أكد نزار أبو إسماعيل رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، أن النجاح الاقتصادي لمنتدى مصر 2026 لا يتوقف على طرح الرؤى والأفكار المتعلقة بمستقبل التنمية، بل يرتبط بمدى القدرة على تحويل مخرجات الحوار إلى سياسات وإجراءات عملية تنعكس على الاستثمار والإنتاج والتشغيل، وتسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مناقشة التحديات الاقتصادية إلى وضع آليات تنفيذية واضحة، تشمل تحديد الأولويات وتوزيع المسؤوليات ووضع مؤشرات لقياس النتائج، بما يضمن استمرارية تنفيذ التوصيات وعدم اقتصارها على المناقشات النظرية.
القطاع الخاص شريك أساسي في صياغة الحلول الاقتصادية
وأشار رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي إلى أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الحوار الاقتصادي يمثل أحد العناصر الأساسية لنجاح الاستراتيجيات التنموية، باعتباره الطرف الأكثر ارتباطًا بتحديات الإنتاج وتكاليف التشغيل وتوفير فرص العمل والتوسع في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن تحسين مناخ الاستثمار لا يرتبط فقط بإطلاق المبادرات أو تقديم الحوافز، بل يتطلب تبسيط الإجراءات وتسريع إصدار التراخيص وتحقيق الاستقرار والوضوح في السياسات الاقتصادية، إلى جانب معالجة العقبات التي تواجه الشركات القائمة، بما يساعدها على زيادة طاقتها الإنتاجية وتنفيذ خططها التوسعية.
الصناعة والتصدير أولوية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري
وشدد أبو إسماعيل على أهمية وضع الصناعة والتصدير ضمن الأولويات التنفيذية لأي رؤية اقتصادية، من خلال دعم المصانع المحلية وزيادة الاعتماد على المكون المحلي وتطوير جودة المنتجات المصرية، وربط خطط الإنتاج باحتياجات الأسواق الخارجية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز قدرة الاقتصاد على توفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي.
ولفت إلى أن تطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية والأفريقية يمثل فرصة مهمة أمام الشركات المصرية للتوسع خارج السوق المحلية، مشيرًا إلى أن تعزيز التعاون مع المغرب يمكن أن يفتح آفاقًا أوسع للشراكات الصناعية والتجارية والاستثمارية، خاصة في القطاعات التي يمتلك فيها البلدان قدرات إنتاجية وفرصًا للنمو.
وأكد أن الاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة تتطلب تحركًا أكثر فاعلية من جانب مجتمع الأعمال، بالتوازي مع جهود الجهات الحكومية لتيسير حركة التجارة وإزالة المعوقات أمام الصادرات، وتشجيع إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق الإقليمية والأفريقية.
تحويل توصيات المنتدى إلى مشروعات وفرص عمل مستدامة
وأضاف رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعزيز الربط بين الحوار الاقتصادي واحتياجات المستثمرين الفعلية، بحيث تتحول التوصيات إلى برامج قابلة للتنفيذ، تدعم المشروعات الإنتاجية وتوسع قاعدة الشركات المصدرة وتخلق فرص عمل مستدامة.
واختتم أبو إسماعيل بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية لمنتدى مصر 2026 ستتحدد بمدى قدرته على بناء جسور فعالة بين صناع القرار ومجتمع الأعمال والخبراء، وتحويل الأفكار المطروحة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المستثمر والمصنع والعامل، بما يدعم مسار التنمية ويرفع قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا.