أعلن الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، مشاركة كلية الزراعة بالجامعة في مشروع بحثي دولي بعنوان «دمج البيانات المظهرية الرقمية والجينومية من أجل أنظمة تربية الماشية المرنة والمستدامة» (Integrating Digital Phenotyping and Genomics for Resilient and Sustainable Livestock Breeding Systems)، والممول من برنامج «أفق أوروبا»، البرنامج الرئيسي للاتحاد الأوروبي لتمويل البحث والابتكار.
وأكد " الجيزاوي" أن مشاركة جامعة بنها في المشروع تأتي في إطار دعم التعاون العلمي الدولي، وتعزيز الشراكات البحثية مع الجامعات والمراكز البحثية العالمية، وتوظيف التقنيات الحديثة والابتكار في تطوير قطاع الثروة الحيوانية، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية.
ويشارك في المشروع عدد من الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات المتخصصة من مصر وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة والنمسا، في مجالات علم الوراثة والجينوم الحيواني، والزراعة الرقمية، وتطبيقات التربية الدقيقة للحيوان (Precision Livestock Farming).
ويتولى تنسيق المشروع من الجانب الإيطالي الأستاذ الدكتور فينشينزو لاندي، بكلية الطب البيطري بجامعة باري ألدو مورو بإيطاليا، فيما يقود فريق العمل المصري الدكتور مدحت صالح محمد صالح، المدرس بقسم الإنتاج الحيواني بكلية الزراعة بجامعة بنها، بصفته الباحث الرئيسي للمشروع في مصر.
واوضح رئيس الجامعة ان مشاركة جامعة بنها في المشروع تعكس أيضا توجه الجامعة نحو توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والتحليلات الجينومية في تطوير منظومة الإنتاج الحيواني، بما يدعم تحقيق الاستدامة الغذائية، ويرفع القدرة التنافسية للقطاع الزراعي المصري، ويعزز حضور الجامعة في المشروعات البحثية الدولية ذات الأثر التنموي والاقتصادي.
وتبلغ مدة المشروع 48 شهرًا، بإجمالي تمويل يصل إلى 982 ألفًا و300 يورو، فيما تبلغ حصة وحدة البحث بكلية الزراعة بجامعة بنها 206 آلاف يورو.
من جانبها، أوضحت الدكتورة جيهان عبد الهادي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن المشروع يستهدف إنشاء شبكة تعاون دولية تجمع بين الجامعات ومراكز البحوث والشركات التكنولوجية المتخصصة، لدمج البيانات المظهرية والإنتاجية الرقمية مع البيانات الجينومية، وتوظيفها في برامج التحسين الوراثي للحيوان.
وأضافت أن المشروع يسعى إلى تطوير نظم إنتاج حيواني أكثر كفاءة واستدامة، من خلال الاستفادة من البيانات التي توفرها تقنيات المراقبة الذكية للحيوانات، مثل أجهزة الاستشعار الفسيولوجية، وتقنيات السياج الافتراضي، وأنظمة متابعة السلوك والبيئة، وتحويلها إلى مؤشرات وصفات إنتاجية يمكن استخدامها في النماذج الوراثية والجينومية الحديثة.
وأوضح الدكتور مدحت صالح، الباحث الرئيسي للمشروع بجامعة بنها، أن المشروع يتضمن عددًا من الأهداف العلمية، من أبرزها تطوير بروتوكولات موحدة للقياس المظهري الرقمي ومراقبة جودة البيانات في الجاموس والأغنام والماعز، وإنشاء إطار علمي لتطوير والتحقق من الصفات الرقمية المرتبطة بالمرونة والتكيف والصلابة الفسيولوجية والنمو.
وأشار إلى أن المشروع يعمل كذلك على دمج البيانات الرقمية والجينومية وبيانات التربية لإنشاء قواعد بيانات متكاملة قابلة للتحليل الوراثي، إلى جانب تطوير استراتيجيات للتقييم الجينومي تعتمد على الصفات الرقمية، بما يدعم برامج التربية والتحسين الوراثي للحيوان.
ويضم المشروع ثمانية شركاء من مؤسسات أكاديمية وبحثية وصناعية، هي: كلية الزراعة بجامعة بنها، وكلية الطب البيطري بجامعة باري ألدو مورو بإيطاليا، وكلية الطب البيطري بجامعة قرطبة في إسبانيا، ومعهد روزلين بجامعة إدنبرة بالمملكة المتحدة، ومعهد بحوث الإنتاج الحيواني بمركز البحوث الزراعية في مصر، والجمعية الوطنية الإيطالية لمربي الجاموس، والجمعية الوطنية لمربي الماعز مورسيانو-غرانادينا بإسبانيا، وشركة SmaXtec النمساوية المتخصصة في تكنولوجيا رعاية الحيوانات.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في نقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة وتطوير قدرات الباحثين في مجال تربية الماشية الرقمية، وتقييم كفاءة برامج التحسين الوراثي القائمة على البيانات الرقمية، فضلًا عن دعم برامج تحسين السلالات الحيوانية لمواجهة تحديات التغير المناخي.
كما يستهدف المشروع تعزيز القرارات القائمة على البيانات لتحسين رفاهية الحيوان والإنتاجية وكفاءة استخدام الموارد، وتوطيد التعاون العلمي والبحثي بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي في مجال الثروة الحيوانية.
ويضم الفريق البحثي من قسم الإنتاج الحيواني بكلية الزراعة بجامعة بنها الدكتور مدحت صالح، الباحث الرئيسي للمشروع، والدكتور أيمن جمال فوزي النجار، مساعد الباحث الرئيسي، والدكتور ماهر حسب النبي خليل، والدكتور المساعد ثروت السعيد إمبابي، والدكتور سعيد خالد ، أعضاء فريق البحث.