رئيس تجارية القليوبية: تخفيف الأعباء عن المواطنين وضبط الأسواق أولوية في المرحلة المقبلة
أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن تثبيت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني لمصر مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، يعكس تقييمًا لآفاق الاقتصاد المصري في ضوء فرص النمو المتاحة واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وصراع الشرق الأوسط.
وقال الفيومي إن هذا التقييم يحمل أهمية للاقتصاد المصري في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي والإقليمي، وما تفرضه من ضغوط على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة وتدفقات الاستثمار، مشيرًا إلى أن الحفاظ على التصنيف الائتماني يتطلب مواصلة تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين المؤشرات المالية والنقدية.
وشدد رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية على أن أهمية المؤشرات والتقارير الدولية لا تكتمل إلا بترجمتها إلى تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تخفيف الأعباء الحقيقية عن كاهل المواطنين الذين تحملوا الكثير خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن ضبط الأسواق ومواجهة الارتفاعات غير المبررة في الأسعار يمثلان ضرورة ملحة لحماية القوة الشرائية للمواطنين، مشددًا على أهمية التصدي لجشع التجار والممارسات التي تضر بالمستهلكين، وأن نجاح الإصلاح الاقتصادي يجب أن يُقاس بقدرته على تحقيق تحسن حقيقي في حياة المواطن البسيط.
وأوضح الفيومي أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية يمثل عاملًا مهمًا في دعم ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الخارجية، لافتًا إلى ضرورة ترجمة هذه الإصلاحات إلى نتائج ملموسة تنعكس على معدلات الاستثمار والإنتاج والتشغيل، وتدعم تنافسية القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأشار إلى أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في المرحلة الحالية، لما يمتلكه من قدرة على التوسع في الأنشطة الإنتاجية وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات، مؤكدًا أهمية تهيئة بيئة أعمال أكثر استقرارًا ووضوحًا، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وتخفيف الأعباء غير الإنتاجية عن الأنشطة الاقتصادية.
وشدد الفيومي على أن التعامل مع المخاطر الإقليمية يتطلب تعزيز مرونة الاقتصاد المصري، وتنويع مصادر النقد الأجنبي، ودعم الصناعة المحلية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، إلى جانب التوسع في الأسواق التصديرية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
واختتم بأن تثبيت التصنيف الائتماني يمثل مؤشرًا مهمًا ضمن مجموعة من المؤشرات التي يجب البناء عليها، من خلال مواصلة تنفيذ الإصلاحات وتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الإنتاج والصادرات، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.