شهد الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، الاحتفالية الكبرى التي نظمها معهد الدراسات والبحوث البيئية، ممثلًا في قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالمعهد، بالتعاون مع الإدارة العامة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالجامعة، بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم البيئة العربي، تحت شعار «طبيعتنا مستقبلنا.. استراتيجية وطنية لتعزيز القدرة على الصمود»، وذلك في إطار جهود الجامعة لتعزيز الوعي البيئي، ودعم البحث العلمي والابتكار، وترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة.
جاءت الاحتفالية بحضور الدكتور محمد عبد الخالق، مشرف قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور صلاح السيد الإمام، القائم بعمل عميد معهد الدراسات والبحوث البيئية، والدكتورة أماني محمد عبد العال، وكيل المعهد، ولفيف من قيادات المعهد الحالية والسابقة، وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والجهاز الإداري.
وشهدت الفعالية مشاركة أكاديمية وطلابية واسعة، عكست حرص الجامعات والمؤسسات التعليمية على تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة، حيث شاركت الدكتورة منى عبد الحميد الأعصر، عميد كلية الصيدلة بجامعة طنطا، والوفد المرافق لها من إدارة الكلية وممثلي الجمعية العلمية الصيدلانية، والدكتور سليمان الرفاعي، عميد كلية الزراعة بنين بجامعة الأزهر فرع مدينة السادات، برفقة عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، إلى جانب وفد كلية الزراعة بمشتهر بجامعة بنها، برئاسة الدكتورة أسماء الطوخي، ووفد جامعة سمنود التكنولوجية من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والفرق الطلابية المشاركة في مسابقة يوم البيئة العربي.
كما شارك طلاب من جامعات الزقازيق وعين شمس وجامعة مدينة السادات وجامعة الأزهر وأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، إلى جانب ممثلين عن إدارة السادات التعليمية، ومدرسة النيل الدولية، ومدرسة الثانوية بنات بالمنطقة الرابعة، ومدرسة سارة سعد نوارة للتعليم الأساسي، ومدرسة عمرو بن العاص للتعليم الأساسي.
أعرب الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، عن سعادته باستضافة الجامعة لهذه الفعالية العلمية والبيئية، مرحبًا بالحضور وطلاب المدارس والجامعات، ومؤكدًا أن نشر الوعي البيئي لدى الأجيال الجديدة يمثل استثمارًا حقيقيًا في المستقبل، وركيزة أساسية لحماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أهمية يوم البيئة العربي، مستعرضًا انطلاق الإجتماعات العربية المعنية بشؤون البيئة منذ عام 1986، ومؤكدًا أن تعدد المناسبات والفعاليات البيئية يجتمع حول هدف أساسي، هو تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والتصدي للتحديات المتزايدة، وفي مقدمتها التغيرات المناخية والاحتباس الحراري وذوبان الجليد والتصحر وقطع الأشجار وتلوث الموارد الطبيعية.
وتناول الدكتور ناصر عبد الباري العلاقة بين البيئة وصحة الإنسان، مشددًا على أهمية التوعية بمخاطر الملوثات البيئية والسلوكيات غير الصحية، مثل التدخين وسوء التغذية والإفراط في تناول الوجبات السريعة، وما قد يرتبط بها من زيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض، ومن بينها أنواع من السرطان، مؤكدًا ضرورة تعزيز ثقافة الوقاية والتثقيف الصحي والبيئي.
وفي خطوة عملية لتعزيز الاستدامة، أوصى الدكتور ناصر عبد الباري بأن يتبنى المعهد إطلاق مبادرة «ازرع شجرة مثمرة»، لتبدأ من جامعة مدينة السادات وتمتد إلى المجتمع المحيط، وذلك تماشياً مع توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية نحو التوسع في زراعة الأشجار المثمرة، بما يسهم في تحسين جودة الهواء والحد من آثار التلوث وتعظيم الإستفادة منها.
وأكد رئيس الجامعة ضرورة تحويل الأفكار والتوصيات العلمية إلى مبادرات ومشروعات قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن مواجهة التحديات البيئية تتطلب تكامل الجهود بين الجامعات والمؤسسات التنفيذية والمجتمع، وتوظيف البحث العلمي والابتكار في تقديم حلول واقعية تحقق أثرًا ملموسًا ومستدامًا، مختتما كلمته بالتأكيد على أهمية إستمرار التعاون العلمي والمجتمعي، متمنيًا نجاح فعاليات الإحتفالية وتحقيق أهدافها في تعزيز الوعي البيئي ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وأكد الدكتور محمد عبد الخالق، على أهمية الدور المجتمعي للجامعة في نشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة الاستدامة، مشيرًا إلى أن تنظيم الإحتفالية يأتي في إطار حرص الجامعة على توظيف إمكاناتها العلمية والبحثية لخدمة المجتمع، وتشجيع الطلاب والشباب على المشاركة في المبادرات والمشروعات التي تسهم في حماية البيئة وتحسين جودة الحياة، مشددا على أهمية تكامل جهود الكليات والمعاهد والجهات المعنية، وتحويل المعرفة العلمية إلى ممارسات عملية تعزز المسؤولية البيئية وتدعم التنمية المستدامة.
ومن جانبه، أكد الدكتور صلاح السيد الإمام، القائم بعمل عميد معهد الدراسات والبحوث البيئية، أن حماية البيئة ومواجهة تحدياتها تتطلبان تطوير البحث العلمي وتوجيهه نحو تقديم حلول عملية للمشكلات البيئية، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وتلوث المياه والتربة والموارد الطبيعية، موضحاً بأن المعهد يسعى إلى تعزيز دوره بوصفه بيت خبرة علميًا وبحثيًا في خدمة البيئة والمجتمع، من خلال الإستفادة من معامل القياسات البيئية وتحليل المياه والتربة والملوثات البيئية، ومعامل تكنولوجيا النانو وتطبيقاتها البيئية، ومعمل الجيولوجيا البيئية. كما دعا شباب الباحثين إلى الإهتمام بالبحث العلمي والابتكار، وتطوير مشروعات تطبيقية تستجيب لاحتياجات المجتمع، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكات مع المؤسسات الصناعية والزراعية والجهات المعنية بحماية البيئة، بما يسهم في تحويل نتائج البحوث إلى تطبيقات ذات أثر تنموي مستدام.
وأكدت الدكتورة أماني محمد عبد العال، وكيلة معهد الدراسات والبحوث البيئية، أهمية تبني برامج التثقيف البيئي لتعزيز الوعي المجتمعي، وتنمية الاستثمار المعرفي، وتفعيل إستراتيجية الاستدامة، مشددةً على ضرورة دعم الأفكار والمشروعات المبتكرة التي يقدمها شباب الباحثين، والإستفادة من مخرجات مسابقة يوم البيئة العربي في تحويل الابتكارات إلى مشروعات تطبيقية تسهم في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
تضمن برنامج الاحتفالية عددًا من المحاضرات والمشاركات العلمية التي تناولت قضايا البيئة والاستدامة، وجاءت أبرز محاورها التغيرات المناخية بين التحديات والطموحات في ضوء الاستدامة، ودعم الشباب والتعليم ما قبل الجامعي، والمشروعات الخضراء المستدامة، والابتكار وريادة الأعمال .
كما أسهمت المشاركات العلمية والطلابية في تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجامعات، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، ودعم دور الشباب في ابتكار حلول للتحديات البيئية.
وفى ختام الاحتفالية مجموعة من التوصيات التي تستهدف تعزيز العمل البيئي وتحقيق الاستدامة، وفي مقدمتها تبني معهد الدراسات والبحوث البيئية مبادرة «ازرع شجرة» وفقًا لتوصية الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس الجامعة، والعمل على امتدادها إلى المجتمع المحيط وتعزيز التثقيف البيئي ونشر الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية ومواجهة التلوث، والاهتمام بالعلاقة بين العادات الغذائية والملوثات البيئية وصحة الإنسان، وتعزيز التوعية بمخاطر العوامل البيئية والسلوكيات غير الصحية.