في خطوة تاريخية تجسد انتقال حلم إنشاء صرح طبي متكامل بجامعة المنوفية من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، تفقد الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، بدء أعمال الحفر والإنشاءات بمشروع توسعات معهد الأورام بالجامعة، لمتابعة انطلاق الأعمال التنفيذية للمبنى الجديد، الذي يمثل باكورة مشروعات المدينة الطبية بجامعة المنوفية، ويعد إضافة استراتيجية للمنظومة الصحية والتعليمية والبحثية بالجامعة، بما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير خدمات علاج الأورام وتوفير رعاية طبية متخصصة لأبناء المنوفية ومحافظات الدلتا، وتتولى شركة بتروجيت تنفيذ أعمال الإنشاءات بالمشروع.
وكان فى استقبال رئيس الجامعة الدكتور أحمد صبرى عميد الأورام، والدكتور محمد سعفان عميد كلية الهندسة، والدكتورة الشيماء حنفى وكيل المعهد للدراسات العليا، والدكتورة أمل سلامه وكيل المعهد لخدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محمد السنباوى المدير التنفيذي لمستشفى معهد الأورام.
وأكد الدكتور أحمد فرج القاصد أن بدء أعمال الحفر والإنشاءات يمثل لحظة فارقة في مسيرة تحقيق حلم معهد الأورام، وخطوة عملية طال انتظارها نحو بناء مدينة طبية متكاملة بجامعة المنوفية، مشيرًا إلى أن المشروع يأتي اتساقًا مع اهتمام الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتطوير المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية، ووضع صحة المواطن وتوفير الرعاية الصحية المتكاملة في مقدمة أولويات الدولة، وهو ما تجسده المشروعات القومية والمبادرات الرئاسية التي تستهدف الوقاية والكشف المبكر والعلاج، مؤكدًا أن الجامعة تعمل على ترجمة هذه التوجهات إلى مشروعات فعلية تخدم المواطنين وتلبي احتياجاتهم الصحية.
وأضاف رئيس الجامعة أن معهد الأورام يمثل مشروعًا إنسانيًا وطبيًا بالغ الأهمية، نظرًا لما يقدمه من خدمات متخصصة لمرضى الأورام، وما يمثله من أمل لآلاف المرضى وأسرهم، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى التوسع في خدمات التشخيص والعلاج والجراحات المتخصصة والعلاج الكيماوي والإشعاعي، مشيرًا إلى أن التوسعات الجديدة تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، وتقليل أعباء انتقال المرضى إلى المراكز الطبية الكبرى خارج المحافظة، وتوفير منظومة علاجية متكاملة بالقرب من محل إقامتهم.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن إنشاء معهد الأورام بجامعة المنوفية صدر به قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2862 لسنة 2024، وتم وضع حجر الأساس لمشروع توسعات المبنى الشمالي في عام 2025، على مساحة 3500 متر مربع وبارتفاع 9 أدوار، ليبدأ اليوم التنفيذ الفعلي لأحد أهم مشروعات الجامعة الطبية، وباكورة المدينة الطبية التي تمثل مستقبلًا واعدًا للخدمات الصحية المتخصصة بالجامعة، وأملًا جديدًا لمرضى الأورام وأسرهم.
وأوضح الدكتور أحمد فرج القاصد أن المبنى الجديد يستهدف إضافة 400 سرير داخلي، و40 سرير رعاية مركزة، و40 سرير رعاية متوسطة، إلى جانب 6 غرف لإجراء جراحات الأورام، و100 كرسي لتلقي جرعات العلاج الكيماوي، و4 محطات للعلاج الإشعاعي، بما يسهم في استيعاب أعداد أكبر من المرضى وتوفير خدمات علاجية متكاملة في مختلف مراحل المرض.
وأكد رئيس الجامعة أن أهمية معهد الأورام تتجاوز دوره العلاجي، باعتباره صرحًا أكاديميًا وبحثيًا متخصصًا، ويُعد ثاني معهد متخصص في الأورام بعد المعهد القومي للأورام، بما يعزز مكانة جامعة المنوفية في مجال التعليم الطبي المتخصص والبحث العلمي، ويستهدف منح الدرجات العلمية المختلفة من الماجستير والدكتوراه والدبلومات في تخصصات علاج الأورام، وجراحة الأورام، وبيولوجيا الدم، والطب النووي، وأمراض الدم السرطانية، وأورام الأطفال، ووراثيات مكافحة السرطان، بما يسهم في إعداد كوادر طبية وبحثية مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في تشخيص وعلاج الأورام.
ويضم المعهد ٧ أقسام علمية وطبية تعمل بصورة تكاملية هي: طب أورام الأطفال وأمراض الدم السرطانية، جراحة الأورام، علاج الأورام بالاشعاع والطب النووي، طب الأورام وأمراض الدم السرطانية، بيولوجيا الأورام، الإحصاء الطبي ووبائيات السرطان، قسم الطب التلطيفي، بما يدعم التكامل بين الخدمات العلاجية والتعليم والتدريب والبحث العلمي، ويسهم في تطوير أساليب التشخيص والعلاج ومكافحة المرض.
ووجه الدكتور أحمد فرج القاصد خالص الشكر والتقدير لكل من أسهم في الوصول إلى هذه المرحلة وشارك في تحويل حلم إنشاء وتوسعة معهد الأورام إلى واقع بدأ يتحقق على أرض الجامعة، مؤكدًا أن ما تحقق هو ثمرة عمل مؤسسي وتعاون وتكاتف وجهود ممتدة، وأن الجامعة ستواصل العمل بكل طاقاتها لاستكمال هذا الحلم وتحقيق أهدافه الطبية والإنسانية والتعليمية والبحثية.