رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. محافظات

أزمة مستشفى المنشاوي العام بطنطا: لغز "الأجهزة التائهة" وغرف العمليات المغلقة.. أين ذهب الفرش والمعدات؟ ​


​تُمثل مستشفى المنشاوي العام بطنطا صرحاً طبياً تاريخياً وخط دفاع أول عن صحة آلاف المواطنين في قلب محافظة الغربية. ورغم ما أُنفذ فيها من مشروعات تطوير وتحديث ضخمة، إلا أن حالة من الاستياء والقلق البالغين تسود الشارع طنطا والرأي العام في الآونة الأخيرة نتيجة استمرار التضارب في تشغيل الأقسام الداخلية وغرف العمليات بين المستشفى العام الجديدة و مستشفى المنشاوي  رغم جاهزيتها.
​ولكن، وسط مطالبات الأهالي بعودة نبض الحياة للمستشفى، يبرز التساؤل الأكثر إلحاحاً واشتعالاً في الشارع.. أين ذهب فرش المستشفى، والأجهزة الطبية والمعدات التي كانت تخدم المرضى قبل التطوير؟ وأين مصير الأقسام الطبية لـ "مستشفى طنطا العام" المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتجهيزات "المنشاوي" مثل الأمراض الجلدية و الأنف و الأذن ؟
​ويثور التساؤلات حول مصير الأجهزة والفرش و أين اختفت محتويات المستشفى القديمة؟
و​مع تعطل التشغيل الكامل، تزايدت تساؤلات المواطنين ورجال الرأي العام حول مصير الأثاث الطبي، والمفروشات، والأجهزة الحيوية التي كانت تملأ أقسام مستشفى المنشاوي قبل بدء خطة التطوير.
​أين ذهبت المنقولات؟ يتساءل الأهالي بغضب: إذا كانت أعمال إنشاء المستشفى العام الجديدة  قد انتهت، فأين ذهب الفرش القديم والأجهزة التي تم رفعها وتجريد الأقسام منها؟ هل تم نقلها لتجهيز أماكن مؤقتة أخرى، أم أنها أُودعت في مخازن بعيدة عن الأعين؟
​ إن ترك الغرف والأسوار مطمورة في صمت إداري وعدم توضيح مكان تلك المعدات يفتح باباً واسعاً للتكهنات وشكوك إهدار المال العام، خاصة مع بقاء الغرف الخاضعة للتطوير خاوية من أي تجهيزات فعلية تعيد الاستقبال الفوري للمرضى.
​
و​تتعقد الأزمة أكثر عند النظر إلى الخريطة الصحية للمحافظة وارتباط عدد من الأقسام الطبية التابعة لـ "مستشفى طنطا العام" بالتجهيزات والمساحات الموجودة داخل مستشفى المنشاوي.
​تداخل الخدمات وتوقفها: فالمستشفيان يمثلان منظومة متكاملة لخدمة أهالي الغربية، وتأخر التشغيل الكامل لمستشفى المنشاوي أدى إلى شلل غير مباشر في الأقسام التي تعتمد على تكامل البنية التحتية بين المؤسستين.
ويفرض الأمر  ​أعباءًا مضاعفة على المواطنين في ظل هذا الارتباط التنظيمي والجغرافي جعل المرضى الذين كانوا يعتمدون على هذه الأقسام المتبادلة ضحية لتخبط في توزيع الأجهزة والتنسيق الإداري، مما اضطر آلاف المرضى للبحث عن بدائل استهلاكية ومكلفة في المستشفيات الخاصة أو تكدس المستشفيات الجامعية.
​
و​يؤكد الخبراء والمهتمون بالشأن الصحي أن أي عملية تطوير هندسي للمستشفيات تفقد قيمتها الحقيقية إذا لم تُتبع بتشغيل فوري ومستدام.
​إن إبقاء غرف العمليات المجهزة بالكامل، والأقسام الداخلية، ومواقع الخدمات الطبية مغلقة بوجه المرضى – بالتوازي مع غموض مصير الأجهزة والفرش – يعكس فجوة إدارية واضحة في التخطيط. فالأهالي لا يبحثون عن جدران دهنت حديثاً، بل يبحثون عن أسرّة رعاية، وأطباء، وأجهزة تعمل بكفاءة على مدار الساعة.
​
​أمام هذا المشهد الضبابي، يرتفع سقف مطالب أهالي محافظة الغربية ومؤسسات المجتمع المدني بضرورة تدخل عاجل وشفاف من وزارة الصحة والسكان ومديرية الشؤون الصحية بالغربية، لكشف الحقائق كاملة من خلال كشف ​جرد معلن وبه إعلان بيان رسمي يوضح مكان ومصير الأجهزة الطبية والفرش الذي تم رفعه أثناء الانتقال إلى مستشفى طنطا العام.
وكذلك وضع ​جدول زمني للتشغيل مع سرعة فتح غرف العمليات والأقسام الداخلية المرتبطة بمنظومة مستشفى طنطا العام والمنشاوي.
وكذلك ​توفير القوة البشرية لسد العجز في الطواقم الطبية والفنية لتكون التجهيزات مفعلة وليست مجرد ديكورات صامتة.
​لتظل مستشفى المنشاوي العام كما كانت دائماً "رئة الفقراء والملاذ الآمن" لكل محتاج للعلاج في قلب الدلتا.