أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمتلك المقومات الاساسية لبناء قطاع تعدين متكامل، مشيرا الى ان الدولة تتخذ إجراءات متعددة لتطوير قطاع التعدين في مصر
جاء ذلك خلال افتتاح الرئيس السيسي النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين 2026 بالعاصمة الجديدة.
وأضاف الوزير ان منجم السكري يعتبر أحد أهم مناجم الذهب على مستوى العالم
وأوضح أن مصر تحتل المرتبة الثالثة عالميا في احتياطي الفوسفات.
وأضاف أن مصر تمتلك ثورة بيولوجية متنوعة تمتد من مناطق واسعة من الصحراء الشرقية وجنوب سيناء وتستند إلى موقع جيولوجي متميز ضمن نطاق الدرع العربي النوبي بما يتيح فرصا واعدة؛ للبحث والاستكشاف عن الذهب والنحاس والمعادن الاساسية والنيكل والعناصر الأرضية النادرة وغيرها من الخامات.
وأشار إلى أن مصر تتمتع أيضا بمقومات أخرى لا تقل أهمية من توافر مصادر الطاقة ، وتتمثل في شبكة متطورة من الطرق والمواني والبنية الأساسية وموقع جغرافي فريد يربط بين 3 قارات ويطل على البحرين المتوسط والأحمر إلى جانب قناة السويس التي تمثل أحد أهم شرايين التجارة العالمية، مؤكدا أن هذه المقومات تمنح مصر أساسا قويا لبناء قطاع تعدين أكثر تكامل وقدرة على جذب الاستثمارات طويلة الأجل .
وقال المهندس كريم بدوي، إنه تم تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي فقد صدر القانون رقم 78 لسنة 2025 بشأن إعادة تنظيم هيئة الثروة المعدنية، وتحويلها إلى هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية كهيئة اقتصادية، بما يعزز قدرتها على أداء دورها في إدارة واستغلال موارد الدولة وفق أسس اقتصادية أكثر كفاءة.
وأشار إلى أن تشكيل مجلس إدارة الهيئة يعكس توجه الدولة نحو العمل التكاملي وتوحيد الرؤى بين مختلف الجهات المعنية بقطاع التعدين، من خلال مشاركة ممثلين عن عدد من الجهات ذات الصلة، من بينها وزارة البيئة، بما يضمن مراعاة الاشتراطات البيئية وتيسير الإجراءات المرتبطة بالحصول على التراخيص، ووزارة الصناعة، بما يربط أنشطة التعدين بخطط التنمية الصناعية ويعظم القيمة المضافة ويدعم توطين الصناعات، إلى جانب وزارة المالية، بما يعزز التنسيق في الجوانب المالية ويحقق التوازن بين تيسير الاستثمارات وتعظيم عوائد الدولة.
وأضاف بدوي "أن هذه الإجراءات أتاحت تطبيق نظام (الشباك الواحد) للمستثمرين، في إطار جهود الدولة لتيسير الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين في قطاع التعدين".
وفي سياق تطوير نماذج الاستثمار، أوضح الوزير أنه تم إعداد نموذج جديد لاتفاقيات استغلال الذهب، بما يوفر قدرًا أكبر من الوضوح والمرونة ويعزز تنافسية الاستثمار في هذا المجال، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس في زيادة اهتمام كبرى شركات التعدين العالمية بهذا النموذج.
وأكد بدوي أن تطوير قطاع التعدين لا يمكن أن يعتمد على التشريعات وحدها، وإنما يتطلب الاستماع بصورة مباشرة إلى المستثمرين والتعرف على احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم، موضحًا أن الوزارة حرصت على استطلاع آراء المستثمرين من مختلف الأسواق التعدينية حول العالم، من أستراليا إلى كندا، والاستفادة من التجارب والممارسات الرائدة في الدول صاحبة الخبرات المتقدمة في قطاع التعدين.
وتابع الوزير قائلا " انطلاقًا من هذا الحوار، بدأت الدولة في تطوير وإطلاق حزمة من الحوافز والإجراءات التي تستجيب بصورة مباشرة لما طرحه المستثمرون المصريون والأجانب، وتستهدف خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية ومرونة وتنافسية".
وشدد وزير البترول والثروة المعدنية على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن منظومة متكاملة تستهدف تمكين المستثمر من توجيه موارده وخبراته إلى جوهر النشاط التعديني، والمتمثل في البحث عن الثروات المعدنية واكتشافها وتطويرها وتعظيم القيمة الناتجة عنها.
وقال المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية - في كلمته خلال افتتاح منتدى مصر للتعدين بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي - إنه تم إدخال تعديلات هامة في اللائحة التنفيذية بما يدعم مرونة أكبر فى اعمال البحث والاستكشاف ويعزز الحوافز المقدمة للمستثمرين ويقلل من مخاطر التكاليف المرتبطة بالمراحل الأولى من النشاط .
وأضاف :"كما أننا نولي أهمية كبيرة لتوفير قاعدة بيانات جيولوجية أكثر شمولا ودقة من خلال أعمال المسح الجوي المستهدف على مستوى الجمهورية، وهذه البيانات تساعد المستثمر على اتخاذ قرارات على أسس ومعلومات أفضل وتخفض من مخاطر وتكاليف أعمال البحث والاستكشاف وتوجه رؤوس الأموال نحو المناطق الأكثر وعدا".
وأشار إلى إطلاق نظام الطرح للقطاعات التعدينية بالنظام المفتوح في 10 يوليو 2026 بما يوفر قدرا أكبر من المرونة للمستثمرين طبقا لآليات العالمية المتبعة .. موضحا أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من إطلاق هذا النظام تقدمت 119 شركة من بينها 14 شركة أجنبية من أستراليا والمملكة المتحدة وكندا والسعودية وتركيا وجنوب أفريقيا والهند والصين وغيرها ، حيث قدمت هذه الشركات 403 عروض على 118 قطاعا من إجمالي 365 قطاعا تم طرحها وتمتد المساحات لما يقارب 45 ألف كم مربع وتستهدف قطاعات واعدة لخامات الذهب والفوفسات والبلك والكاولين.
ولفت إلى أن هذا النظام يوفر مرونة أكبر وسرعة في إسناد المناطق ويعكس توجهنا نحو تطوير نموذج استثماري أكثر انفتاحا واستجابة لاحتياجات السوق.
وأوضح وزير البترول أن هذا الإقبال على الاستثمار في مصر يمثل انطلاقة حقيقية نحو الاستكشاف وتنمية الثروات التعدينية داخل مصر والدرع العربي النوبي ويجسد منجم السكري ، الذي يعتبر أحد أكبر مناجم الذهب على مستوى العالم ، نموذجا حيا على ما تحتويه مصر من ثروات معدنية واعدة ، مؤكدا أنه منذ بدء إنتاج الذهب في يونيو 2009 بلغ إجمالي إنتاج المنجم نحو 6.8 مليون أوقية من الذهب ما يؤكد أن ما تمتلكه مصر من إمكانات تعدينية يتيح تحقيق نتائج أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وقال بدوي :"إننا ننتقل من مجرد استخراج الخام إلى تعظيم الاستفادة منه ومن تصدير المواد في صورتها الأولية إلى التوسع في القيمة المضافة ، وهو جوهر توجه الدولة" .. مشيرا في هذا الإطار إلى جهود تعظيم الاستفادة من موارد الفوسفات حيث تحتل مصر المرتبة الثالثة عالميا من حيث احتياطات خام الفوسفات والسابعة عالميا لإنتاجه خلال عام 2025 .
وأضاف أنه يجرى العمل على تنفيذ 8 مشروعات جديدة في القيمة المضافة في مقدمتها مجمع حامض الفسفوريك بأبو طرطور في مرحلته الأولى بطاقة إنتاجية تبلغ 250 ألف طن سنويا واستثمارات تصل إلى 650 مليون دولار ومن المقرر بدء الإنتاج عام 2028 .