رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

محمود الشاذلي يكتب : الرئيس يتناغم مع هموم المواطن فمتى تترجم الحكومة ذلك واقعا

نعـم .. عندما يكون العشق للوطن حقيقة يكون التصويب والإنطلاق لمستقبل يتسم بالصدق فريضة

رغم مرو 42 عاما من ممارستى للسياسه ، وإمتهانى للصحافه صوت الشعب وضمير الوطن ، إلا أننى كثيرا ماأسأل نفسى ، بصوت مسموع قد يسمعه غيرى منتظرا ردة فعلهم ، فقد أكون مخطأ فيصوبوا رؤيتى ، لماذا لايكون هناك حوار محترم حول قضايا الوطن منطلقه دراسات مستفيضه من الخبراء بجميع الأحزاب وحتى المستقلين ، لماذا لايتقارب الجميع تعظيما لنهج المشاركه ونبذ نهج المغالبه ، لماذا لايستغل حزب السلطه وحوارييه فرصة إتاحة المجال السياسى أمامه بلا معوقات ، وينطلق للتناغم مع مطالب المواطنين بصدق بعيدا عن البروباجندا والشعارات ، لماذا لايحتضن المسئولين المواطنين بصدق ، ويقوموا بإنهاء معاناتهم داخل دولاب العمل الإدارى خاصة مايتعلق بالمخطط الإستراتيجى ، ومصالحات مخالفات البناء . 

أحيانا أتعجب من حالى عندما خاصة بالأمس حيث يحاججنى المواطن البسيط من أهلى الطيبين الذين هم المكون الرئيسى للمجتمع المصرى ، بأن ماأقول به بشأن الشفافيه والأمن والأمان ، وأهمية تقدير الدور الوطنى لجهاز الأمن فى حماية الوطن والمواطن ، ماهى إلا عفوا شعارات ، وأشعر بالخجل عندما سألنى الشباب سؤال مؤلم ، يالأمس مساءا فى جوف الليل إستنجدنا بك للبحث عن تفسير للقبض على بعض الناس فى شوارع بسيون ليلا ، وتمسكت بأهمية عدم ترديد الشائعات بشأن ملابسات  أمر القبض ، وضرورة ضبط النفس ومعرفة الحقيقه ، فإن كان منهم من أخطأ فاليتحمل المسئوليه لاننا فى دولة قانون ، وإن كان بينهم من ثبت أنه مظلوم نتمسك بدعمه ، وقمت مشكورا بطرح هذا برقى كبير بعد أن أبى قادة المباحث أن يردوا على التليفون لعدم معرفة أنه خاص بك نظرا لأنهم جدد ببلدتنا ، وذلك عكس ماأعلنوا عنه فور قدومهم بلدتنا بأنهم تحت أمر المواطن الذى يستنجد بهم ، لأنهم الامان بالنسبه له ، ونشروا فى الدنيا كلها أرقام تليفوناتهم لكنهم لايردوا عليها . نظرا للضغط النفسى الذى بات يعانى منه  المواطن أجد نظرات الإستغراب  من كلماتى التى تعظم المحبه ، وتعلى من شأن الأحبه ، وتتمسك بهم إنطلاقا من كونهم جزءا من الكيان ، بل كل الكيان ، الذى يهتز عند إبتعادهم ، ويتألم لغيابهم ، أو رحيلهم ، وكذلك التعجب من منهجى ، والإعتراض على مسلكى فى الفهم ، والرؤيه ، والتفكير ، والذى ينطلق من الفضائل ، وتأكيد الإحترام ، وتعظيم الخلق الكريم ، حتى أكاد أرتاب من حالى ، وينتابنى شعور أننى من زمن مضى لاوجود لأفكار من ينتمون إليه فى هذا الزمان ، وأقتنع أننى المخطىء وكل من يعترض على ماأطرحه هم على صواب ، ولولا كرام أفاضل متجردين من الهوى يشدوا على يدى ، ويثبتوا منهجى لفقدت الثقه حتى فى نفسى وإنقلبت على قناعاتى .

بعد جهد جهيد كان إقناع الشباب أن نهجى على صواب ، وأن تهاون المسئولين فى التناغم ليس نقيصه طالت قناعاتى ، أو خلل فيما طرحت ، حيث كشفت لهم أنه قبل شهر طالب الرئيس السيسي المسئولين بعدم إغفال الأزمات البسيطة والفردية للمواطنين ، مؤكداً أن تراكمها يؤثر بالسلب على الرأي العام ، وضرورة سرعة التعامل معها وحلها أولاً بأول لمنع إجهاد الشارع المصري ، أكدت للشباب أن الرئيس السيسى كان رائعا ويعبر عن نبض الشعب عندما طالب المسئولين بعدم تجاهل المشكلات الصغيرة لعدم تفاقمها ، وفتح قنوات إتصال مباشر مع المواطنين ، والإستماع الجيد لآرائهم ، وإمدادهم بالمعلومات الحقيقيه حتى تكون الرؤيه موضوعيه ، ومبنيه على بيانات مدققه ،  مؤكدا أنه وجه الحكومه بفتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى  الذى يشمل الرأى والرأى الآخر لإثراء النقاش ، وبناء الوعى فى إطار من الإحترام والتفاهم ، موجها وزير الإعلام بالتنسيق  مع الهيئات الإعلامية والصحفية بعقد اجتماع سنوي (في 3 ديسمبر من كل عام) لمراجعة أوضاع الإعلام المصري ، ومناقشة التحديات والفرص ، والخروج بتوصيات عملية لتطويره ومواجهة التحديات الراهنة ، كما شملت توجيهات الرئيس النزول للشارع والإستماع لنبض المواطن ، وسرعة التحرك لحل الأزمات الطارئة والعاجلة ، كما طالب جميع المسئولين بالدوله فى لقاء عام مع كبارهم   خاصه بالداخليه سرعة التعامل مع المشكلات الفرديه حتى لاتتراكم وتجهد الرأى العام ، وضرورة نشر الوعى الجمعى لدى كل فئات الشعب للتعامل مع الأزمات . 

دلالة ذلك أن الرئيس أكثر إحساسا بالمواطن من الجميع ، ليس هذا وليد اليوم بل مرجعه منذ فترة حين أدرك الرئيس خطورة الأحاديه التى فرضت وجودها فى معترك الحياه  ، والذى كان نتيجة ذلك فقدان الخبرات ، وإبتعاد القامات ، وضعف تام فى كل الأطروحات ، الرائع أن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء تناغم مع ذلك فى حينه وأكد أن الدولة حريصة على ضمان حرية التعبير ، وعرض الرأي والرأي الآخر ، والحرص على أن يطلع المواطن على زوايا الموضوعات ولا تكون هناك غلبة لرأي معين ، وهذا كلام طيب وتوجه عظيم ، لكننا مازلنا ننتظر أن تترجم الأجهزه هذه التوجيهات من خلال تفعيل ٱليات محدده وواضحه ، ومقنعه وأن يلمس المواطن البسيط ذلك واقعا فى الحياه  .

يبقى من الأهمية أن تلتزم الحكومه ومعها الأجهزه المعنيه فى القلب منها الأجهزه الأمنيه بتعليمات الرئيس ، حتى يستشعرها المواطن بصدق ، مع وضع آليه سريعه للقاء المسئولين لأصحاب المظالم فى القلب منهم المحافظين ، وسحق كل من يمنع المواطن من طرح مأساته ثقة فى توجيهات الرئيس السيسى ، كما يتعين الطرح بصدق للخروج بمنتج صادق يصب فى هذا الإتجاه الوطنى الذى يهدف تعميق المشاركه ، نظرا لأنه بات من الطبيعى أن تتقاذفنا المشكلات ، وتسيطر علينا الهموم ، ونظل نعيش فى صراع من أجل البقاء لأنها الحياه ، متمنيا أن تنتهى تلك الحاله من التأمل  والتفكر ، فى كل ما يحيط بنا بحثا عن مخرج  يخفف مايلاقيه الناس من متاعب وهموم .

أتصور أن توجيهات الرئيس يمكن أن تكون  منطلقا للتصويب والإنطلاق لمستقبل يتسم بالصدق ، خاصة وأن جانبا منه يتضمن ماأبوح به لنفسى أمام نفسى أملا أن يتحقق ، لاأزعم أن كل مااطرحه ينطلق من الحقيقه المطلقه لكن باليقين قد يكون فيه جانبا من الصواب ، أرى أن أبنى عليه ، وأنميه ، وأصوب ماورد من آراء قد يكون قد طالها عدم الموضوعيه ، وتحت أى وضع ، أتصور أن للحقيقه وجه واحد وليس عدة وجوه لذا إذا لم نستطع طرحها لضعف لدينا ، أو تأثرا بما هو أقوى منا فالنصمت ولانطرح هزلا ممزوجا بنفاق رخيص يفقدنا قيمتنا ، ونضلل به من وثقوا فى مصداقية أقلامنا وسمو أفكارنا ، وفوق كل ذلك فالنترك الأمر لله تعالى أحكم الحاكمين دون مزايده رخيصه ، أو عنتريه كاذبه . وتبقى الحقيقه اليقينيه التى مؤداها أنه عندما يكون العشق للوطن حقيقه يكون التصويب والإنطلاق لمستقبل يتسم بالصدق فريضه .