أُسدل الستار رسميًا، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، على واحدة من أعقد القضايا الجنائية التي شغلت الشارع المصري على مدار أكثر من ثلاثة أعوام، والمعروفة إعلاميًا بقضية «طبيب الساحل»، عقب تنفيذ مصلحة السجون حكم الإعدام شنقًا بحق المتهمين الأول والثاني: الطبيب أحمد شحتة ومساعده أحمد فرج، بعدد استنفاد كافة مراحل التقاضي.
ويأتي تنفيذ الحكم بعد أن أيدت محكمة النقض، في ديسمبر 2025، حكم محكمة جنايات القاهرة الصادر في نوفمبر 2023، والقاضي بإعدام المتهمَيْن الأول والثاني، والسجن المشدد 15 عامًا بحق المتهمة الثالثة إيمان صالح، لإدانتهم في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، والترصد، والخطف، والاحتجاز المقترن بالتعذيب، والسرقة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مخطط إجرامي أعده المتهمون الثلاثة لاستدراج المجني عليه، الطبيب أسامة صبور. حيث تولت المتهمة الثالثة التواصل مع الضحية وإيهامه بوجود حالة مرضية طارئة تتطلب كشفًا طبيًا منزليًا. فور وصول المجني عليه إلى الشقة السكنية المُعدة سلفًا، باغتته العصابة باعتداء جسدي واستخدام صاعق كهربائي ومواد مخدرة للسيطرة عليه وسلبه كروته الائتمانية.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة وحيثيات أحكام القضاء أن المتهمين نقلوا المجني عليه وهو فاقد للوعي باستخدام كرسي متحرك إلى عيادة بمنطقة الساحل بالقاهرة، حيث كانوا قد أعدوا حفرة مسبقة أسفل أرضيتها لاستخدامها كمكان للاحتجاز والإخفاء.
وعقب احتجاز المجني عليه وتعريضه للتعذيب والحقن المتكرر بمواد مخدرة للضغط عليه للحصول على مبالغ مالية، فارق الحياة متأثرًا بالإصابات والمواد الحقنية. وقام المتهمون بدافنه داخل الحفرة وردمها وإجراء ترميمات سطحية للتمويه. إلا أن نفاذ رائحة كريهة من داخل العيادة أثار شكوك الأجهزة الأمنية، والتي بفحص المكان وإجراء الحفريات اللازمة، تمكنت من استخراج الجثمان وكشف ملابسات الجريمة وتحديد الجناة وإلقاء القبض عليهم.
عقب الإعلان عن تنفيذ الحكم صباح اليوم، عبرت أسرة الطبيب الراحل أسامة صبور عن ارتياحها لقصاص العدالة، حيث أكد دفاع الأسرة أن والدة المجني عليه سجدت لله شكرًا فور علمها بتنفيذ القصاص العدل بحق قتلة نجلها، ليُطوى بذلك الفصل الأخير من قضية هزت وجدان المجتمع.