أكد الدكتور عبد الهادي القصبي نائب رئيس حزب مستقبل وطن ورئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس شي جينبينج رئيس جمهورية الصين الشعبية إلى مصر تمثل محطة مهمة للغاية في مسار العلاقات الإستراتيجية والتاريخية العميقة بين البلدين.
وأوضح أن هذه الزيارة تعكس بجلاء المكانة المتنامية التي تحظى بها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار "القصبي" إلى أن الاستقبال الرسمي والشعبي الحافل الذي حظي به الرئيس الصيني وقرينته بمطار القاهرة الدولي وما رافقه من مظاهر تجسد عمق أواصر الود والصداقة بين الشعبين المصري والصيني يحمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة. وتؤكد هذه المشاهد أن العلاقات بين القاهرة وبكين تجاوزت الأطر التقليدية للتعاون السياسي والاقتصادي لتصبح نموذجاً فريداً للشراكة الحضارية والإنسانية المرتكزة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأضاف القصبي أن التوقيت الزمني للزيارة يحمل رسائل بالغة الأهمية نظراً لتزامنها مع تحولات سياسية واقتصادية متسارعة يشهدها العالم بأسره ، وأكد أن مصر باتت شريكاً محورياً لا غنى عنه للقوى الدولية الكبرى.
مشيرا أن ما تمتلكه الدولة المصرية من موقع جيوسترايجي فريد وقدرة فائقة على تحقيق التوازن والاستقرار، فضلاً عن دورها المؤثر في قضايا المنطقة، يمنحها ثقلاً استثنائياً.
وشدد على أن زيارة الرئيس "شي جينبينج" تحمل رسالة سياسية قاطعة مفادها أن مصر أصبحت رقماً فاعلاً ورئيساً في المعادلة الإقليمية والدولية ومركزاً أساسياً للحوار وبناء الشراكات والتوافقات وسط منطقة تعج بالتحديات.
وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي أوضح الدكتور عبد الهادي القصبي أن العلاقات الثنائية بين البلدين تمثل قصة نجاح ملهمة للتعاون الدولي المثمر لاسيما في قطاعات:
الاستثمار والتجارة المتبادلة ومشروعات البنية التحتية الكبرى ومجالات الطاقة والتنمية المستدامة ونقل التكنولوجيا الحديثة.
وأكد في ختام تصريحاته أن المرحلة القادمة ستشهد فتح آفاق أوسع لتعزيز أطر التعاون المشترك بما يعود بالنفع المباشر ويحقق المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين.
كما شدد على أن هذه الزيارة التاريخية تمثل خطوة متجددة نحو ترسيخ الشراكة الإستراتيجية الشاملة، دعماً لجهود التنمية المستدامة وترسيخاً لمكانة مصر كدولة محورية وشريك موثوق في صناعة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للمنطقة والعالم.