رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. تعليم وجامعات

خطة طموحة لوزارة التعليم العالي لعام 2026 لدعم مسارات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والتعاون الدولي وتنمية المجتمع

 

أكد د.أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن خطة الوزارة لعام 2026 تتضمن تنفيذ العديد من المشروعات التي تستهدف الاستمرار في تطوير كافة جوانب العملية التعليمية في مصر، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تهدف إلى إيجاد منظومة تعليمية وبحثية متكاملة تواكب احتياجات مصر في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ويأتي ذلك في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي التي تتماشى مع رؤية مصر 2030، وهي رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز دور التعليم العالي والبحث العلمي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.
 
وأشار الوزير إلى أن أولويات الوزارة لعام 2026 تتمثل في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال وفق الإستراتيجية الوطنية للابتكار المستدام، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للابتكار، والتوسع في دعم الشركات الناشئة، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية تخدم الاقتصاد الوطني، عبر التعاون بين الجامعات والجهات البحثية والمستفيدين، من خلال برامج ومبادرات الجهات التابعة للوزارة، مثل: هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، مع تعزيز مكانة مصر في البحث والابتكار كشريك كامل في برنامج هورايزون.
 
وأكد د.أيمن عاشور استمرار تكثيف الجهود ضمن المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية" لتحقيق تنمية شاملة في الأقاليم، عبر تعزيز التعاون العلمي والبحثي بين الجامعات ومجتمع الصناعة والمؤسسات الإنتاجية، وتأسيس شركات بحثية لدعم الابتكار والتنمية المستدامة، مع تنفيذ 9 تحالفات تم اختيارها في ضوء المبادرة نهاية العام الماضي، وتضم 18 جامعة ومركزًا بحثيًا و56 مؤسسة صناعية ومستثمرًا.
 
كما أكد الوزير أن الوزارة ستواصل تعزيز الشراكات الدولية لمؤسسات التعليم العالي؛ بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتعليم العابر للحدود، كما ستدعم جهود الاستثمار في التعليم العالي عبر تهيئة بيئة مناسبة، وتوفير البنية التحتية، ووضع السياسات والحوافز الملائمة، مع تعزيز تنوع مؤسسات التعليم الجامعي.
 
وأشار د.أيمن عاشور إلى تكثيف جهود الاستفادة من بنك المعرفة المصري (EKB ) كمبادرة رئاسية لتعزيز البحث العلمي في مصر، موضحًا أن البنك سيسهم في رفع تصنيف الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية إقليميًّا ودوليًّا بفضل احتوائه على مصادر ثقافية ومعرفية وبحثية تدعم التعليم والبحث العلمي، كما سيتم متابعة تحسين ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية، بما يتماشى مع الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، والتركيز على التصنيفات المرموقة التي تعتمد على معايير دولية، سواء بزيادة عدد الجامعات المصرية ضمنها أو بتحسين ترتيبها عالميًا.
 
وأكد وزير التعليم العالي أن الوزارة ستواصل التوسع في استحداث البرامج الدراسية الجديدة بالجامعات الحكومية والخاصة والأهلية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب إنشاء أفرع للجامعات الأجنبية المرموقة؛ لزيادة الطاقة الاستيعابية، وتقديم تعليم بمعايير دولية، وتحقيق توزيع جغرافي عادل للمؤسسات التعليمية، مع دعم الجامعات بالبنية التحتية الحديثة وبرامج أكاديمية متنوعة تلبي متطلبات سوق العمل المتغير.

 كما أشار الوزير إلى مواصلة تطوير التعليم التكنولوجي في مصر من خلال توقيع بروتوكولات تعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية والتعليمية، وتعزيز التعاون مع الجامعات التكنولوجية عالميًا، موضحًا أن الوزارة بصدد إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة في كافة أنحاء الجمهورية؛ تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وذلك لتأهيل الخريجين، وتلبية متطلبات سوق العمل، مع تفعيل دور التحالفات الإقليمية والتعاون مع الصناعة في تدريب الطلاب وصقل مهاراتهم.
 
وأضاف د.أيمن عاشور أنه سيتم مواصلة العمل في ملف التحول الرقمي في التعليم العالي، واستكمال تنفيذ الخطة الشاملة للتحول الرقمي في الجامعات المصرية، وفقًا للمبادئ السبعة للإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، وتتمثل المحاور الرئيسة في بناء وتطوير أساس رقمي مركزي، وتعزيز مهارات خريج المستقبل، وتطوير مؤسسات تعليم عال ذكية وفعالة، كما ستواصل الوزارة تنفيذ مبادرة "تعليم عالٍ آمن رقميًا" لتدريب العاملين على التكنولوجيا، وتوفير بيئة تعليمية إلكترونية تفاعلية، بالإضافة إلى توفير حوسبة سحابية مجانية لأعضاء هيئة التدريس والباحثين، وزيادة عدد المنصات الرقمية لتحسين جودة التعليم والبحث العلمي.
 
وأكد وزير التعليم أن الوزارة ستستمر في جذب الطلاب الوافدين للدراسة في الجامعات المصرية من خلال التعاون مع المكاتب والمراكز الثقافية المصرية بالخارج، وتطوير مكانة المؤسسات التعليمية والبحثية المصرية عالميًا، مشيرًا إلى أن الوزارة ستواصل تسهيل إجراءات التقديم عبر منصة "ادرس في مصر"، وتدعيم جهود الدولة لجعل مصر وجهة تعليمية رائدة في إفريقيا والشرق الأوسط.
 
وأكد د.أيمن عاشور أن الوزارة ستمضي في خطتها نحو إنشاء جيل جديد من الجامعات المصرية المتخصصة؛ لدعم أهداف التنمية وفق رؤية مصر 2030 ومتطلبات الثورة الصناعية الخامسة، موضحًا أن عام 2026 سيشهد اتخاذ إجراءات لإنشاء عدد من هذه الجامعات وفق الرؤية التي وافق عليها مجلس الوزراء، من بينها جامعة النقل الدولية بالشراكة مع وزارة النقل وبالتعاون مع جامعة دريسدن التقنية بألمانيا ، وجامعة علوم الغذاء بالشراكة مع وزارة الزراعة وبالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية وجامعتي القاهرة وبنها، إلى جانب جامعة علوم الرياضة بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، وجامعة السياحة بالتعاون مع وزارة السياحة ، وتهدف هذه الجامعات إلى إعداد كوادر مؤهلة بمهارات رقمية متقدمة، وتخصصات دقيقة، وبرامج أكاديمية مرنة تواكب احتياجات القطاعات ذات الأولوية، وتسهم في توطين الصناعات المتقدمة، وجذب الاستثمارات، وزيادة معدلات التوظيف.
 
وأشار الوزير إلى أن الوزارة ستعمل أيضًا على تصدير التعليم العالي المصري من خلال إنشاء فروع للجامعات المصرية في الخارج، موضحًا أن المرحلة الحالية شملت إنشاء فروع لجامعة الإسكندرية في ماليزيا والإمارات، وفرع لجامعة القاهرة في عجمان بدولة الإمارات، لتقديم برامج تعليمية وبحثية متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، وتهدف هذه الفروع إلى تعزيز التعاون الأكاديمي، ومنح درجات علمية معتمدة، ورفع جودة التعليم عبر تبادل الخبرات وتطبيق المعايير الدولية.
 
وصرح د.عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة أن خطة الوزارة لعام 2026 تهدف إلى تطوير منظومة الابتعاث؛ لتوفير فرص كبيرة لشباب أعضاء هيئة التدريس والباحثين من خلال بعثات علمية قصيرة المدة للجامعات المرموقة دوليًّا، في كافة التخصصات العلمية، وخاصة تلك التي تخدم قطاعات التنمية في الدولة.
 
وفيما يتعلق بالتوسع في إنشاء وتطوير المستشفيات الجامعية، أشار المتحدث الرسمي للوزارة إلى استمرار الجهود في بناء المستشفيات الجامعية وتزويدها بالنظم الرقمية في الإدارة، مع تحسين كفاءة وخبرات العنصر البشري، بالإضافة إلى زيادة عدد الأسرة بالمستشفيات، وتزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، وتوسيع عدد التخصصات الطبية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا استمرار جهود المستشفيات الجامعية في دعم ملف القضاء على قوائم الانتظار، والمشاركة في تنفيذ المبادرات الصحية.
 
وأكد المتحدث الرسمي للوزارة استمرار اهتمام الجامعات بالمشاركة المجتمعية بالتعاون مع مبادرة "حياة كريمة"، من خلال القوافل الطبية، والبيطرية، والزراعية، بالإضافة إلى الندوات التثقيفية والفعاليات والأنشطة المختلفة، موضحًا أنه سيتم العمل على بناء القدرات، وبذل مزيد من الجهود في المجالات الصحية والبيئية والبيطرية والاجتماعية، كما ستزداد جهود الجامعات في محو الأمية بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، تفعيلا لدور الجامعات في خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
 
وأكد المتحدث الرسمي للوزارة أنه في ضوء خطة الوزارة للعام 2026 سيظل ملف الأنشطة الطلابية يحظى بأولوية كبيرة؛ باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الشخصية المتكاملة للطلاب، موضحًا أنه سيتم توسيع قاعدة الأنشطة لتشمل جميع الطلاب في مؤسسات التعليم الجامعي، من خلال تنفيذ العديد من الفعاليات التي تهدف إلى تنمية وعيهم والارتقاء بمواهبهم وقدراتهم، سواء على المستوى المركزي من خلال معهد إعداد القادة والاتحاد الرياضي للجامعات، أو على مستوى الجامعات عبر الأسابيع الشبابية والفعاليات والأنشطة المختلفة طوال العام، كما أشار إلى مشاركة الجامعات والمعاهد في تنفيذ المبادرة الرئاسية للتنمية البشرية "بداية جديدة لبناء الإنسان".
 
وأشار د.عادل عبدالغفار إلى تضمين الأنشطة الطلابية فعاليات خاصة بذوي الإعاقة، وزيادة الأنشطة المخصصة لتنمية وصقل مهاراتهم، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات تسهم في دمجهم مع زملائهم وتمكينهم في المجتمع، موضحًا أن ذلك يأتي في إطار المبادرة الرئاسية «تمكين» التي تهدف إلى التوعية بحقوق وواجبات ذوي الإعاقة داخل الجامعات، وتعزيز جسور التواصل مع أبناء مصر، ومنحهم الفرص التدريبية المناسبة.

وفي إطار دعم جاهزية الطلاب لسوق العمل، أكد المتحدث الرسمي للوزارة استمرار تنفيذ المبادرات الهادفة إلى تنمية مهارات الطلاب والخريجين، وفي مقدمتها مبادرة «كن مستعدًا: مليون مؤهل مبتكر» باعتبارها إحدى الآليات التنفيذية لمبادرة «تحالف وتنمية»، والتي تستهدف تأهيل الكوادر الشابة بالمهارات المهنية والابتكارية المطلوبة محليًّا ودوليًّا، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز التوظيف والتطوير المهني بالجامعات؛ لتعزيز ارتباط التعليم باحتياجات سوق العمل ورفع قابلية التوظيف للخريجين.