في إطار توجه جامعة أسيوط نحو تعظيم الاستفادة من أصولها الإنتاجية، تواصل مزارع الجامعة بكلية الزراعة أداء دور محوري في دعم العملية التعليمية والبحثية، وتوفير منتجات غذائية آمنة وعالية الجودة للمجتمع الجامعي والمحيط المحلي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وخدمة المجتمع وتنمية البيئة، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور محمد عدوي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
أكد الدكتور أحمد المنشاوي، أن مزارع الجامعة تمثل أحد الأذرع الإنتاجية والعلمية المهمة التي تعتمد عليها الجامعة في ربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي، موضحًا أن الجامعة تتعامل مع هذه المزارع باعتبارها وحدات تعليمية وبحثية وإنتاجية، بما يسهم في إعداد خريج مؤهل وقادر على تلبية احتياجات سوق العمل الزراعي والحيواني.
وأوضح الدكتور محمد عدوي، أن مزارع كلية الزراعة تُعد نموذجًا تطبيقيًا حقيقيًا لخدمة المجتمع، لما تقدمه من منتجات غذائية آمنة وعالية الجودة، إلى جانب دورها في دعم صغار المربين والحفاظ على السلالات الحيوانية ذات القيمة الوراثية، وأضاف أن الجامعة تعمل حاليًا على رفع كفاءة التشغيل وزيادة الإنتاجية بالمزارع، وتفعيل دورها المجتمعي بصورة أكبر، بما يسهم في تعزيز الموارد الذاتية للجامعة، وتقديم خدمات ملموسة للمجتمع المحلي، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وفي هذا الإطار، أجرى الدكتور محمد عدوي، اليوم الاثنين الموافق 12 يناير الجاري، جولة تفقدية لمزارع الجامعة، رافقه خلالها الدكتور عادل محمد محمود عميد كلية الزراعة، والدكتور جلال عبد الفتاح الصغير وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محسن محمد فرغلي المشرف العلمي على المزرعة الإنتاجية بقسم الإنتاج الحيواني، والدكتور محمود عبد اللطيف المشرف العلمي على المزرعة البحثية بقسم الإنتاج الحيواني، والدكتور خالد أبو العز رئيس قسم إنتاج الدواجن والمشرف العلمي على المزرعة البحثية والإنتاجية بالقسم، حيث تم بحث سبل تطوير المزارع ورفع كفاءتها الإنتاجية وتعظيم دورها التعليمي والمجتمعي.
وتضم مزارع جامعة أسيوط منظومة إنتاجية متكاملة تشمل مزارع إنتاج الدواجن، وقطاعات الإنتاج الحيواني، ووحدات الأعلاف، والمجازر، ووحدات إنتاج الأسماك، بما يعكس تنوعًا إنتاجيًا وبحثيًا يخدم أغراض التعليم العملي، ورسائل الدراسات العليا، وأبحاث الترقيات، إلى جانب دعم الموارد الذاتية للجامعة.
وتشمل مزارع الدواجن عنابر لتسمين الدواجن، إلى جانب مجزر مجهز، وثلاجات تجميد، وعنابر لتربية سلالات دجاج متميزة مثل الشركسي والدندراوي والفيومي، فضلًا عن تربية الأرانب، والسمان، والبط، والأوز، والرومي، والحمام، وقطاع النعام الذي يُعد من القطاعات المتميزة على مستوى كليات الزراعة.
كما توفر المزرعة منتجاتها من اللحوم والبيض عبر منافذ البيع بالكلية، فضلًا عن إتاحة بعض السلالات الوراثية المتميزة لصغار المربين بالمجتمع الأسيوطي.
كما تضم مزارع الإنتاج الحيواني قطاعين رئيسيين، أحدهما بحثي يختص بتوفير الحيوانات اللازمة للأبحاث العلمية ورسائل الدراسات العليا، والآخر إنتاجي يهدف إلى إمداد المجتمع الجامعي بمنتجات الألبان واللحوم بأسعار مناسبة، مع إجراء عمليات الذبح والتعبئة داخل المزرعة وفق اشتراطات صحية. وتتميز المزرعة بالحفاظ على التنوع الوراثي لسلالات حيوانية عالية القيمة، تشمل الفريزيان، والجيرسي، والسويسري البني، إلى جانب الجاموس المصري والأغنام.
وتحتوي المزارع كذلك على محلب آلي حديث يُستخدم في تدريب الطلاب على التقنيات المتطورة في إدارة مزارع الإنتاج الحيواني، بالإضافة إلى مجزر مجهز لذبح عجول التسمين، والذي يخدم منفذ البيع بالكلية، ويؤدي دورًا مجتمعيًا مهمًا خلال مواسم الأعياد، لا سيما عيد الأضحى المبارك.