تنظر الجهات القضائية، اليوم، جلسة الاستئناف المقدمة من المتهمة بإنهاء حياة الطفلة ضحية الواقعة المعروفة إعلامياً بـ"صغيرة عزبة العابد" بدائرة مركز قطور في محافظة الغربية، وذلك لاستكمال إجراءات التقاضي ومواصلة النظر في القضية التي أثارت رأياً عاماً واسعاً.
يأتي نظر الجلسة وسط ترقب واهتمام كبير من أهالي مركز قطور، لحين استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة ومثول المتهمة أمام الهيئة القضائية لتحقيق العدالة في هذه القضية المؤلمة.
تفاصيل الواقعة المؤلمة
تعود أحداث الجريمة البشعة عندما تلقى اللواء أسامة الهواري، مدير أمن الغربية، إخطاراً سابقاً من الرائد "أحمد بهاء"، رئيس مباحث مركز شرطة قطور سابقاً، يفيد بالعثور على جثة صغيرة عزبة العابد داخل "شوال" بجوار مصرف العزبة بقطور.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية وسيارة إسعاف مجهزة إلى محل البلاغ، ليتبين من التحريات والمعاينة الأولية أن الجثة تعود للطفلة المتغيبة عن منزلها لأكثر من 5 أيام وتدعى "صفاء أيمن مصباح عبد ربه"، والتي راحت ضحية غدر سيدة تبلغ العقد الثالث من عمرها تُدعى "إسراء". وتم نقل الجثة إلى مشرحة المستشفى العام تحت تصرف النيابة العامة لحين الانتهاء من الإجراءات وتصاريح الدفن وتسليم الجثمان إلى ذويه لمثواه الأخير بمقابر العائلة.
كواليس الجريمة وفقاً لتحقيقات النيابة العامة
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمة إلى محكمة الجنايات، مؤكدة في قرار الإحالة أنها قتلت ضحيتها عمداً مع سبق الإصرار والترصد، حيث عقدت العزم على التخلص منها بغرض سرقة قرطها الذهبي لبيعه والحصول على المال.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة استدرجت المجني عليها إلى داخل مسكنها مستغلة غياب حماتها في الأرض الزراعية، وقامت بسحب الصغرى إلى الطابق الثالث داخل غرفة نومها، وأخذت "إيشارب أسود" من درج التسريحة ووضعته داخل فم الضحية، كاتمةً بيدها اليمنى أنفاسها حتى سقطت الصغيرة أرضاً. عقب ذلك، خلعت القرط الذهبي وخبأته داخل علبة التوابل في المطبخ.
ولإخفاء جريمتها، وضعت المتهمة الجثة أسفل سرير غرفة النوم لمدة 5 ساعات، وفي اليوم التالي قامت بوضعها داخل "شوال" وحملتها على عربة "كارو" لتلقيها داخل أرض زراعية، مغطية إياها بكمية من "البرسيم" لإخفاء معالم جريمتها، قبل انكشاف أمرها وسقوطها في قبضة العدالة.