تسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة هذا الصيف بسويسرا في جفاف بحيرة "برينز" السياحية الخلابة إلى حد كبير، وذلك بعدما كان نهر دوبس يغذيها بالمياه. وتتسرب المياه حالياً عبر شقوق في قاع البحيرة الجيري، كاشفة عن مجرى جاف.
وتقع بحيرة "برينز"على الحدود الفرنسية السويسرية شمال جبال الألب وتمتاز بمياهها الصافية فيروزية اللون. وفى أعقاب صيف شديد الحرارة على نحو غير معتاد، جفت البحيرة إلى حد كبير، حتى إن السكان المحليين نقشوا كلمة "HELP" على قاعها ، ويعود ذلك إلى توقف تدفق المياه من شلال جبل دوبس، الذي يبلغ ارتفاعه 27 متراً، ويصب في البحيرة.
ووفقاً للخبراء، تعود أسباب هذا الوضع إلى ثلاثة عوامل هى: الشقوق الجيولوجية التي تتسرب المياه عبرها إلى باطن الأرض وانخفاض معدلات هطول الأمطار عن مستوياتها الطبيعية وموجات الحر المتكررة. وكانت أشهر يونيو ويوليو وأغسطس من هذا العام هى الأكثر حرارة في سويسرا منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1864.
وينخفض مستوى المياه في البحيرة بمعدل يتراوح بين 20 و22 سنتيمترا يومياً ، وفي الأول من أكتوبر الحالي، بلغ منسوب المياه 735.34 متراً، أي أقل بـ14.66 متراً من المستوى المحدد ، وفي أعمق نقطة من البحيرة، كان منسوب المياه يتراوح سابقاً ما بين 25 و30 متراً، لكنه لم يتجاوز حالياً تسعة أمتار، حيث تجمعت في هذه المنطقة جميع الأسماك.
كانت شركة النقل البحري قد أوقفت جميع رحلاتها عبر البحيرة في الأول من يوليو الماضي، ما أدى إلى خسارة ما بين 200 و300 راكب يومياً ، وفى الوقت الحالى، يقيس مدير الشركة منسوب المياه يدوياً، لأن محطة الرصد تقع بعيداً عن منطقة المياه المتبقية، فيما يطالب بسد جميع شقوق القاع فوراً ، وتجدر الإشارة إلى أن المراقبين يتابعون تقلبات منسوب المياه بالبحيرة منذ عقود ، وللمرة الأولى يتوقعون أن تصبح هذه التغيرات دائمة؛ فبعد الجفاف المدقع الذى حدث عام 2018، أصبح انخفاض منسوب المياه يحدث كل عامين، وقد يتحول إلى ظاهرة سنوية في المستقبل.