رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

محمود الشاذلي يكتب: أزمة الإقرار الضريبى على المنازل محاوله للفهم

بالأمس ضربت كفا بكف تأثرا بتلك الحالة من الهلع التى إنتابت كثر من أبناء بلدتى الذين فوجئوا مثلى بأمر تقديم الإقرار الضريبى بشأن  منازلهم ، دون إدراك أننى لم أعرف بهذا الأمر إلا منهم ، شأن كثر من  المصريين  حتى إستقر اليقين أن تلك الحاله من الغموض والإعلان المفاجىء مقصوده لإمتصاص غضب الناس لكنهم لم يدركوا أنها أربكت حياة جميع الأهالى ، الذين يواجه الكثيرين منهم صعوبات معيشية صعبه ، وضغوطاً مالية فاقت التحمل بسبب إرتفاع الأسعار ، وعدم كفاية الدخل والأجور لتغطية المتطلبات الأساسية لإرتفاع تكاليف الحياة اليومية ، بل إن بعضهم يدفع فاتورة الكهرباء بالكاد ، ويوفر طعاما لأسرته بالعافيه ، فى الوقت الذى يستطيعون فيه بوضوح شديد وشفافيه تحصيل المليارات من ساكنى القصور والفيلات خاصة تلك الموجوده فى الكمباونتات ، وأصحاب العمارات التى تتزين بها المدن الملياريه ، وسيكون من الرائع الإعلان عن الضريبه التى تقررت على شخصيات ذا ثقل مالى ، وكذلك النواب ، ورجال الأعمال ، كنموذج لبث الإرتياح فى الشارع المصرى ودرأ مايردده المغرضون بوجود مجامله للبعض من البهوات .

تعاظم ذلك حيث إكتشفت صدور تحذير من مصلحة الضرائب العقاريه للمواطنين  بما يسمى الإنذار الأخير ، فى تأكيد أن ٱخر مهلة لتقديم إقرار الضريبه العقاريه اليوم الأربعاء ، والتنبيه أنه بعد إنتهاء المهلة سيتم فرض عقوبات على جميع ملاك العقارات لعدم تقديمهم الإقرار الضريبى ، وحرمانهم  من التسهيلات والمزايا الممنوحه على حد قولهم لمن يقدم الإقرار الضريبي في الميعاد القانوني قبل اليوم ٣٠ سبتمبر ، وذلك وفقا على حد قولهم لقانون رقم ٣ لسنة ٢٠٢٦، والذى يتم بمقتضاه  خصم ( ٢٥٪ ) من الضريبة على الوحدات المستغلة في أغراض السكن في حالة استحقاق الضريبة عليها ، وخصم ( ١٠٪ ) من الضريبة على الوحدات المستغلة في أغراض غير السكن في حالة استحقاق الضريبة عليها  ، وخصم ( ٥٪ ) إضافية في حالة السداد تحت حساب الضريبة التي سوف تستحقوالإعفاء الكامل من غرامات التأخير المستحقة على المتأخرات الضريبية على العقارات المسجلة سابقاً بحسابات المأمورية ، والإعفاء الكامل عن السنوات السابقة في حالة عدم تسجيل العقار سابقاً بالمأمورية . 

أتصور بمنتهى الموضوعيه أن المختصين بوزارة الماليه ، ومصلحة الضرائب العقاريه كان من المفترض عليهم إتخاذ إجراءات محدده قبل تطبيق ذلك ، أبسطها الإعلان بوضوح  من خلال أجهزة الإعلام المختلفه ، خاصة فيما يتعلق من الغاية من تطبيق تلك الخطوه وأهميتها ، وكذلك إعداد البنيه الأساسيه القائم عليها هذا النظام وهو " الأبلكيشن " الذى سيستخدمه الناس فى كل أنحاء الوطن ، لكن الحادث غموض سبق هذا الأمر ، وجهاله بمضامينه حتى لدى المختصين أنفسهم ، يضاف إلى ذلك ضعف " الأبلكيشن " هذا ، وإنحدار النظام حتى ظن الناس أن التكنولوجيا أمر سيىء ومعيب ، وهم معذورون لأن هذا الأبلكيشت أفقد الناس صوابهم ، لاأدعى عليهم ذلك ولاأطرحه على سبيل التندر بل تلك هى الحقيقه للأسف الشديد التى كشف عنها رامى يوسف مساعد وزير الماليه للضرائب العقاريه للإعلامى عمرو أديب ، حيث قرر وجود تلك المشكلات وتعهد بالعمل على حلها ، مؤكدا أنها طالت  " الأبلكيشن " المقرر التسجيل عليه ، كما أكد التواصل مع الشركه المصممه لإصلاحه  فى أسرع وقت رغم إنتهاء موعد التسجيل اليوم الأربعاء ، الأمر الذى معه أرى من الأهميه مد المهله أربعة أشهر على الأقل .

تفاصيل كثيره تتعلق بهذا الأمر لايعرفها أحد ، أخطرها إجراء تقييم شامل للعقارات بمعرفة الضرائب العقاريه ولاأعرف آليات هذا التقييم ، وهل سيقوم عليه متخصصين فى العقارات أم  سيتم طبقا لمزاج الموظفين ، لذا فإن تلك الحاله من عدم الفهم  طالت هذا الأمر ، الكارثه أنه لاأحد يعرف شيئا ، وهناك غموض فى طرح التفاصيل إلى الدرجه التى معها لم أجد من يجيب على ماتررد فى الإعلام من أمور كثيره خاصة مايتعلق بتحصيل الضرائب العقاريه بأثر رجعى ، كما أن تصريحات  رامى يوسف مساعد وزير الماليه للضرائب العقاريه للإعلامى عمرو أديب ، فى حاجه لمزيد من التوضيح  .

يبقى من الأهمية التوضيح أن الغايه من طرح هذه القضيه بتلك الصوره مبتغاها ليس سحق نظام الضرائب العقاريه ، أو النيل منه وتشويهه ، بل محاولة للفهم ، والتوضيح أن ماأطرحه لعله يكون منطلقا لعلاج الخلل ، حيث  أدرك جيدا إنطلاقا من مسئوليه وطنيه أن الغاية الأساسية من فرض الضريبة العقارية هي دعم الإقتصاد القومي وتوفير موارد مالية لخزينة الدولة تُستخدم في تحسين الخدمات العامة ، وتطوير الخدمات المحلية من خلال  توجيه 25% من الحصيلة للمحافظات للصرف على خدمات التعليم والصحة ، وتنمية المناطق العشوائية من خلال  تخصيص 25% من إجمالي الحصيلة لتطوير وتجهيز المناطق غير الآمنة والارتقاء بها ، ودعم الخزانة العامة من خلال تمويل الموازنة العامة للدولة لتغطية جزء من الإنفاق على المرافق الأساسية والبنية التحتية ، وتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال  فرض نسب محددة (10% من القيمة الإيجارية السنوية) مع إقرار حد إعفاء للسكن الخاص لحماية محدودي ومتوسطي الدخل .