رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

الذهب يرتفع مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية وسط ترقب قرارات الاحتياطي

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، عقب تصريحات رئيس المجلس كيفن وارش، وسط ترجيحات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4173.59 دولار للأوقية، كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.3% لتسجل 4194.05 دولار.

وزادت الفضة بنسبة 0.6% إلى 57.31 دولار للأوقية، والبلاتين بنسبة 0.4% إلى 1641.66 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1125.05 دولار، فيما استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند 101.82 نقطة.

وكان الذهب قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض بنسبة 0.7%، فيما تراجعت توقعات المتعاملين بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس إلى أقل من 20%، بعدما فُسرت تصريحات وارش على أنها تميل إلى الإبقاء على الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل للمجلس.

جاء ذلك بعدما عززت بيانات التضخم الأمريكية، التي صدرت الأسبوع الماضي وجاءت أعلى من المتوقع، الرهانات على استمرار التشديد النقدي، وهو ما دعم الدولار وضغط على أسعار الذهب، قبل أن تسهم تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في الحد من هذه التوقعات.

وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الضغط على الذهب، الذي لا يدر عائدا، إذ تزيد جاذبية الأصول المدرة للعوائد. ومع ذلك، حافظ المعدن الأصفر على التداول فوق مستوى 4000 دولار للأوقية منذ أغسطس الماضي، مدعوما بالطلب عليه باعتباره ملاذا آمنا في ظل التوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية.

ورغم هذا الدعم، لا يزال الذهب منخفضا بنحو 20% مقارنة بمستوياته المسجلة منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني في أواخر فبراير الماضي، بعدما تعرض لضغوط بيعية دفعت أسعاره إلى منطقة السوق الهابطة في وقت سابق من العام الجاري.

وفي هذا السياق، أشار محللو بنك "إيه إن زد" إلى أن المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية العامة واستدامة الديون قد تعزز جاذبية الذهب على المدى الطويل، مع تزايد توجه المستثمرين إلى استخدامه أداة للتحوط من المخاطر، حتى في ظل ارتفاع عوائد السندات.

وأضاف المحللون أن ارتفاع العوائد وقوة الدولار قد يواصلان الضغط على المعدن الأصفر على المدى القصير، بما قد يؤدي إلى موجات بيع إضافية قبل استئناف اتجاه صعودي أكثر استدامة.

ولفتوا إلى استمرار إقبال المستثمرين الصينيين على الذهب في ظل ضعف أداء أسواق الأسهم والعقارات، بالتزامن مع مواصلة البنوك المركزية تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على أصول محددة.

وتوقع بنك "إيه إن زد" أن تظل مكاسب الذهب محدودة على المدى القريب، قبل أن تتجاوز الأسعار مستوى 5000 دولار للأوقية خلال عام 2027، مدفوعة باستمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار.