رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اّخر الأخبار

الدكتور محمود الهواري: التعارض بين العلم والدين وهمٌ… والتكامل بينهما يقود إلى الإيمان

 

 

نظم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، اليوم الاثنين، ندوة بعنوان "التكامل بين العلم والدين، بمشاركة الأستاذ الدكتور/ محمود الهواري الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، والأستاذ الدكتور/ عمرو شريف أستاذ ورئيس أقسام الجراحة بطب عين شمس والمفكر المهتم بقضايا الإلحاد، وأدار الندوة الإعلامي/ محمد الديسطي، عضو المركز الإعلامي بمشيخة الأزهر.

 

قال الأستاذ الدكتور محمود الهواري الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، إن العلم يختص بالإجابة عن سؤال «كيف» تتشكل الظواهر الكونية وتعمل قوانينها، لكنه لا يجيب عن سؤال «لماذا» الوجود وغاياته، مؤكدًا أن ما يُثار حول وجود تصادم أو تعارض بين العلم والدين هو تصادم وهمي لا أساس له، إذ لكل منهما مجاله وتخصصه الذي يبحث فيه، وبيّن أن العلاقة الصحيحة بين العلم والدين تقود الإنسان إلى ضرورة الإيمان، حيث يكتمل الفهم الإنساني للكون حين يجتمع التفسير العلمي مع الهداية الإيمانية.

 

كما أكد الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، أن الشريعة الإسلامية أولت العلم مكانة رفيعة، ودعت إلى طلبه وإلى إعمال العقل، وهو ما يرسّخ مفهوم التكامل بين العلم والدين لا التناقض بينهما، معتبرًا أن الاكتشافات العلمية الحديثة تكشف بوضوح أن الكون لم ينشأ صدفة، بل يقوم على نظام محكم ودقيق يدل على وجود خالق حكيم خبير هو الله سبحانه وتعالى، مما يجعل العلم شاهدًا على عظمة الخلق ودليلًا على الإيمان لا نقيضًا له.

 

من جانبه أوضح الدكتور عمرو شريف أن العلاقة بين العلم والدين تقوم على التكامل لا التعارض، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم يطرح نموذج «العلم الرسول» الذي يجعل من العلم وسيلة لهداية الإنسان إلى الإيمان، لا أداة لإنكاره، وبيّن أن الوجود الإلهي حقيقة علمية وضرورة عقلية تفرضها معطيات العلم الحديث، مؤكدًا أن العلم لم يكن يومًا دليلًا على الإلحاد، بل يمكن توظيفه لترسيخ اليقين، وأن الإسلام يحترم العقل ويحث على التفكر، في إطار مشروع فكري يواجه الإلحاد المعاصر ويفك الارتباط الزائف بين العلم وإنكار الإيمان.

 

وأضاف الدكتور عمرو شريف، أن آيات الآفاق والأنفس في القرآن الكريم تمثل براهين يقينية على وجود الله تعالى، فهو سبحانه مطلق العلم والحكمة والقدرة، ولا مجال للصدفة في منطق العلم أو الفلسفة أو الدين، وقد دعا القرآن الإنسان إلى التفكر والتدبر في الكون والذات الإنسانية عبر مئات الآيات، مؤكدًا أن هذه الدلالات العقلية والنفسية والعلمية تثبت أن الإلحاد لا ينشأ عن غياب الأدلة، بل عن مشكلة نفسية، فيما تظل معطيات العلم شاهدة على حقيقة الإيمان.

 

وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون، بضرورة تعزيز الخطاب العلمي والإيماني المتوازن، الذي يؤكد تكامل العلم والدين، ويُفعِّل دور التفكر وإعمال العقل في ضوء القرآن الكريم، مع توظيف معطيات العلم الحديث في بناء الوعي ومواجهة الشبهات الفكرية والإلحادية، خاصة لدى الشباب.

 

ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية والتنويرية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام، ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.