رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. سياسة وبرلمان

المهندس شريف فتحي: مواجهة الشائعات تبدأ من الحقيقة.. والأرقام الموثقة هي الفيصل في تقييم ما تحقق على أرض الواقع

أكد المهندس شريف فتحي، رئيس اللجنة النقابية للمصوغات والمشغولات بالغربية، أن مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة تحتاج إلى وعي حقيقي يقوم على المعرفة والتدقيق والرجوع إلى المصادر الرسمية، مشيرًا إلى أن أفضل وسيلة للرد على أي ادعاء هي وضع الحقائق أمام المواطن بصورة واضحة، مدعومة بالأرقام والمؤشرات والبيانات القابلة للتحقق.

وأوضح فتحي أن الشائعة تنتشر عندما تغيب المعلومة الدقيقة أو تتأخر، ولذلك فإن إتاحة البيانات للرأي العام بصورة مبسطة ومنتظمة تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة، مؤكدًا أن تقييم أداء الدولة لا يجب أن يعتمد على الانطباعات أو المنشورات مجهولة المصدر، وإنما على مقارنة ما كان قائمًا قبل تنفيذ المشروعات بما تحقق بعدها، وقياس النتائج وفق مؤشرات واضحة.


وأشار رئيس اللجنة النقابية للمصوغات والمشغولات بالغربية إلى أن الدولة أصبحت تمتلك منظومة واسعة من البيانات والتقارير التي يمكن من خلالها متابعة معدلات التنفيذ وقياس أثر المشروعات على حياة المواطنين.

وضرب مثالًا بمبادرة «حياة كريمة»، التي تستهدف تطوير 4584 قرية، وتشير البيانات الرسمية الحديثة إلى استفادة نحو 46 مليون مواطن منها، مع تنفيذ أكثر من 27 ألف مشروع خلال المرحلة الأولى، وهو ما يتيح تقييم حجم العمل من خلال أرقام محددة تتعلق بالمشروعات والمستفيدين ونسب التنفيذ.

وأضاف أن مشروعات البنية الأساسية والنقل تمثل كذلك نموذجًا يمكن قياس نتائجه بصورة مباشرة، من خلال أطوال الطرق التي تم إنشاؤها أو تطويرها، ومعدلات رفع كفاءة الشبكات القائمة، وما ترتب على ذلك من تحسين حركة المواطنين والبضائع وربط المناطق الإنتاجية والخدمية.

وفي ملف الأمن المائي والغذائي، لفت فتحي إلى أهمية المشروعات التي تعتمد على إعادة استخدام المياه ومعالجة مياه الصرف الزراعي، مشيرًا إلى أن محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر تبلغ طاقتها 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، بينما تبلغ الطاقة التصميمية لمحطة معالجة مياه الدلتا الجديدة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، بما يعكس حجم الاستثمارات الموجهة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية ودعم خطط التوسع الزراعي.

كما أشار إلى أن مشروع الدلتا الجديدة يستهدف مساحة تصل إلى 2.2 مليون فدان، في إطار التوسع في الرقعة الزراعية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، وهي أهداف يمكن تقييمها بصورة مستمرة من خلال معدلات التنفيذ والإنتاج والمساحات المستصلحة ومؤشرات الاستفادة من الموارد.


وشدد شريف فتحي على أن التعامل مع الشائعة لا ينبغي أن يتحول إلى معركة انفعالية، قائلًا إن المطلوب هو الانتقال من ردود الأفعال إلى منهج يعتمد على الرصد والتحقق والمعلومة الموثقة.

وأضاف أن المواطن من حقه أن يعرف: ما الذي كان مستهدفًا؟ وما الذي تم تنفيذه؟ وما نسبة الإنجاز؟ وما المدة الزمنية؟ وما حجم الاستفادة؟ وإذا كانت هناك مشروعات لم تكتمل، فما أسباب التأخير ومتى يتم استكمالها؟
وأكد أن عرض هذه التفاصيل بشفافية لا ينتقص من قيمة أي إنجاز، بل يجعل المواطن شريكًا في فهم وتقييم مسار التنمية، ويغلق المساحات التي تستغلها المعلومات المجهلة والشائعات.


وأشار فتحي إلى أن مواجهة التضليل ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والمواطن، داعيًا إلى عدم إعادة نشر أي معلومة قبل التأكد من مصدرها وتاريخها وسياقها.

وأكد أن الملفات الاقتصادية والاجتماعية، مثل البطالة والاستثمار والأسعار والمشروعات الجديدة، يجب أن تتم مناقشتها من خلال بياناتها الرسمية ومقارنتها زمنيًا، وليس من خلال أرقام مجهولة أو منشورات يتم تداولها دون مصدر.

واختتم المهندس شريف فتحي حديثه بالتأكيد على أن مصر تواجه تحديات كبيرة تحتاج إلى قدر أكبر من الوعي والتماسك والمسؤولية، قائلًا:

«في أوقات الأزمات، لا نحتاج إلى مزيد من الضجيج، وإنما نحتاج إلى الحقيقة والوعي والعمل. علينا أن نتمسك بوطننا، ونحافظ على تماسك مجتمعنا، ونساند مؤسسات الدولة الوطنية، لأن تجاوز الأزمات مسؤولية مشتركة، ولأن قوة مصر الحقيقية تظل في وعي أبنائها وتماسكهم ووحدتهم.»