. المؤتمر العلمي الـ 41 لطب طنطا يرسخ لانطلاقة طبية عالمية

​لعله من الواجب أن أسجل بأمانة وصدق للتاريخ —كأحد أبناء الغربية— هذا التطور الطبي الجامعي بطنطا الذي عايشته عبر سنوات طويلة عن قرب؛ والذي كان آخره انطلاقًا من افتتاح المؤتمر العلمي الـ 41 لكلية طب طنطا أول أمس، وما تلاه من جلسات المؤتمر، وورش العمل، والمناقشات العلمية التي شكلت جميعها فرصة حقيقية لإثراء المعرفة وتبادل الخبرات، للخروج غدًا الجمعة في ختام فعاليات المؤتمر بتوصيات وأفكار قابلة للتطبيق بالقطع، تسهم في تطوير الممارسة الطبية وتنعكس بصورة إيجابية على صحة المرضى والمجتمع.
​يقيناً، وضع عظماء الطب جيلاً بعد جيل الأساس لهذا الصرح العلمي والطبي المتمثل في "طب طنطا" ومستشفياتها الـ 17، ويبقى على الجميع —مواطنين قبل الأطباء والمسؤولين— مسؤولية الحفاظ على ما تحقق من إنجاز هو بمثابة إعجاز حقيقي طال المنظومة الطبية وجعلها تصل إلى العالمية، وأن يدفعوا في اتجاه تطويره والحفاظ عليه، لتظل كلية الطب بجامعة طنطا مؤسسة رائدة في التعليم الطبي والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
​طفرة علاجية ورؤية مستقبلية
​بكل الفخر، يتعين التأكيد على أن فعاليات المؤتمر كشفت عن وجود طفرة علاجية ورؤية مستقبلية تتمتع بها المنظومة الطبية الجامعية، والتي تضم كلية الطب وأقسامها ومستشفياتها. هذه المنظومة شهدت توسعًا ضخمًا ليصبح لديهم اليوم:
​17 مستشفى جامعياً —كما أكد الدكتور محمد حنتيرة— توفر خدماتها الطبية والعلاجية لأبناء الإقليم.
​4 آلاف سرير لخدمة مختلف التخصصات وحالات الطوارئ والأورام.
​كما يتم الآن تنفيذ مشروعات طموحة تتمثل في العمل على إنجاز مشروع «مستشفى الأطفال الجديد»، إلى جانب استكمال المرحلة الأولى من مستشفى (900 900)، والتأكيد على تنفيذ «طنطا ميديكال سيتي»؛ الحلم الأكبر المتمثل في إنشاء مدينة طبية متكاملة تقدم أعلى مستويات الرعاية الصحية المتطورة. فضلاً عن تحقيق مشاركة دولية عبر تطبيق «زووم» لخبير دولي من دولة اليابان لنقل أحدث الخبرات والتقنيات الطبية العالمية للمشاركين.
​قيم الوفاء والتواصل بين الأجيال
​إن ترسيخ قيم الوفاء الذي انطلقت منه فعاليات المؤتمر قد عمّق في النفس ارتياحاً كبيراً، ورسخ لعظمة القائمين على المنظومة الطبية بجامعة طنطا انطلاقاً من كلية الطب ومستشفياتها، وهو توجه نبيل أتمنى أن يسود كل مجريات الحياة في وطننا الغالي.
​تجسد ذلك في مقاطع الفيديو التي تم عرضها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وعلى الصفحة الرسمية له، والتي استعادت مسيرة جيل الرواد والأساتذة بكلية طب جامعة طنطا. إن لهذه المشاهد دلالة تعكس قيمة الوفاء والتواصل بين الأجيال والحفاظ على الذاكرة المؤسسية للكلية، واليقين بأن التطوير الحقيقي للقطاع الطبي لا يعتمد على المنشآت والتجهيزات وحدها، وإنما يبدأ من العلم والبحث من خلال المتابعة الدقيقة.
​لذا، أتفق تماماً مع الدكتور حاتم أمين —نائب رئيس جامعة طنطا وأمين عام المؤتمر— في أن هذا المؤتمر يمثل فرصة مهمة للحوار العلمي وتبادل الخبرات بين نخبة من الأساتذة والخبراء والمتخصصين، لمناقشة أحدث التوصيات والممارسات الطبية، والتعرف على كل ما استجد في مختلف المجالات.
​البحث العلمي دليلاً لاتخاذ القرار الطبي
​كما أتفق تماماً مع الدكتور محمد حسين —رئيس جامعة طنطا— في أن البحث العلمي هو أحد أهم أدوات تطوير القدرات الفردية والمؤسسية؛ لأنه يصنع طبيباً أكثر قدرة على التحليل واتخاذ القرار، وباحثاً قادرًا على إنتاج المعرفة، ومؤسسة قادرة على تحويل هذه المعرفة إلى خدمات أكثر جودة وكفاءة.
​وأن قضية تحديث الإرشادات الطبية التي يتناولها المؤتمر تكتسب أهميتها من كون المعرفة الطبية تتغير بوتيرة متسارعة، وأن ما نملكه اليوم من أدلة علمية وتقنيات تشخيصية وعلاجية يفرض علينا أن نراجع ممارساتنا باستمرار، وأن نجعل الدليل العلمي أساساً لاتخاذ القرار الطبي. خاصة وأن البرنامج العلمي للمؤتمر يعكس هذه الرؤية من خلال مشاركة نطاق واسع من التخصصات الأساسية والإكلينيكية والجراحية، إلى جانب التعليم الطبي وجلسات الطلاب وشباب الباحثين، بما يؤكد أن تطوير الرعاية الصحية عملية تكاملية تتطلب تضافر مختلف التخصصات.
​رسالة تقدير وشكر
​تحية واجبة ومستحقة إلى الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا على دعمه المستمر لمستشفيات الجامعة والفعاليات العلمية التي تدشنها كلية الطب.
​وتحية واجبة ومستحقة إلى:
​الدكتور محمد حنتيرة عميد طب طنطا ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية ورئيس المؤتمر.
​الدكتور محمد البديوي وكيل كلية الطب للدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر.
​الدكتور محمد جابر وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب.
​الدكتور معتز صبري رئيس قسم طب العيون ومقرر المؤتمر.
​الدكتور حسن التطاوي المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية.
​الدكتورة راجية شرشر.
​وقبل الجميع، عمداء كلية الطب السابقين، وفي القلب منهم "عميد العمداء" الدكتور أحمد غنيم.
​ثقتي كبيرة في أن هذا المؤتمر سيخرج بتوصيات قابلة للتطبيق، وأن مناقشاته ستتحول إلى مسارات مستدامة للبحث والتدريب والتطوير، وأن ما يقدمه من معرفة سينعكس على الهدف الأهم الذي نعمل جميعاً من أجله: تقديم خدمة طبية أفضل وأكثر أماناً وجودة للمواطن المصري