رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

الشيخ أبو بكر الجندي يكتب عن: الشغف بالمذاكرة (1)

الشغف هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق إلى النجاحات الكبرى، والهمة العالية هي الوقود لإتمام الإنجازات، ويساعد الطالب على محبة المذاكرة والشغف بها وتفضيلها على كل شئ عدةُ أمور، من أهمها:
1ـ تحريك نار الغيرة وإيقاد شعلة الشغف من خلال: مصاحبة الأوائل، وسماع قصص الناجحين والمتفوقين، والتي منها:
ـ يقول الإمام أحمد بن حنبل عن شغفه بالعلم وملازمته للمذاكرة: "مع المحبرة إلى المقبرة"، فلا يقطع المحب للعلم عن العلم إلا الموت.
ـ وطالب جامعي الأول على دفعته في أربع سنوات، فلما أنهى الجامعة تعبت عيناه وذهب للكشف عليها، وقال للطبيب تعبت عيني بسبب كثرة المذاكرة على ضوء الشمعة ومصابيح الشوارع، فصحح له الطبيب هذا الوهم، وقال هذا غير صحيح؛ لأنَّ العضو كلما عَمِل أكثر ازداد تحسناً وكفاءة، والعين كلما قرأت أكثر ازدات تحسناً وكفاءة، والعقل كلما اشتغل أكثر ازداد تحسناً وكفاءة.
ـ وفي برنامج وبشر الصابرين بإذاعة القرآن الكريم وضيفة الحلقة معلمة فنون ومدرسة رَسْم، العجيب أنها كفيفة لا ترى، وهي ماهرة في الرَّسْم والزخرفة والنقش، وماهرة في تعليم طلابها وأولادها، وهذا كان حلمها، فحققته بالصبر والمصابرة، وما عاقها فقدان بصرها عن شئ، والعائق الوحيد هو ضعف الهِمة وذبول الشغف.
ـ وقال زيد بن ثابت الصحابي الجليل: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "أتحسن السريانية؟" قلت: لا، قال: فتعلَّمْها، قال: فتَعَلَّمْتُها في سبعة عشر يوما، فأتقن  لغة أجنبية جديدة، وتعَلَّم في أسبوعين ما يتعلمه الطالب الجامعي في أربع سنوات، فالوقت مهما قَصُر فهو طويل، وفي الوقت متسع لمن ضبط وقته ونافس نَفْسه وسابق غيره لتحقيق المراد.
ـ وطالب آخر تمنى أن يكون دكتورا وطبيباً مشهوراً، ولكن أحوال بلده لا تساعده على تحقيق حُلمه؛ فبلده فقيرة وتزداد فقراً وضنكاً بسبب الحروب الأهلية المستمرة، ومع هذا واجه التحديات وتصدى للعقبات حتى حقق حُلمه فأصبح دكتورا، بل ووزيراً للصحة في دولته، بل ومديراً عاما لمنظمة الصحة العالمية د/ تيدرس هادانوم، فلا عقبة حقيقية في سبيل تحقيق هدفك سوى اليأس والكسل.
ـ العشرة الأوائل في الثانوية العامة بدولة الكويت علمي وأدبي (2025م) كلهم من المصريين، فالطالب المصري ورث جينات العبقرية من آبائه وأجداده، ولكن من يستغل هذه الذكاء الخارق لنفع نفسه وبلده! ومن هؤلاء العباقرة:
ـ طلاب مهندسون يخترعون نوعا من البلاط يتولد من المشي عليه طاقة كهربائية.
ـ ومهندسون آخرون يخترعون جهازاً يولد الماء من رطوبة الهواء.
ـ ومهندسون ثالثون يخترعون (ريبورت) وإنساناً آلياً يعين الأطباء على عمل عمليات جراحية عن بُعد، مما يوفر على الدكاترة الوقت والجهد والسفر، وينجز في إسعاف المرضى والمصابين. 
2ـ التسابق مع الزملاء فإن التسابق معهم يعطي للطالب عزيمة فولاذية وإرادة حديدية للتقدم على أقرانه، انظر إلى اللاعبين وهم يتقاتلون على كُرة القدم داخل المستطيل الأخضر بسبب طاقة التنافس، ونرى هذه الطاقة أيضاً عند الأولاد الذين يلعبون الألعاب الإلكترونية كـ(البابجي) مثلاَ، فهل يَستغل طلابنا هذه الروح التنافسية فيما يفيدهم وينفعهم!
3ـ تشغيل ساعة الحكم أو الإيقاف عند المذاكرة، وضبطها على وقت محددٍ كنصف ساعة مثلاً لإنجاز قدر محدد من المواد الدراسية، فهذا التوقيت يمنح الطالب تركيزاً وضغطاً على أعصابه لإنجاز مهامه، وكل هذه المحفزات تذهب الملل والزهق من المذاكرة، وتمنح الفرح والسعادة بالعلم والتعلم.