رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. سياسة وبرلمان

برلماني حماية الخصوصية والبيانات الشخصية أصبحت  جزءًا أساسيًا من حماية أمن المواطن وحقوقه وحرياته

أكد الدكتور محمد سليم وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب أن حماية الخصوصية والبيانات الشخصية لم تعد قضية تكنولوجية أو قانونية فحسب، وإنما أصبحت جزءًا أساسيًا من حماية أمن المواطن وحقوقه وحرياته، في ظل التوسع غير المسبوق في استخدام التطبيقات والمنصات الرقمية واعتماد المواطنين على الخدمات الإلكترونية في مختلف مناحي الحياة.
وقال " سليم " فى تصريحات له : إن البيانات الشخصية أصبحت تمثل ثروة حقيقية في الاقتصاد الرقمي، وهو ما يجعلها هدفًا للمتاجرة غير المشروعة والاستغلال والاحتيال، مؤكدًا أن تسريب أرقام الهواتف والبيانات المالية والصور والمعلومات الشخصية قد يتحول إلى بوابة لجرائم أكثر خطورة، تبدأ بالاستغلال الإلكتروني وقد تصل إلى انتحال الهوية والابتزاز والاحتيال المالي..
وأوضح " سليم " أن التوسع في التطبيقات الرقمية، سواء في الخدمات الحكومية أو المصرفية أو التجارية أو التعليمية أو الصحية، يعني أن المواطن أصبح يقدم بياناته الشخصية لعدد متزايد من الجهات، الأمر الذي يستوجب ضمان عدم جمع بيانات تفوق الحاجة الفعلية للخدمة، وعدم استخدامها في أغراض أخرى دون علم أو موافقة صاحبها متقدماً بعددمن المقترحات التشريعية والتنفيذية الجديدة لحماية بيانات المصريين وفى مقدمتها إنشاء «سجل وطني لتداول البيانات» وإلزام الجهات والمنصات التي تجمع بيانات المواطنين بتحديد نوع البيانات التي تجمعها، والغرض من استخدامها، ومدة الاحتفاظ بها، والجهات التي يجوز مشاركتها معها، بما يتيح رقابة حقيقية على دورة حياة البيانات منذ جمعها وحتى حذفها مع تشديد العقوبات على «تجارة البيانات» على بيع أو تداول أو تسريب البيانات الشخصية دون سند قانوني، مع تغليظ العقوبة إذا ارتبطت الجريمة بالاحتيال أو الابتزاز أو انتحال الهوية أو تحقيق أرباح غير مشروعة، واعتبار تكرار الجريمة أو ارتكابها بصورة منظمة ظرفًا مشددًا وتطبيق مبدأ «أقل قدر من البيانات» من خلال إلزام التطبيقات والمنصات بجمع الحد الأدنى من البيانات اللازمة لتقديم الخدمة، ومنع طلب معلومات شخصية لا ترتبط مباشرة بالغرض المعلن من التطبيق، بما يقلل من حجم البيانات المعرضة للتسريب أو سوء الاستخدام.
وطالب الدكتور محمد سليم بمنح المواطن «حق محو بياناته» وتعزيز حق المواطن في معرفة البيانات المخزنة عنه، وطلب تصحيحها أو حذفها متى انتفى الأساس القانوني للاحتفاظ بها، مع وضع آلية إلكترونية سهلة لممارسة هذا الحق دون تعقيدات إجرائية مع إنشاء وحدات متخصصة لمكافحة جرائم البيانات ، من خلال التوسع في إنشاء وحدات فنية وقانونية متخصصة لرصد جرائم تسريب البيانات وتتبع مصادرها وتحليل الأدلة الرقمية، مع تدريب أعضاء جهات إنفاذ القانون والنيابة والقضاء على التعامل مع الجرائم المرتبطة بالبيانات والتقنيات الحديثة.
وشدد " سليم " على ضرورة رفع الوعي المجتمعي، خاصة بين الشباب وكبار السن، بعدم مشاركة البيانات الحساسة أو رموز الدخول والتحقق مع أي جهة غير موثوقة، وعدم منح التطبيقات صلاحيات لا تحتاج إليها، مؤكدًا أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول إلى جانب التشريع والتكنولوجيا خاصة أن التحول الرقمي لا يمكن أن ينجح دون ثقة المواطن في البيئة الرقمية، وهذه الثقة لن تتحقق إلا عندما يشعر المواطن أن بياناته مصونة بالقانون، وأن هناك عقوبات رادعة لمن يعتدي عليها، وآليات سريعة وفعالة للتعامل مع أي انتهاك.