نظمت إدارة إعلام الغربية ندوة إعلامية بعنوان «مكانة الأسرة في الإسلام»، ضمن فعاليات حملة «معًا من أجل أسرة مستقرة ومجتمع مزدهر»، وذلك بقاعة مدرسة التمريض بنهطاي، تنفيذًا لتعليمات السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وتوجيهات الدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
وفي بداية الندوة، رحب الإعلامي محسن عبد الله أخصائي أول إعلام بالحضور، مشيرًا إلى أهمية الأسرة ودورها في بناء المجتمع وتحقيق استقراره.
الأسرة نواة المجتمع في الإسلام
وتحدث الأستاذ الدكتور إسلام القزاز، مدرس الفقه العام بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر فرع تفهنا الأشراف، موضحًا مفهوم الأسرة باعتبارها مجموعة من الأفراد المرتبطين بعلاقات الدم أو الزواج، وتشمل الزوجين وذريتهما وأقاربهما، مؤكدًا أن الأسرة تمثل اللبنة الأساسية في بناء المجتمع واستقرار الفرد، فمن خلالها يتعلم القيم والأخلاق ويكتسب التربية الصالحة منذ الصغر.
وأوضح أن الإسلام جعل الأسرة نواة المجتمع، وأن صلاحها ينعكس على صلاح المجتمع واستقراره، بينما يؤدي تفككها إلى آثار سلبية على المجتمع بأسره.
حقوق وواجبات أفراد الأسرة
واستعرض الدكتور إسلام القزاز أركان الأسرة في الإسلام، موضحًا أن العلاقة الزوجية تقوم على المودة والرحمة والسكن والمعاشرة بالمعروف، مع أداء كل من الزوجين حقوق الآخر بانشراح صدر وطيب نفس.
كما تناول حقوق وواجبات أفراد الأسرة، موضحًا حقوق الزوجة، ومنها المهر والسكن والنفقة والاحترام ورعاية الأولاد بالتعاون مع الزوج، إلى جانب حقوق الزوج التي تتمثل في الطاعة بالمعروف، والمعاملة بالمودة والرحمة، والحفاظ على الأسرة.
وتطرق كذلك إلى حقوق الأبناء، ومنها الرعاية والتعليم والميراث والحماية من الضياع، بالإضافة إلى حقوق الوالدين التي تشمل البر والطاعة والدعاء والإحسان.
التعاون والرحمة أساس العلاقات الأسرية
وأكد أن العلاقات الأسرية تقوم على التعاون والتكافل والرحمة والاحترام المتبادل والحوار بين أفراد الأسرة، إلى جانب التسامح والصبر على الهفوات، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».
كما تناول دور الأسرة في المجتمع، موضحًا أنها تمثل المجتمع المصغر الذي ينشأ من خلاله الفرد على القيم الإسلامية، وتسهم في إعداد جيل صالح قادر على بناء الأمة، مؤكدًا أن استقرار الأسرة ينعكس على استقرار المجتمع بأسره.
وأكد أن الإسلام يولي الأسرة اهتمامًا بالغًا، ويضع لها نظامًا متكاملًا يحفظ حقوق جميع أفرادها، ويؤكد المودة والرحمة كأساس للعلاقات الأسرية.
وفي ختام الندوة، طالب الحضور بضرورة تكثيف الندوات الإعلامية التي تسهم في رفع وعي الجمهور بحقوقهم وواجباتهم تجاه أسرهم ووطنهم، بما يدعم استقرار المجتمع وبناء جيل قوي فكريًا وثقافيًا ودينيًا.
وشاركت في الندوة طالبات المدرسة، بحضور فتحية عبد الرحمن أخصائية اجتماعية بالمدرسة.
وأدار الندوة الإعلامي عبد الله الحصري، والإعلامي محسن عبد الله، والإعلامي أحمد عادل مجاهد، والإعلامية فاطمة محمد عبد الفتاح، تحت إشراف الإعلامي محمد عبده مدير إدارة إعلام الغربية.