رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. تحقيقات وتقارير

إدارة قطور التعليمية تغرد خارج السرب.. مافيا الدروس الخصوصية تنتصر

جهود كبيرة تقوم بها الدولة ممثلة فى وزارة التربية والتعليم لتقليل كثافة الفصول الدراسية ،  حيث استحدثت الوزارة حزمة من الحلول الميدانية للتغلب على مشكلة التكدس الطلابى وإتاحة مناخ تعليمي مناسب داخل المدارس الحكومية.. وجاء على رأس هذه الحلول استغلال الفراغات من خلال إجراء مسح ميداني شامل للمدارس وتحويل المساحات والغرف الإدارية والأنشطة غير المستغلة إلى فصول دراسية، وهو ما أثمر عن استحداث نحو 100 ألف فصل دراسي جديد دون تكاليف إنشائية ضخمة.. وكذلك الدفع بمشروعات الهيئة العامة للأبنية التعليمية لإدخال مئات المدارس والفصول الجديدة الخدمة سنوياً،  بالإضافة إلى بناء وتطوير آلاف الفصول بالقرى والمناطق الأشد احتياجاً لتخفيف الضغط عن المراكز والمدن ضمن مبادرة حياة كريمة..  كل ذلك كان له عظيم الأثر فى تقليل كثافة الفصول والقضاء نوعا ما على نظام الفترتين والذى مازالت الوزارة تستعين به فى المناطق ذات الكثافات المرتفعة وعدد فصول أقل. 
إلا أن مافيا الدروس الخصوصية كان لها رأى أخر حيث نجحت فرع المافيا فى قرية إبشواى الملق التابعة لمركز قطور بالغربية فى ضرب هذه الجهود فى مقتل، من خلال استصدار قرار ــــ وبمساعدة بعض أهالى القرية ـ من إدارة قطور التعليمية بجعل إحدى المدارس فترتين وذلك لقربها من مقرات مافيا الدروس الخصوصية..  وهى المدرسة التى تعانى أساسا من عجز عدد الفصول يبلغ 11 فصلا كما أنها تعانى من عجز أيضا فى الهيئة التعليمية.. فى حين تم بناء مدرسة جديدة أنشئت حديثا لهذا الغرض، لديها فائض 14 فصلا دراسيا من أصل 24 وبكامل هيئتها التعليمية.
الغريب فى الأمر والمريب فى ذات الوقت هو موافقة بعض أولياء الأمور على هذه البلطجة ومساعدة مافيا الدروس الخصوصية من خلال تقديم جواب شكر للإدارة التعليمية، على استصدار هذا القرار اللوذعى لجعل هذه المدرسة فترتين، وتعانى الأخرى من فائض فى الفصول،  هذا وإن دل فإنما يدل على غياب المسئولين عن أرض الواقع وعدم العلم بما يدور فى الخفاء ليؤكد قوة مافيا الدروس الخصوصية ووجود خلل واضح داخل المنظومة التعليمية بالغربية،  والتى تقوض كل الجهود المبذولة من الدولة والوزارة فى غلق هذا الملف.. ولكن لمافيا الدروس الخصوصية وأعوانها رأى أخر.