رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

محمود الشاذلي يكتب: الحق اقول .. نحن أمة عظيمة ودولة محترمة لذا فلنسمع بعض

يقينا .. نحن أمة عظيمة ودولة محترمة لذا نستحق أن نسمع بعض بتوقير ، ونناقش قضايانا بإحترام ، ونصوب أخطائنا بشفافية ، ونقول الصدق إنطلاقا من تعظيم الإرادة الوطنية ، كما يبقى من حقنا أن يكون لدينا نوابا ولدوا من رحم الشعب ، وجاءوا عبر إنتخابات حقيقية تعظم الإراده الشعبية ، إنتخابات يتقدم فيها أصحاب الشعبيه الحقيقيه الذين يفرضهم الشعب لأداء دورهم الوطنى ، وكذلك يجب أن يكونوا منطلق خيارات الأحزاب ، لعلنا نعيد أمجاد الماضى عندما كان لدينا نوابا يفخر بهم كل العرب لأدائهم الوطنى المحترم ، وعلاقاتهم الطيبه ، من أمثال نواب الغربيه التاريخيين عبدالفتاح باشا حسن ، وفكرى الجزار ، وإبراهيم عواره ، وتوفيق زغلول ، وكذلك هي مصرنا الحبيبه في كافة المجالات ، لاأعتقد أن ماطرحته لايعبر عن وجدان الوطنيين الفاهمين من أهالينا الطيبين أصحاب الحق الأصيل في إختيار النائب ، ولايكون الترمومتر الحقيقى عند الأحزاب التي يقودها قامات وطنيه رفيعه ، وذلك فيما يتعلق بتقييم المرشحين المحتملين ، بل يكون مضامينه أمام حسابات الأجهزه المعنيه ، بل إن من لم يعى مضامين ماطرحت جيدا يكون لديه خلل في الفهم ، وشطط في الرؤيه ، وقصور في الإستيعاب .

الحق أقول .. بعد مرور الدورة البرلمانية الأولى أو دور الإنعقاد الأول ورغم إقرار المجلس في ختام دورته الأولى لعشرات القوانين والإتفاقيات كحصاد تشريعي رقمي ضخم ، إلا أننى ككاتب صحفى متخصص فى الشئون السياسيه والبرلمانيه والأحزاب ، وكنائب بالبرلمان فى فترة من الفترات  عن المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ كان لى رؤيه بشأن هذه الفتره إتفقت فى معظمها مع تقييمات مراكز الرصد والمجتمع المدني والشارع شملت جميعها عدة تحفظات أساسية يتعين أن تكون محل دراسة حقيقيه لما هو قادم ، تتمثل فى  سرعة تمرير مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة دون مناقشات مجتمعية كافية ، مما يمنح الانطباع بغياب الندية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، ضعف الأدوات الرقابية الحاسمة حيث إقتصر أداء معظم النواب على إستخدام الأدوات الرقابية "الناعمة" مثل طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية ،  في المقابل ، غاب تماماً إستخدام الأدوات الأكثر حسمًا مثل الإستجوابات أو طلبات سحب الثقة من الوزراء. ، بل إن لأسئلة جاءت شكليه حيث أظهرت تقارير الرصد البرلماني أن نسبة كبيرة من الأسئلة الموجهة للحكومة تكون ذات طابع "شكلي" أو خدمي محلي ، بدلاً من التركيز على السياسات العامة للدولة والرقابة الهيكلية ، كما تركزت  المداخلات وصناعة القرار تحت القبة في أيدي نسبة قليلة من النواب ، رؤساء اللجان النوعية ، قادة الكتل الحزبية ، أو نواب ذوي خلفيات قانونية ، بينما وقع قطاع واسع من النواب الجدد فيما يُعرف بـ "ظاهرة النواب الصامتين" الذين يغيب صوتهم عن المناقشات الرسمية ، كما واجهت الكتل الحزبية والإئتلافات الناشئة في دورتها الأولى أزمة " تشتت التصويت "، حيث غاب الإلتزام الحزبي الموحد عند مناقشة القوانين الإقتصادية أو الجدلية ، مما يبرز ضعف التماسك البرامجي داخل تلك الكتل ، كل ذلك أدى إلى وجود فجوة بين النائب والشارع أدى إلى تراجع الرضا الشعبي ، حيث يرى المواطنون أن القوانين التي تم التركيز عليها في الدورة الأولى لم تلمس بشكل مباشر تخفيف الأعباء المعيشية أو تحسين مستوى الخدمات اليومية ، بل جاء بعضها متضمناً رسوماً أو تعديلات ضريبية زادت من وطأة الوضع الاقتصادي ، خلف ذلك شعوراً بالعزلة بين النائب وناخبيه بعد الفوز بالمقعد ، عمقه نقص الخبرة الإجرائية والقانونية لدى النواب ، يضاف إلى ذلك  قلة "الاقتراحات بقوانين" المصاغة من قِبل النواب أنفسهم مقارنة بالقوانين الواردة جاهزة من الحكومة ،  يرجع ذلك إلى إفتقار العديد من النواب الجدد للخبرة القانونية اللازمة أو لعدم إستعانتهم بمستشارين متخصصين لترجمة الأفكار إلى نصوص تشريعية منضبطة .

هذا الرصد الدقيق لواقعنا البرلمانى مؤلم ولايليق بعظمة مصر ، ياساده ياكرام مرارا وتكرارا وكل الوقت وعن قناعه يكون التأكيد بأن مصرنا الحبيبه  عظيمه وذا تاريخ ليس برلماني فحسب بل دينى ومجتمعى أيضا ، يجب أن نبنى عليه ولانهدره ، وليس أدل على ذلك من قول الحجه الدينيه الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله أن مصر صدرت علم الإسلام إلى الدنيا كلها وصدرته حتى للبلد التي نزل فيها الإسلام ، هذه الجملة تعبر عن فخر الشيخ بالشأن المصري ونحن معه ، وأن مصر ساهمت في نشر الإسلام عالميًا ونحن معه ومابعثات الأزهر في أفريقيا وحتى أوروبا إلا خير شاهد . فمصر دوله كبيره وعظيمه وصاحبة تاريخ مشرف ، لذا باتت هدفا للإستعمار على مدى التاريخ ومنطلقا لتشويه وتقزيم الكارهين الحاقدين على وطننا الغالى بالداخل والخارج ، الأمر الذى معه يتعين أن ننتبه بعد تلك الحاله من تنامى الصراعات ، التي جاءت على خلفيات غير مفهومه ، أو محددة المعالم ، مرجعها تلك السلبيه التي هي نتيجه طبيعيه لتهميش الإراده الشعبيه ، وفرض مرشحين بالبراشوت من أصحاب الملايين أو من ذوى المناصب وعلية القوم .

يقينا .. نحن أمه عظيمه وشعب مناضل لكن البعض فرض علينا الجهاله حتى ضحك من جهلنا كل الشعوب ، وأصبحوا يتعجبون من أحوالنا تجاه رموزنا وكذلك يتعجبون حيث تعلموا من تاريخنا إحترام رموزنا ثم فوجئوا بإنقلابنا على ثوابتنا ، لكنهم تمسكوا بتقدير رموزهم ، وتعظيم شأنهم ، والفخر بصنائعهم ومواقفهم ، ليس هذا فحسب بل إنتابتهم حاله من الذهول عندما وجدوا من يتحدث بإستخفاف بحق ثوابت ديننا الحنيف ، ويتطاول على الأئمه ، ويهين الدعاه كما حدث بحق الإمام الشعراوى ، ظنا منهم أن هذا سبيلا للقضاء على التطرف ، عبر بوابة محو التشكيك فى الرموز الدينيه ، دون إدراك منهم أن الإسلام المعتدل هنا فى مصر بلد الأزهر الشريف كما قال الإمام الشعراوى .

يقينا .. ماأخيبنا حيث نتنافس على تشويه قاماتنا ، سياسيه كانت ، أو حزبيه ، أو مجتمعيه ، ونندفع نحو تقزيم رموزنا ، بل أصبحنا نتبنى أمورا تم تصديرها إلينا ورغم تأكدنا أننا مجرد مستخدمين نتمسك بها ونعلى من شأنها رغم عدم مصداقيتها . لعل أبسط دليل على ذلك أننا تمردنا على قيمنا وأصبحنا نتباهى بخيبتنا ، ونندفع لتحطيم رموزنا ، وهذا يخالف الفطره السويه والتى فيها يفتخر أى شخص بقامات بلده ، وعائلته ، ويتباهى بهم ويعلى من شأنهم ، حتى فى أحاديثه الخاصه ، لكننا أصبحنا نتنافس مع المجرمين فى الدفع بالسفهاء لتشويه الرموز خاصه الوطنيه وكأن هناك من يريدوننا شعب بلا أخلاق ، منسلخ من دينه ، فاقد الثقه فى علمائه ورموزه .

بحق الله .. أصبحت أخاف على وطنى وبلدى من هذا النهج البغيض ، حتى وإن كان المواطن المصرى ذكى ، لايلتفت إلى هؤلاء الهلافيت الذين يتطاولون على كل أصحاب الشأن والشخصيات العامه ، ويشوهون الوطن والمواطن ، ويطعنون فيما يتم طرحه من رؤيه سديده ، لكنه يضرب كفا بكف كيف يتم السماح لهؤلاء المجرمين ليفعلوا ذلك فى دوله محترمه ، ومن يدفع بهم لطمس معالم الشخصيه المصريه ، والعمل على فقدان الهويه عبر سفالات باتت أحد أبرز منطلقات التناول عبر الفيس بوك .