رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اّخر الأخبار

شيخ الأزهر يستقبل ضيوف المنتدى الدولي الأول لمركز الإمام الأشعري

 

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ضيوف المنتدى الدولي الأول لمركز الإمام الأشعري، بحضور فضيلة أ.د. حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، مدير المركز، والدكتور شير محمدوف كامل جان، مدير مركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية بأوزبكستان.

 

ورحب فضيلة الإمام الأكبر بضيوف الأزهر الشريف، مؤكدًا أن منتدى الإمام الأشعري من أهم الأعمال العلمية التي قام عليها الأزهر مؤخرًا، مصرحًا فضيلته:

“المذهب الأشعري بالنسبة لي طوق نجاح لكل المسلمين على اختلاف مذاهبهم ومدارسهم الفكرية، وهو المذهب القادر على جمعهم على هدف واحد، والقضاء على أسباب الفرقة والاختلاف والتشرذم، لامتلاكه أدوات ترسيخ السلام الإنساني والعالمي، ولموقف هذا الإمام الجليل من مسألة التكفير، التي هي من أبرز مصادر الفرقة، ولم يقتصر هذا المذهب على وضع اللبنة الأولى لبناء السلام بين المسلمين وأنفسهم انطلاقًا من قوله: النبي (مَن صلى صلاتَنا، واستقبلَ قِبلتَنا، وأكل ذبيحتَنا، فذاكم المسلمُ له ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رسولِه، فلا تُخفِروا اللهَ في ذِمَّتِه)، بل امتد ليؤسس السلام بين المسلمين وغيرهم”.

 

وأشار فضيلته إلى أن المذهب الأشعري ليس مذهبًا مستحدثًا، وإنما هو عودة لهدي النبي وما كان عليه صحابته، وهو ما نُقِلَ عن الإمام الأشعري في قوله:

“اشهد عليَّ أني لا أُكفِّر أحدًا من أهل القبلة، لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات”، مشيرًا إلى أن من دلالات التزام الإمام الأشعري بهذه القاعدة التأسيسية ما كتبه أيضًا في مقدمة كتابه «مقالات الإسلاميين في اختلاف المصلين»، فرغم نقده العلمي لكثير من المذاهب، إلا أنه شدد على قبول هذا الاختلاف في عباراتهم طالما أن هدفهم واحد.

 

وأكَّد الإمام الأكبر حرص الأزهر وحدة الأمة واتحادها، وأنه السبيل الأول لمواجهة التحديات التي فُرضت عليها فرضًا، مصرحًا: “انطلاقًا من حرص الأزهر على وحدة الأمة، عقدنا النسخة الأولى من مؤتمر الحوار الإسلامي الإسلامي في مملكة البحرين، وسنعقد النسخة الثانية بمشيئة الله في أبريل المقبل، ونستهدف به لم شمل الأمة، وجمع المسلمين بمختلف فرقهم ومذاهبهم، والمذهب الأشعري متكأ لنا لجمع المسلمين على هدف واحد لا لجمعهم على مذهب واحد”.

 

من جانبهم، عبَّر وفد ضيوف منتدى مركز الإمام الأشعري عن سعادتهم بلقاء شيخ الأزهر، وتقديرهم لما يقوم به فضيلته من جهود جليلة في خدمة قضايا الأمة، مؤكدين حرصهم على تعزيز التعاون مع الأزهر من خلال بناء شراكات بين مركز الإمام الماتريدي الدولي في أوزبكستان، ومركز الإمام الأشعري في الأزهر، وهو ما رحب به شيخ الأزهر، موصيًا بعقد منتدى سنوي يتشارك فيه المركزان، إضافة إلى تعزيز تبادل الباحثين والأساتذة والرحلات العلمية.

 

من جانبه، صرَّح مدير مركز الإمام الماتريدي في أوزبكستان: “ما زلنا نذكر زيارة فضيلتكم ومشاركتكم التاريخية في مؤتمر الإمام الماتريدي، وآرائكم وأطروحاتكم التي كانت سببًا في تأسيس مركز الإمام الماتريدي بأوزبكستان، الذي يواصل عطاءه ونتاجه العلمي؛ حيث قام المركز بترجمة أكثر من ٢٠ كتابًا لأعلام المذهب الماتريدي إلى اللغة الأوزبكية لأول مرة، وتم تحقيق كتب «التوحيد» و«رسالة التوحيد» و«عصمة الأنبياء» للإمام الماتريدي، وتم نشر وتوزيع هذه الإصدارات في العالم الإسلامي”.