تقترب الصين من إطلاق تلسكوب فضائي كبير إلى المدار جنبا إلى جنب مع محطة الفضاء تيانجونج.
وقد أكمل العلماء للتو محاكاة رصد كاملة لأداء التلسكوب مع اقتراب المرصد الذي يبلغ قطره مترين، من موعد الإطلاق.
ويتم تجهيز تلسكوب محطة الفضاء الصينية (CSST) بحجم الحافلة - والمعروف أيضًا باسم Xuntian ، أو "مسح السماوات" - للإطلاق في أوائل عام 2027.
ويتميز بمرآة رئيسية يبلغ عرضها 6.6 قدم (مترين)، وهي أصغر قليلا من مرآة تلسكوب هابل الفضائي .
مع ذلك، سيكون مرصد شونتيان أداة مسح سماوي أكثر قدرة بكثير، وفقا لمسؤولي الفضاء الصينيين.. فهو مزود بكاميرا بدقة 2.5 مليار بكسل، ويتميز بمجال رؤية أكبر بنحو 300 مرة من مجال رؤية تلسكوب هابل العريق، حيث يقوم بمسح السماء من الأشعة فوق البنفسجية القريبة إلى الأشعة تحت الحمراء القريبة، ويقدم صورًا عالية الدقة المكانية.
ومع دخول الاستعدادات لإطلاق التلسكوب مراحلها النهائية، قام فريق بحثي صيني متعاون ببناء مجموعة محاكاة شاملة لتوفير عمليات رصد تجريبية لأنظمة الرصد البصرية وغيرها من أنظمة التلسكوب، وذلك لمحاكاة الظروف المتوقعة للأجهزة والرصد وتقييم الأداء العام للتلسكوب. وقد نُشرت النتائج في مجلة "بحوث في علم الفلك والفيزياء الفلكية" في أوائل يناير.
ومن المتوقع أن يسهم تلسكوب محطة الفضاء الصينية إسهاما كبيرا في مجالاتٍ عديدة، تشمل علم الكونيات، ودراسة المجرات، وتطور مجرة درب التبانة ، والنجوم والكواكب.
كما يمكن أن يقدم رؤى ثاقبة حول المادة المظلمة والطاقة المظلمة ، وفقا للمراصد الفلكية الوطنية التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم، التي قادت دراسة المحاكاة الرصدية.
بعد إطلاقها على متن صاروخ لونج مارش 5B، ستطير مركبة شونتيان الفضائية بشكل مستقل في مدار أرضي منخفض ، لكنها ستدور في مدار مشترك مع محطة تيانجونج الفضائية .
وستتمكن المركبة من الالتحام بمحطة تيانجونج.. وسيتمكن رواد الفضاء حينها من القيام بأنشطة خارج المركبة، أو ما يعرف بالسير في الفضاء ، لصيانة المرصد أو إصلاحه أو حتى تحديثه، كما فعل رواد فضاء ناسا مع تلسكوب هابل خمس مرات بين عامي 1993 و2009.