يواصل المنتخب المصري ترسيخ مكانته كأكثر منتخبات القارة الإفريقية عراقة وتأثيرا، مستندا إلى سجل تاريخي حافل وأرقام تعكس حضوره الدائم في الأدوار الحاسمة من كأس الأمم الإفريقية 2025.
مع بلوغه هذا الدور المتقدم من البطولة، يقف "الفراعنة" على أعتاب إنجاز غير مسبوق قد يضيف فصلا جديدا إلى سجلهم الذهبي.
يسعى المنتخب المصري لأن يصبح أول منتخب في تاريخ كأس الأمم الإفريقية يصل إلى المباراة النهائية عشر مرات، بعدما تعادل حاليا مع منتخب غانا بتسعة نهائيات لكل منهما.
وكان آخر ظهور لمصر في النهائي عام 2021، وهو ما يجعل النسخة الحالية فرصة لاستعادة أمجاد قريبة العهد، وتأكيد الهيمنة التاريخية على البطولة القارية.
رغم النجاحات الكبيرة، فإن البطولات التي أُقيمت في شمال إفريقيا خارج مصر ظلت تمثل تحديا خاصا للمنتخب، إذ لم يسبق للفراعنة بلوغ النهائي في أي نسخة أقيمت بشمال إفريقيا عندما لم يكونوا البلد المضيف.
ففي نسخ 1988 و1990 و2004، خرج المنتخب من دور المجموعات، بينما كان أفضل إنجاز له هو الوصول إلى ربع النهائي في نسخة 1994. ولذلك، فإن ما حققه المنتخب في النسخة الحالية يعد أفضل مسيرة له في بطولة بشمال إفريقيا خارج أرضه.
في حال نجح المنتخب المصري في بلوغ المباراة النهائية، فسيكون ذلك النهائي الثالث له خلال آخر خمس نسخ من كأس الأمم الإفريقية، والأول منذ نسخة 2021.
هذا الإنجاز المحتمل يعكس قدرة المنتخب على الحفاظ على مكانته التنافسية رغم تغير الأجيال والضغوط المتزايدة في كرة القدم الإفريقية.
بلغ المنتخب المصري نهائي كأس الأمم الإفريقية في تسع مناسبات سابقة، أعوام 1957، 1959، 1986، 1998، 2006، 2008، 2010، 2017 و2021، وهو رقم يعكس تفوقا تاريخيا يصعب مجاراته.
كما توج باللقب في سبع مناسبات، ليظل الأكثر تتويجا في تاريخ البطولة.