رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. تعليم وجامعات

تجاوزات في  مدرسة  "أمير الشعراء الرسمية" بجنوب الجيزة ..  أولياء أمور يطالبون وزير التعليم بالتدخل العاجل قبل العام الدراسي


مذكرة لرئاسة الوزراء وشكاوى رسمية تكشف: تسريب تقييمات، ومجاملات في أعمال السنة، وإلحاق مرحلة ثانوية بمدرسة بلا معمل أو مسرح

تجاوزات بالجملة من مديرة المدرسة وأولياء  الأمور يطالبون بالتغيير قبل العام الدراسي 
في وقتٍ تسعى فيه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى إرساء قواعد الانضباط والشفافية وتطبيق الحوكمة في المؤسسات التعليمية، تفجرت بـ "مدرسة أمير الشعراء الرسمية لغات" التابعة لإدارة جنوب الجيزة التعليمية أزمة حادة، عقب تقدم عدد من أولياء الأمور والمعلمين بشكاوى رسمية متتالية لإدارة جنوب الجيزة التعليمية، ومديرية التربية والتعليم، ورئاسة مجلس الوزراء، تلخصت في اتهامات لمديرة المدرسة المنتدبة بارتكاب تجاوزات إدارية وتربوية جسيمة ومخالفة القرارات الوزارية المنظمة للعملية التعليمية.
مجاملات في لجان الامتحانات وتسهيل للغش
وتكشف المذكرات المرفوعة إلى السيد وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، عن وقائع تشير إلى تحول المدرسة إلى بيئة تشوبها المجاملات واستغلال النفوذ؛ حيث أفادت الشكاوى بسماح إدارة المدرسة لبعض أولياء الأمور بالمراقبة داخل لجان الامتحانات والتقييمات الأسبوعية رغم وجود ذويهم من الطلاب داخل ذات اللجان، في مخالفة صريحة للوائح ونظم الامتحانات.
ولم تقف المخالفات عند هذا الحد، بل امتدت – وفقاً لشهادات المذكرات المقدمة – إلى ممارسة ضغوط مباشرة على معلمي المواد لمنح درجات أعمال السنة كاملة لطلاب متغيبين عن أداء التقييمات الأسبوعية والأداءات المنزلية، وهو ما يخل بوفاء مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة بين الطلاب.
تحقيقات الشؤون القانونية ومظلمات برئاسة الوزراء
وكانت الشؤون القانونية بإدارة جنوب الجيزة التعليمية قد انتقلت في وقت سابق إلى مقر المدرسة للاستماع لشهادات عدد من الطلاب والمدرسين، حيث تبين وجود تسجيلات وتحقيقات رسمية تثبت صحة بعض الواقعات، إلا أن أولياء الأمور يعربون عن استيائهم من غياب القرارات الحاسمة للحد من هذه الممارسات.
وفي تطور لافت، تقدمت إحدى معلمات اللغة الإنجليزية بالمدرسة بشكوى رسمية إلى مجلس الوزراء (تحت أرقام مظالم: 12582742 و12991313)، تثبت فيها تعرضها لممارسات وضغوط إدارية، واضطهاد واجهته داخل المدرسة عقب إفادتها بالحقائق أمام جهات التحقيق.
تضييق على الطلاب وتنمر وتراجع في البيئة التعليمية
ولم تتوقف التداعيات عند النواحي الإدارية والمالية، بل انعكست على البيئة التربوية والنفسية للطلاب داخل المدرسة؛ إذ رصدت الشكاوى وقائع تضييق على بعض الصفوف الدراسية، شملت حرمانهم من حصص التربية الرياضية والأنشطة المدرسية، فضلاً عن تعرض بعض الفصول لأعمال تخريب وإتلاف للوحات التعليمية دون اتخاذ إجراءات رادعة أو مراجعة كاميرات المراقبة للكشف عن المتسببين.
كما سجلت سجلات الإدارة التعليمية عدة شكاوى تتعلق بانتشار حالات التنمر والاعتداءات بين الطلاب، وصل أحدها إلى إصابة طالب بارتجاج في المخ وفق تقارير طبية مرفقة بالشكاوى، وسط مطالبات بضرورة توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للطلاب والمعلمين الذين اضطر عدد منهم لمغادرة المدرسة خلال الفترة الأخيرة.
عجز في البنية التحتية.. ومخاوف من إقحام المرحلة الثانوية
وعلى صعيد الكثافة والبنية التحتية، أبدى أولياء الأمور اندهاشهم الشديد من قرار إلحاق مرحلة ثانوية بالمدرسة بدءاً من العام الدراسي المقبل، مؤكدين أن المدرسة تعاني بالأساس من ضيق مساحتها وتعمل بنظام "الفصل الدوار"، وتفتقر للحد الأدنى من المقومات الأساسية؛ حيث لا تضم معلماً للعلوم، ولا غرفة للأنشطة، ولا مسرحاً، فضلاً عن تحويل مكاتب إدارية والكانتين المدرسي إلى فصول دراسية لا تصلح للاستيعاب، وهو ما ينذر بتكدس غير مسبوق واختلاط غير متناسب بين طلاب المراحل العمرية المختلفة.
جروبات غير رسمية واستغلال للتواصل الاجتماعي
كما تطرقت الشكاوى إلى اعتماد إدارة المدرسة على مجموعات إلكترونية غير رسمية عبر تطبيق "واتس آب" لإعلان القرارات الرسمية وجمع التبرعات، مما أدى إلى تشكيل وسائل ضغط غير قانونية على المعلمين وأولياء الأمور خارج الأطر والمظلات الرسمية المعتمدة من الوزارة.
مطالب عاجلة أمام طاولة الوزير
واختتم أولياء الأمور شكواهم الموجهة لوزير التربية والتعليم بمطالب عاجلة تتضمن:
إلغاء ندب مديرة المدرسة وتعيين قيادة تربوية مؤهلة قادرة على إعادة الانضباط والاستقرار للعملية التعليمية.
التأكيد على سرية الامتحانات والتقييمات وتطبيق القرارات الوزارية بكل حزم ودون تمييز.
توفير البيئة الآمنة للطلاب والمعلمين وحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي غير الرسمية في إدارة الشؤون المدرسية