نظمت إدارة إعلام الغربية التابعة للهيئة العامة للاستعلامات، اليوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، ندوة إعلامية موسعة بعنوان "الوعي في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة"، وذلك بمقر كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة طنطا.
ويأتي ذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى رفع الوعي المجتمعي وتحصين الشباب ضد المخاطر التكنولوجية والفكرية،
وتأتي هذه الفعالية تحت رعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبإشراف اللواء تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة، وفي إطار الحملات التوعوية المستمرة للقطاع للحد من خطورة الأخبار المغلوطة وآثارها السلبية على الاستقرار المجتمعي.
شهدت الندوة حضوراً أكاديمياً بارزاً، تقدمتهم الدكتور نانسي الحفناوي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة طنطا، والأستاذ الدكتور أسامة عبد الهادي غنيم، القائم بعمل وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، إلى جانب مشاركة واسعة من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وحاضر في الندوة الأستاذ الدكتور أحمد حسين، رئيس قسم الإعلام بكلية التربية النوعية بجامعة المنصورة، الذي تناول أبعاد قضية الشائعات وأدوات التضليل الحديثة.
واستهل د. أحمد حسين محاضرته بتعريف الشائعة باعتبارها "معلومات أو أخباراً أو أقوالاً كاذبة ومحرفة لا أساس لها من الصحة، تُستغل لإحداث بلبلة". وأوضح أن الهدف الرئيسي من ترويج هذه الشائعات ينحصر في إثارة الهلع، وتضليل الرأي العام، وزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأكد محاضر الندوة أن غياب المادة الإعلامية الموثوقة وندرة المعلومات يشكلان البيئة الخصبة لانتشار الشائعات، مشيراً إلى أن منصات التواصل الاجتماعي ضاعفت من سرعة تداولها ونطاق تأثيرها، حيث تتسم الشائعة بغياب المصدر صدوراً عن جهات مجهولة وغير رسمية.
كما استعرضت الندوة أبرز أنواع الشائعات، ومنها شائعات الخوف والتي تستهدف بث الرعب والذعر.
وكذلك شائعات الأمل التي تعتمد على إشاعة آمال عريضة ومزيفة لشغف الجمهور.
إضافة إلى الشائعات الزاحفة التي تنتشر ببطء وتترسخ في الأذهان على المدى الطويل.
وشائعات الهجوم والكراهية التي تُساق لتشويه الأفراد والمؤسسات.
وحول طرق التصدّي للشائعات، شدد المحاضر على أهمية التثبت من مصادر الأخبار الرسمية، وتبني مهارات التفكير النقدي لدى الأفراد، بالإضافة إلى التوقف الفوري عن مشاركة أو إعادة نشر أي مادة إعلامية قبل التأكد الجازم من صحتها.
واختُتمت الندوة بتوصية موجهة للطلاب بضرورة تحري الدقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الانسياق لتيارات الأخبار الزائفة عبر الإنترنت، وتفعيل دورهم كـ "حائط صد" إعلامي داخل المجتمع.
أدارت اللقاء كل من الإعلاميات نيرة الكاشف، وشيماء مزروع، وحسناء عبد، وخرجت الفعالية تحت إشراف الأستاذ محمد عبده، مدير إدارة إعلام الغربية.