خلال تفقده إحدى مدارس كفر الجزار في مدينة بنها بمحافظه القليوبية. فوجئ المحافظ حسام عبد الفتاح بعدم جاهزيتها لاستقبال الطلاب قبل أيام من بدء الدراسة، فأبدى استياءه من تأخر أعمال التجهيز.
مديره المدرسه أكدت أنها لم تقف مكتوفة الأيدي، وأنها دفعت من مالها الخاص لإنجاز الأعمال قائلة للمحافظ: "صرفت من جيبى الشخصى لتوصيل بعض المرافق".
توصيل الكهرباء طبقا لروايه المديره كلفها 7100 جنيه، وأنها نفذت أعمال الصرف الصحي على نفقتها، مضيفة: "كل دا على حسابى الخاص". المحافظ بدوره رد عليها قائلاً: "متفهمنيش إنك بتصرفى على الدولة يا أستاذة.. بلاش كلام ميدخلش عقل عيل صغير".
حوار الوزير والمديره كشف حال الكثير من المرافق الحكوميه ومنها بالتأكيد المدارس بدرجاتها. التي يتم ترميمها وإصلاح مابها من خلل عن طريق مجالس الأباء وتبرعات أهل الخير.
والحال بطبيعه الحال يمتد الي المساجد التي يقوم الناس
بالصرف عليها.
مديره المدرسه تستحق التقدير لا التعنيف...فهي نموذج متفرد في كثير من المدارس والهيئات حتى أصبح ذلك مألوفا عند الناس.
رد معالي الوزير ربما جانبه الصواب فهو يعرف أن التربيه والتعليم كغيرها من الوزارات الخدميه تعاني قله الزاد والامكانيات..وكنت انتظر منه توجيه الشكر الي المديره التي قامت بواجبها دون انتظار لكلمه شكر أو تكريم..
المشاركه والإيجابية يامعالي المحافظ هي مايجب أن نشجعها وننميها... ومازلت أتحسر على حال مدرستنا اليتيمه بالقريه والتي تخضع للترميم منذ ثلاث سنوات وحتي الأن وقد شكونا لطوب الأرض ولكن لاحياه لمن تنادي...
ناهيك عن حاله السخط التي أصابت أولياء الأمور حيث يذهب أطفالهم الي القرى المجاوره مما يكلفهم العناء والخوف المستمر......
سعد الفقي
كاتب وباحث