رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

وكيل أول غرفة الأخشاب والأثاث: الهوية والتصميم يرفعان تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية

أكد علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصري، أن تأسيس «هوية الأثاث المصري» يمثل خطوة مهمة للارتقاء بتنافسية القطاع، والانتقال من المنافسة القائمة على السعر إلى منافسة تعتمد على التصميم والجودة والابتكار والقيمة المضافة.

وأوضح نصر الدين أن إطلاق مبادرة قومية تربط بين المصممين والمصنعين يمكن أن يسهم في بناء هوية بصرية واضحة للأثاث المنتج محليًا، بما يمنح المنتج المصري طابعًا مميزًا يمكن التعرف عليه في الأسواق الخارجية، بدلًا من الاكتفاء بتصنيع منتجات تلبي احتياجات السوق دون توظيف عناصر التصميم والهوية كأدوات للتنافس والتصدير.

وأضاف أن صناعة الأثاث تمتلك فرصًا كبيرة لزيادة مساهمتها في الصادرات المصرية، في ظل توافر قاعدة صناعية وخبرات متراكمة لدى المنتجين، إلا أن تعظيم هذه الفرص يتطلب تطوير منظومة التصميم وربطها بصورة أكثر مباشرة باحتياجات الصناعة والأسواق المستهدفة.

وأشار إلى أن التعاون بين المصممين والمصانع يجب ألا يقتصر على تنفيذ تصميمات منفصلة، وإنما يمتد إلى تطوير خطوط إنتاج ومجموعات أثاث متكاملة تحمل طابعًا مصريًا معاصرًا، وتجمع بين الهوية المحلية والمتطلبات الفنية والوظيفية التي تفرضها الأسواق العالمية.

ولفت نصر الدين إلى أن امتلاك هوية واضحة للمنتج يساعد الشركات على بناء علامات تجارية أكثر قوة، ويرفع قدرتها على تسويق منتجاتها باعتبارها منتجات ذات قيمة، وليس مجرد سلع تنافس على أساس التكلفة، بما ينعكس على هوامش الربحية وقدرة الشركات على التوسع في التصدير.

وأكد أن المبادرة يمكن أن تمثل حلقة وصل بين الجامعات وكليات الفنون والتصميم ومراكز الابتكار والمصانع، بما يتيح الاستفادة من المواهب الشابة وتحويل الأفكار والتصميمات إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، مع مراعاة الخامات المتاحة محليًا وتكاليف الإنتاج وقدرات المصانع.

وشدد على أهمية توظيف عناصر من التراث والحرف المصرية في التصميمات الحديثة، دون الوقوع في نمط تقليدي يحد من قدرة المنتج على الانتشار، بحيث يتم تقديم الهوية المصرية بصورة عصرية تلائم مختلف الأذواق والأسواق، وتمنح المنتج ميزة تنافسية يمكن البناء عليها في الترويج للصادرات.

وأوضح نصر الدين أن نجاح «هوية الأثاث المصري» يتطلب وضع معايير واضحة للهوية والتصميم والجودة، إلى جانب حماية حقوق الملكية الفكرية للمصممين، وتوفير آليات لتجربة التصميمات وتطوير النماذج الأولية قبل الانتقال إلى الإنتاج التجاري.

وأضاف أن التوسع في هذه المبادرة يمكن أن يدعم توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للصناعات المصرية، فضلًا عن خلق فرص جديدة للمصممين والمهندسين والحرفيين والمصنعين، وتحويل قطاع الأثاث إلى نموذج أكثر اعتمادًا على المعرفة والتصميم والابتكار.

واختتم نصر الدين بالتأكيد على أن بناء علامة مميزة للأثاث المصري لن يتحقق من خلال مصنع أو شركة واحدة، وإنما يحتاج إلى رؤية قومية تجمع الصناعة والتصميم والتسويق والتصدير، بما يسمح بتقديم منتج مصري يحمل شخصية واضحة وقادر على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.