رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

الأسهم الأوروبية تتجه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت 4 أسابيع وسط ضغوط أسعار الطاقة

 

استقرت مؤشرات الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الجمعة ، متجهة نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية لها في أكثر من شهر، مع توقف المستثمرين لاستيعاب بيانات التضخم الرئيسية الصادرة على جانبي الأطلسي، في الوقت الذي أعادوا فيه تقييم المخاطر الجيوسياسية في ظل تصاعد التوترات بمنطقة الخليج.

واستقر مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي خلال التعاملات المبكرة، بينما يتجه المؤشر القياسي لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 0.2%، لينهي بذلك سلسلة مكاسب أسبوعية امتدت أربعة أسابيع متتالية، وهي الأطول منذ أبريل الماضي.

وارتفع مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 0.6%، في حين استقر مؤشرا "كاك 40" الفرنسي و"فوتسي 100" البريطاني دون تغير يذكر.

ويأتي الأداء الأسبوعي الضعيف للأسهم الأوروبية عقب موجة صعود قوية خلال فصل الصيف دفعت المؤشرات الرئيسية إلى مستويات قياسية، حيث لجأ المستثمرون إلى جني الأرباح وسط موازنة بين بيانات التضخم التي جاءت مشجعة، والارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة العالمية.

وشكل ارتفاع أسعار الطاقة أحد أبرز العوامل الضاغطة على الأسهم الأوروبية، إذ يتجه النفط الخام إلى تسجيل مكاسب أسبوعية بنحو 4%، لينهي سلسلة خسائر استمرت أسبوعين.

واستعادت أسعار خام برنت زخمها بالقرب من أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، عقب إشارات من الولايات المتحدة إلى تشديد موقفها الدبلوماسي والاقتصادي تجاه إيران.

وهددت واشنطن بتصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران، مع طرح احتمال فرض حصار بحري إذا لم تعد حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

وأدى تصاعد التوترات إلى تقليص الآمال في التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الصراع، ما أبقى الضغوط على القطاعات الأوروبية كثيفة الاستهلاك للطاقة، والتي تظل معرضة لتقلبات أسعار المواد الخام.

وفي ظل هذه التطورات الجيوسياسية، تابع المستثمرون خلال الأسبوع سلسلة من البيانات الاقتصادية الكلية المهمة من أوروبا والولايات المتحدة.

وفي أوروبا، أظهرت البيانات الاقتصادية صورة متباينة، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي البريطاني خلال الربع الثاني بنسبة 0.4%، بما يتوافق مع التوقعات، بينما أكدت البيانات النهائية لمؤشر أسعار المستهلكين في ألمانيا لشهر يوليو تسارع التضخم إلى 2.8%.

وفي الولايات المتحدة، جاءت البيانات الاقتصادية الرئيسية أكثر دعما للأسواق، إذ سجل مؤشر أسعار المستهلكين خلال يوليو ارتفاعا سنويا بنسبة 3.4%، بما يتوافق مع التوقعات، أعقبه استقرار مؤشر أسعار المنتجين على أساس شهري.

وساعدت هذه البيانات، إلى جانب التراجع المفاجئ في بيانات الوظائف الأمريكية الأسبوع الماضي، في تهدئة المخاوف بشأن اتباع الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشددا خلال الخريف.

وأعادت الأسواق المالية تسعير توقعاتها لمسار أسعار الفائدة، إذ تشير التقديرات الحالية إلى احتمال يبلغ نحو 35% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر المقبل، انخفاضا من نحو 67% قبل أسبوع.

ورغم أن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة قدم دعما للأسهم الأوروبية، يرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لا يزال يمثل عائقا أمام تعاف أوسع نطاقا، في ظل حساسية العديد من القطاعات الأوروبية لتكاليف الطاقة.

وأشار محللون إلى أن الأسهم الأوروبية قد تواصل التداول بحذر قرب مستوياتها القياسية، ما لم تتراجع المخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج وتستعيد الشركات الأوروبية زخما أقوى على صعيد الأرباح.

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، تراجع سهم "إنرجيكونتور" بنسبة 15% عقب خفض الشركة توقعاتها السنوية، بينما قفز سهم "إن كيه تي" بنحو 10% بعد رفع توقعاتها للعام الجاري.