رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

الدولار يقترب من أعلى مستوى في أسبوعين مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية

استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوعين خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعوما بزيادة رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأمريكية، عقب تصريحات متشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، إلى جانب تجدد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.

 

وفي المقابل، واجه الين الياباني ضغوطا بالقرب من مستوى 160 ينا للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه الأسواق عن كثب باعتباره قد يزيد من مخاطر تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وقال وارش، يوم الجمعة، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي "سيكون أمامه عمل يتعين القيام به" إذا لم يحصل صناع السياسة النقدية على الثقة اللازمة بأن التضخم يتجه نحو مستهدفه البالغ 2%، في أوضح إشارة حتى الآن إلى احتمال الحاجة لمزيد من التشديد النقدي للحد من ضغوط الأسعار.

وعززت تصريحاته توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، إذ ارتفع الاحتمال الضمني لرفع الفائدة الشهر المقبل إلى نحو 57%، بينما استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، شديدة الحساسية لتحركات أسعار الفائدة، بالقرب من أعلى مستوى لها في أكثر من شهر عند 4.33%.

وأوضح استراتيجي أسواق الصرف الأجنبي لدى بنك OCBC، سيم موه سيونج، أن دفاع وارش عن مستهدف التضخم حد من أحد العوامل الرئيسية التي كانت تضغط على الدولار، وأعاد تركيز المستثمرين على الأساسيات الاقتصادية، مشيرا إلى أن ذلك ساهم في تعزيز مصداقية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتهدئة المخاوف المتعلقة بتراجع قيمة العملة الأمريكية.

وتترقب الأسواق صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، وبيانات التضخم الاستهلاكي المقرر صدورها الأسبوع المقبل، والتي قد تلعب دورا في تحديد توقعات المستثمرين لمسار السياسة النقدية قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر المقبل.

وعلى صعيد التداولات، ارتفع اليورو بنحو 0.1% إلى 1.1590 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3545 دولار، مع بقاء العملتين في طريقهما لتسجيل مكاسب للشهر الثاني على التوالي.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، عند 99.6 نقطة، بعد ارتفاعه بنسبة 0.6% يوم الجمعة ليسجل أعلى مستوى له منذ 17 أغسطس.

ورغم الارتفاع الأخير، لا يزال المؤشر في طريق تسجيل تراجع للشهر الثاني على التوالي، بعدما ساهمت خطط وزارة الخزانة الأمريكية لإعادة شراء السندات، والتي أعلنت في وقت سابق من أغسطس، في إحياء رهانات تراجع قيمة الدولار.

ويتجه اهتمام الأسواق إلى اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي تستضيفه الولايات المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء، وسط ترقب لأي مؤشرات بشأن جهود منسقة لقطع العلاقات مع إيران، فضلا عن إجراءات تستهدف تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع الدين الأمريكي وعوائد السندات.

وظل ضعف الين محل اهتمام، مع زيادة الضغوط على العملة اليابانية بفعل قوة الدولار، بعدما تخلت عن جزء كبير من المكاسب التي حققتها عقب تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف خلال يوليو الماضي. وارتفع الين بشكل طفيف إلى 159.78 ين للدولار، بعدما تراجع إلى ما دون مستوى 160 ينا للدولار يوم الجمعة، وهو مستوى ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره يزيد احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، ويعيد التساؤلات حول إمكانية تدخل طوكيو وواشنطن مجددا لدعم العملة.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن التحركات الأخيرة للين كانت "محدودة إلى حد كبير"، مضيفا أنه يتوقع من محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن يتخذ القرار المناسب بشأن السياسة النقدية.

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع اليوان الصيني إلى 6.72 يوان للدولار، بعدما أظهرت بيانات تحسن نشاط المصانع في الصين خلال أغسطس، رغم استمرار النشاط الصناعي في منطقة الانكماش.

واستقر الدولار النيوزيلندي بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 0.5918 دولار، مع استعداد المتعاملين لرفع أسعار الفائدة المحلية خلال الأسبوع الجاري، بينما ارتفع الدولار الاسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.7165 دولار.