تصاعدت المواجهة بين الأحزاب الأسترالية بشأن مشروع قانون يستهدف تنظيم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، بعدما طالب حزب الخضر بفرض قيود على الشركات التكنولوجية ومنح المستخدمين حقوقًا للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي يتعرضون لها عبر المنصات، في تحرك قد يغير قواعد المسؤولية القانونية لشركات مثل ميتا وجوجل وتيك توك، مع اتجاه الحكومة إلى منح المستخدمين القدرة على تعطيل أنظمة التوصية بالمحتوى.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، يستعد حزب الخضر، بقيادة ديفيد شوبريدج وبمشاركة السيناتورة سارة هانسون يونج، للتفاوض مع حكومة حزب العمال بشأن مشروع قانون «واجب الرعاية الرقمية»، ويطالب الحزب بتوسيع مسؤولية الشركات عن الأضرار، والسماح للأفراد برفع دعاوى قضائية للحصول على تعويضات، وربط الغرامات بنسبة من الإيرادات العالمية للشركات بدلًا من الاكتفاء بمبالغ ثابتة.
هل يفقد فيسبوك وتيك توك السيطرة على المحتوى؟
يتضمن مشروع القانون إجراءات تسمح للمستخدمين الذين تتجاوز أعمارهم 16 عامًا بإيقاف عرض المحتوى الذي تختاره خوارزميات التوصية، والانتقال إلى تجربة تعتمد على المحتوى المرتبط بالحسابات التي يتابعونها.
ويستهدف هذا التوجه تقليل قدرة المنصات على توجيه ما يشاهده المستخدم بناءً على بيانات نشاطه، دون أن يعني إلغاء الخوارزميات بالكامل أو منع استخدام وسائل التخصيص لمن يرغب فيها.
ويطالب حزب الخضر بتشديد القواعد، معتبرًا أن منح المستخدم خيار تعطيل الخوارزميات قد لا يكفي إذا استمرت الشركات في تصميم واجهات تدفعهم نحو تشغيلها.
غرامات وتعويضات تهدد شركات التكنولوجيا
تقترح حكومة حزب العمال غرامات تتجاوز 100 مليون دولار أسترالي على بعض المخالفات، بينما يرى حزب الخضر أن ربط العقوبات بالإيرادات العالمية يجعل تأثيرها أكبر على الشركات التي تحقق عوائد بمليارات الدولارات.
ويمتد النقاش إلى النظارات الذكية وأجهزة التسجيل التي يمكن ارتداؤها، مع توجه سياسي لبحث قيود تحمي الأشخاص من التصوير أو التسجيل دون علمهم.
لكن المشروع لم يتحول بعد إلى قانون نافذ، ويواجه خلافات بشأن حرية التعبير وحدود مسؤولية المنصات، وهو ما يجعل نتيجة المفاوضات مؤثرة في مستقبل تنظيم التكنولوجيا داخل أستراليا.