كشف العلماء عن آلية خفية تمكّن الخلايا السرطانية من التهرب من دفاعات الجسم المناعية، وذلك عبر طبقة من السكر تعمل كـ«عباءة تخفيها» عن الرصد ، ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم كيفية إفلات الأورام من جهاز المناعة ويمهّد الطريق لعلاجات مناعية أكثر فعالية.
أظهرت الدراسة أن العديد من الخلايا الخبيثة تُنتج كميات زائدة من جزيئات السكر على سطحها، لتشكّل ما يُعرف بـ«الدرع السكري» ، هذه الطبقة الكثيفة من السكريات تُخفي البروتينات التي يتعرّف عليها الجهاز المناعي عادةً كأجسام غريبة، مما يمنع الخلايا التائية القاتلة من مهاجمتها ، وعندما يُزال هذا الدرع، تستعيد الخلايا المناعية قدرتها على التعرف على الورم وتدميره.
يؤكد الباحثون أن هذه النتائج تُبرز الدور المتنامي لعلم الجلايكوبيولوجيا، أي دراسة السكريات في التواصل الخلوي، في أبحاث السرطان ، ومن خلال استهداف الإنزيمات المسؤولة عن بناء هذا الحاجز السكري أو الحفاظ عليه، يمكن تطوير أدوية تُعرّي الأورام وتجعلها عرضة للهجوم المناعي ،ويرى الخبراء أن هذا النهج قد يُكمل العلاجات المناعية الحالية مثل مثبطات نقاط التفتيش، إذ يتعامل مع أحد أكثر أساليب الدفاع خفاءً لدى السرطان ، ويُظهر البحث كيف يمكن لعنصر بسيط كالسكر أن يلعب دوراً قاتلاً في مساعدة الأورام على البقاء.