بدأت الجهات التنفيذية بمحافظة الغربية تحركًا عاجلًا لرفع كفاءة وتأمين طريق زفتى - المحلة، أحد أهم المحاور المرورية التي تربط مراكز ومدن وقرى المحافظة، وذلك عقب تكرار الحوادث على الطريق وتصاعد مطالب الأهالي بضرورة التدخل ووضع حلول عملية للحد من المخاطر التي يواجهها مستخدمو الطريق، وشهد الطريق، معاينة ميدانية بمشاركة ممثلين عن محافظة الغربية ومديرية الطرق وعدد من مؤسسات المجتمع المدني، للوقوف على نقاط الخطورة وبدء تنفيذ إجراءات عاجلة لتحسين مستوى الأمان، في استجابة للتحركات والمطالب التي تصاعدت خلال الأيام الماضية.
حواجز خرسانية وإنارة ومداخل آمنة للقرى
وشملت خطة التحرك العاجل عددًا من الإجراءات التي تستهدف تأمين الطريق، من بينها إنشاء سور خرساني بطول الطريق على جانبي الترعة التي جرى تبطينها حديثًا، بما يسهم في الحد من احتمالات سقوط السيارات في الترعة، خاصة في القطاعات التي تشهد كثافات مرورية وحركة مستمرة للمواطنين، كما تتضمن الأعمال رفع المخلفات الموجودة على جانبي الطريق، ورفع كفاءة الإنارة، وتركيب بلاط الإنترلوك بمداخل القرى، إلى جانب مراجعة جميع عناصر ووسائل الأمان والسلامة على الطريق، بما يتناسب مع طبيعة الحركة المرورية عليه، وأكد المهندس هشام الخولي، صاحب مؤسسة الخولي للأعمال الخيرية، وصاحب مبادرة صيانة الطريق بالتعاون مع رجل الأعمال أمير حمدي، أن أعمال التطوير والتأمين سيتم البدء بها اعتبارًا من اليوم، موضحًا أن هناك خطة عاجلة جرى وضعها بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية للنهوض بالطريق ورفع مستوى الأمان به خلال أقرب وقت.
استجابة لمطالب الأهالي بعد تكرار الحوادث
وجاءت هذه التحركات بعد تكرار الحوادث على طريق زفتى - المحلة، وتجدد مناشدات الأهالي بضرورة وضع حواجز على جانبي الطريق وتأمين القطاعات المحاذية للترع، خاصة أن الطريق يخدم عددًا كبيرًا من القرى والتجمعات السكنية، ويشهد حركة مرورية مستمرة على مدار اليوم، وكان اللواء الدكتور علاء عبدالمعطي، محافظ الغربية، قد وجه ببحث أزمة الطريق واتخاذ الإجراءات التي من شأنها تعزيز عوامل الأمان والسلامة، وذلك عقب حادث تصادم أسفر عن وفاة شخصين وإصابة 19 آخرين، مؤكدًا بحث الحلول الممكنة ومن بينها وضع الحواجز الخرسانية ودراسة إمكانية توسعة الطريق.
نائب المحافظ يتابع.. وفتح الباب أمام المشاركة المجتمعية
ويأتي التحرك الحالي امتدادًا لمعاينات سابقة للطريق، كان من بينها تفقد المهندس حسام الدين عبده، نائب محافظ الغربية، لقطاع طريق حانوت - سنباط، حيث جرى بحث أسباب الخطورة ووضع حلول عاجلة لمنع تكرار الحوادث، وشملت التوجيهات السابقة إنشاء حواجز خرسانية بطول الترعة، ودراسة إنشاء مطبات في المواقع التي تستدعي ذلك، إلى جانب إحلال وتجديد أعمدة وكشافات الإنارة، مع بحث إمكانية توسعة الطريق بما يتناسب مع حجم الحركة المرورية عليه، وتؤكد التحركات الأخيرة أن ملف طريق زفتى - المحلة انتقل من مرحلة المطالب والمناشدات إلى خطوات تنفيذية على الأرض، من خلال تضافر جهود المحافظة ومديرية الطرق ومؤسسات المجتمع المدني، مع استمرار المتابعة للوصول إلى حلول أكثر استدامة تضمن سلامة المواطنين وتحافظ على انتظام الحركة المرورية بالطريق.
طريق يخدم قرى ومراكز الغربية
ويمثل طريق زفتى - المحلة محورًا حيويًا لحركة المواطنين بين زفتى وسمنود والمحلة الكبرى، ويمر بعدد من القرى والعزب، وهو ما يجعل تأمينه ورفع كفاءته مطلبًا يرتبط بصورة مباشرة بالحياة اليومية لآلاف المواطنين، وتستهدف الأعمال الحالية معالجة عدد من نقاط الخطورة، بالتوازي مع دراسة الحلول الفنية الأوسع، بما يضمن أن تكون أعمال التطوير خطوة حقيقية نحو طريق أكثر أمانًا للمواطنين، وليس مجرد استجابة مؤقتة للحوادث المتكررة.