أثارت واقعة تداول أطفال بالمرحلة الابتدائية منتجات غريبة تُصدر دخانًا، وتباع بالقرب من إحدى المدارس، حالة من القلق بين المعلمين وأولياء الأمور، بعدما كشف التلاميذ عن استخدامهم لها باعتبارها ألعابًا أو حلوى، في مشهد يثير تساؤلات حول طبيعة هذه المنتجات ومدى خطورتها على الأطفال.
وبدأت الواقعة عندما لاحظت إحدى المعلمات تجمع عدد من تلاميذ المرحلة الابتدائية حول منتج غريب اشتروه من أحد المحال التجارية القريبة من المدرسة، وكان ينبعث منه دخان كثيف، ما دفعها إلى سؤالهم عن طبيعته.
وجاءت إجابات الأطفال صادمة، إذ وصف أحدهم المنتج بأنه «زي الفيب يا ميس»، بينما شبّهه طفل آخر بالسجائر، وهو ما كشف عن معرفة مبكرة لدى بعض التلاميذ بمظاهر التدخين ومنتجاته، رغم صغر سنهم.
ولم تتوقف المفاجأة عند طبيعة المنتج، إذ تحدث أحد التلاميذ عن طريقة استخدامه، موضحًا أنهم يشترونه من خارج المدرسة، ويخلطون النعناع والحلوى باستخدام ولاعة لإعداد خليط يتيح لهم سحب الدخان وإخراجه، في محاولة لتقليد طريقة استخدام السجائر الإلكترونية.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على خطورة تداول منتجات مجهولة المصدر بالقرب من المدارس، خاصة تلك التي تستهدف الأطفال في صورة ألعاب أو حلوى، دون إدراك منهم لطبيعتها أو الآثار المحتملة لاستخدامها.
وتفتح الواقعة الباب أمام ضرورة تشديد الرقابة على المحال التجارية المحيطة بالمدارس، والتحقق من طبيعة المنتجات التي تُباع للتلاميذ، إلى جانب توعية الأطفال وأولياء الأمور بمخاطر التعامل مع أي منتجات مجهولة أو غير مخصصة لأعمارهم، حفاظًا على سلامتهم وصحتهم.