رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. حوادث

«رحل من شيَّع الآلاف إلى مثواهم الأخير».. القصة الكاملة لأقدم مغسل موتى بقطور ووصيته الأخيرة

خَيَّم حالة من الحزن على مركز قطور بمحافظة الغربية عقب رحيل الشيخ محمد مسعود، أقدم مغسلي الموتى بالمركز، والذي غيَّبه الموت بعد رحلة عطاء ومرافقة للموتى امتدت لأكثر من 30 عاماً، ترك خلالها وصية جامعة لأهالي منطقته والمسلمين عامة: "تذكروا الآخرة وضغطة القبر، فإن الدنيا دار فناء".

 

وكان الراحل قد كشف في حديث صحفي سابق عن تفاصيل رحلته الطويلة مع هذه المهنة الإيمانية والتطوعية، مؤكداً أن إكرام الميت يبدأ بتغسيله وتكفينه وتشييعه وفق السنة النبوية المطهرة.

 

تفاصيل مراسم التغسيل واليد الأخيرة قبل الدفن

 

وأوضح الشيخ مسعود -رحمه الله- في حديثه الإنساني، أن تجهيز الميت يبدأ بـ:

الغسل والتكفير: استخدام المياه الفاترة، ثم تجهيز الكفن وتعطيره وضعه في النعش تمهيداً لنقله إلى المسجد لأداء صلاة الجنازة.

 

إعداد القبر: تنظيف القبر أولاً، وفرش التراب الناعم تحت الجثمان مع رفعه قليلاً عند منطقة الرأس، وهو ما شبَّهه الراحل بـ "مفرش السرير".

 

التوجيه للقبلة: إيداع الميت على جنبه الأيمن اتباعاً للسنة النبوية الشريفة، مؤكداً أن الميت بإقدامه على هذه اللحظة يكون قد ترك "دار الباطل" وانتقل إلى "دار الحق".

 

رهبة القبر.. ومواجهات السحر والأعمال

 

وعن شعوره الشخصي أثناء نزوله إلى المقابر، أسرَّ الراحل بأنه كان يشعر بخوفٍ شديد يرتجف له جسده كاملاً من ظلمة القبر ورهبته، خشيةً من الله تعالى وتذكراً لضمة القبر وتجرد الإنسان لحظتها من المالي والجاه والسلطان.

 

وحول ما يُثار عن وجود السحر والأعمال داخل المقابر، أكد الشيخ مسعود واقعية هذه الظاهرة، مشيراً إلى أنه عثر مراراً وتكراراً على أعمال مدفونة (طلاسم وملابس وغيرها) يُلقيها بعض الأشخاص المأجورين أثناء إنزال الجثامين.

 

موقف لا يُنسى

 

استرجع الراحل موقفاً وقع قبل نحو 17 عاماً، عندما عرضت عليه إحدى السيدات مبلغاً مالياً (200 جنيه حينها) ليدفن مع أحد الموتى عملاً سحرياً، إلا أنه رفض بغلظة ونهرها وهددها بفضح أمرها إن أقدمت على ذلك.

 

مشاهد مؤلمة وعلامات حسن الخاتمة

 

وفيما يتعلق بأصعب اللحظات التي مرت عليه خلال العقود الثلاثة:

 

الأكثر إيلاماً: أكد أن غسل الأطفال والشباب في مقتبل العمر كان يكسر قلبه ويتركه في حالة حزن شديد.

 

حسن الخاتمة: أشار إلى أن بياض الوجه وابتسامة المتوفى من أبرز علامات حسن الخاتمة التي كان يراها ويستبشر بها، بينما امتنع تماماً عن ذكر أي علامات لسوء الخاتمة أدباً مع الموتى وحفظاً لكرامتهم.

 

آداب زيارة المقابر

 

واختتم الشيخ محمد مسعود حديثه بالحديث عن زيارة القبور، مفضلاً أن تكون في الفترة ما بين عصر يوم الخميس وحتى يوم الجمعة، مؤكداً أن المتوفى يشعر بأهله وأقاربه ويفرح بزيارتهم وينتظر منهم الصدقة والدعاء.