رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

الذهب يتعافى هامشيا بعد خسائر حادة وسط ضغوط النفط وتوقعات رفع الفائدة

ارتفعت أسعار الذهب هامشيا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد تراجعها بنحو 4% في الجلسة السابقة، لكنها ظلت قرب أدنى مستوياتها في سبعة أسابيع، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار الطاقة وتعزيز توقعات الأسواق بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.

وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4131.10 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4162.32 دولار.

كما انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 60.45 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 1% إلى 1700.17 دولار، في حين ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% إلى 101.27 نقطة.

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها في ظل تمسك إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، وسط تشاؤم مسؤولين إيرانيين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء الأعمال العدائية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.

وجاء ذلك بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحدث مقترح من طهران لإعادة فتح الممر المائي الحيوي خلال سبعة أيام، في وقت يدخل فيه النزاع الأمريكي-الإيراني شهره الثامن، بما يزيد الضغوط على تدفقات الطاقة العالمية ويرفع مخاطر التضخم.

وأدى ارتفاع أسعار النفط مجددا إلى تعميق موجة البيع في سوق سندات الخزانة الأمريكية، إذ صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 19 عامًا، ما زاد تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.

وتفاقمت عمليات بيع سندات الخزانة، التي بدأت عقب اندلاع النزاع الأمريكي-الإيراني في أواخر فبراير الماضي، خلال الشهر الأخير، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض الناجمة عن صعود العوائد.

وسعت إدارة الرئيس ترامب إلى الحد من الضغوط على تكاليف الاقتراض طويلة الأجل من خلال زيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة، إلا أن العوائد واصلت ارتفاعها.

وقالت عضو بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إن ارتفاع العوائد طويلة الأجل يعكس عدة عوامل، من بينها توقعات النمو الأقوى، والمخاوف بشأن الدين الحكومي، إلى جانب توقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة.

وتراجع الذهب بنحو 7% منذ بداية سبتمبر الجاري، رغم ارتفاعه إلى نحو 4510 دولارات للأوقية في وقت سابق من الشهر، متأثرا بأول رفع لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي منذ عام 2023، مع إبقاء صانعي السياسة النقدية الباب مفتوحا أمام زيادات إضافية في ظل استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة.

وتسعر الأسواق حاليًا احتمالية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في أكتوبر بنحو 70%.

وأوضح محللو بنك "ANZ" أن الذهب تراجع إلى نحو 4130 دولارًا للأوقية، في ظل موجة بيع جديدة دفعتها عوائد سندات الخزانة الأمريكية المرتفعة، بينما عزز ارتفاع أسعار الطاقة التوقعات بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وقالت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، أمس الاثنين، إن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي قد لا تكون كافية لتعويض الضغوط التضخمية على المدى القريب، مشيرة إلى أن الاستثمار الكثيف في مراكز البيانات يزيد المنافسة على الموارد المشتركة، بما في ذلك الطاقة والعمالة في قطاع البناء.

وأشار بنك "ANZ" إلى أن البيئة الاقتصادية الكلية على المدى القريب لا تزال تشكل تحديًا أمام الذهب، في ظل ارتفاع العوائد ومخاطر التضخم.

وتترقب الأسواق بيانات التضخم المقاسة بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المقرر صدورها غدا الأربعاء، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، إلى جانب تقرير الوظائف الأمريكية خارج القطاع الزراعي المقرر صدوره يوم الجمعة، بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.