أطلق أهالي قرية "نيجريج" التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية—مسقط رأس النجم الدولي محمد صلاح—استغاثة عاجلة ونداءً إنسانياً إلى رئيس الجمهورية، ووزارة الخارجية المصرية، والسلطات المعنية في المملكة العربية السعودية، للتدخل الفوري لكشف مصير 6 من أبناء القرية يعملون سائقي نقل ثقيل، أُلقي القبض عليهم فور وصولهم ميناء ضباء السعودي دون معرفة تفاصيل احتجازهم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام السائقين الستة بتحميل شحنات من بلاط "الإنترلوك" من إحدى المناطق بالقاهرة متوجهين بها إلى ميناء سفاجا البحري، لتصديرها إلى المملكة العربية السعودية بموجب بوالص شحن رسمية. وأفاد الأهالي بأن السائقين انتظروا داخل الميناء المصري لمدة 17 يوماً لحين انتهاء المخلص الجمركي من الإجراءات، قبل أن تبحر الشاحنات عبر البحر الأحمر.
وعقب وصول الدفعة الأولى المؤلفة من ثلاث شاحنات إلى ميناء ضباء السعودي وتمريرها على أجهزة الفحص والإشعاع، تبيّن وجود مواد غير مشروعة مخبأة بداخل أجزاء البلاط الخرساني. وعلى إثر ذلك، قامت السلطات الجمركية والأمنية بالميناء بالتحفظ على السائقين الثلاثة الأوائل، قبل أن تقتاد السائقين الثلاثة الآخرين فور وصولهم في وقت لاحق، ليصل إجمالي المحتجزين إلى 6 سائقين.
وأكد أهالي المحتجزين أن أبناءهم يعملون بالأجر اليومي ولا صلة لهم بمحتوى الشحنة الداخلي، حيث اقتصر دورهم على نقل البضائع المسلمة إليهم بموجب أوراق رسمية وبوالص شحن معتمدة من جهات الشحن والتصدير. وأعربت العائلات عن بالغ قلقها وخوفها الشديدين على حياة أبنائهم في ظل انقطاع التواصل معهم تماماً منذ لحظة توقيفهم، وعدم حصولهم على أي معلومات توضح موقفهم القانوني أو أماكن احتجازهم.
ويناشد أهالي نجريج والأسر المتضررة القيادة السياسية والدبلوماسية المصرية بسرعة التواصل مع الجانب السعودي للتحقيق في الواقعة، وكشف الجهات المسؤولة الحقيقية عن الشحنة، والعمل على حماية وتأمين إفراج السائقين الذين وقعوا ضحية لعملية التمويه دون علمهم.